أكثر من 20 قصيدة في مجموعة (أقود العُزلة إلى الخارج) لوسام الموسوي
(داعشيات شكسبير)حين تلتقي المأساة الكلاسيكية بظلام الواقع المعاصر
(حكايةُ رجلٍ منسيًّ)للكاتب علي حداد..حكاية مدينة تتضخّم وذاكرة تتلاشى
(وجوه حجر النرد)بغداد بين التوثيق والتخييل السردي
(إشكاليات الخطاب النقدي العربي المعاصر)للناقد د.علي حسين يوسف
(كلُّ شيء)ديوان شعري جديد لخالد البابلي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
أحمد آدم..سيرة القصيدة التي لا تموت عبر أعماله الشعرية الكاملة
(القيثارة والقربان)مشروع كبير يطلقه اتحاد أدباء العراق يوثق تحولات القصيدة العراقية
(خارج بقعة الضوء) إصدار مسرحي جديد يكشف عوالم الظل والهامش لصباح الأنباري
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(101)-نيسان-2026
حفيفُ الأشجارِ الّذي
أخفاهُ الدُّخانُ في ساحةِ التَّحريرِ
صارَ صرخةً
حينما أدركَ أنَّ الهراواتِ
الّتي انهالتْ على رأسهِ كانتْ
مِنْ خشبِها
***
لكلٍّ جنَّتُهُ
قالها ذلكَ اللّصُّ "المسلفن"
وهو يضعُ حباتِ العنبِ
بفمِ خليلتهِ العاريةِ في حديقةِ بيتهِ
في "المنطقةِ الخضراءِ"
بينما أخترقتْ قنبلةُ الدُّخانِ
رأسَ صديقي الواقفِ منتظراً
لرغيفِ الخبزِ تحتَ ظِلالِ نُصبِ
جوادِ سليم ...!!!
***
بسياراتِهم المصفحةِ الثّقيلةِ
عبروا الجسرَ المعلقَ هرباً
من الشّتائمِ ...
وبصدورِهم العاريةِ
يعبرُ الشُّهداءُ جسرَ الجمهوريةِ
المُغلقِ بجدرانِ الخوفِ والرَّصاصِ
ليحلقوا عالياً أبعدَ من نوارسهِ البيضاءِ
تتبعُهم دموعُ الأمهاتِ ..
وريشُ أحلامِهم المتناثرِ ...
إلى سماواتِ الحُلمِ ...
***
في السَّادسةِ من عمرهِ
يحلمُ بالطيرانِ ...
وكثيراً ما كانَ يترجلُ
خوفَ وشايةٍ ...
فبنتُ الجيرانِ تسرّحُ شَعرَ الشمسِ هناكَ
يهبطُ بحنوٍّ على السَّطحِ المتداعي ...
وعلى مقربةٍ من "ساحةِ الطّيرانِ"
وهو يُخلي شهيداً
أدركَ أنَّ " التك تك " يطيرُ بهِ
أبعدَ من بيتِ الجيرانِ
وأنَّ ضفائرَ معشوقتهِ ترفُّ على جسدهِ
مثلَ حريرٍ باردٍ ....
قبلَ أنْ يُغْشي عينيهِ سكونُ السّؤال ...
***
الصَّبيُ الّذي
نالتْ منهُ
رصاصاتُ القناصِ
تحتَ سَحاباتِ الدُّخانِ
ما كانَ يحملُ قاذفةً ،أو رشاشاً
وما وجدوا في جيبِ الصَّدرِ المُدَمى
سوى تميمةٍ مثقوبةٍ وصورةِ أُمّهِ،
وورقةٍ نقديةٍ لم تكفِ لأعادتهِ إليها
كما فعلَ القناصُ ...
***
بعدَ أنْ حَرَّرَ الطَّبيبُ الخافرُ
تاريخَ استشهادهِ .....
تلعثمتْ حروفُهُ في وصفِ الجرحِ ...
أقامَ لهُ الأصدقاءُ عيداً كما أوصاهم
وزفّوا شموعَ ميلادهِ
تتهادى فوقَ الموجِ النّاعمِ
لدموعِ النَّهرِ ..
ومذْ ذاكَ ...
كلَّما اكتملَ القمرُ
يُخرجُ النَّهرُ شموعاً
تتراصفُ بحنوٍّ .....
راسمةً وجهَهُ المُخضَّبَ بالدِّماءِ ...
محدقاً بالسَّماءِ .....
***
عامانِ ....
يُخفي وشماً تحتَ قميصهِ
ما لبسَ يوماً ما شف َّ ليُظهرَهُ
ولم يجرؤ
أنْ يفتحَ أزرارَ الصَّدرِ ...
إلا عندَ المرآةِ المكسورةِ في غرفتهِ
يُطفيءُ ضوءَ المصباحِ
تُشرقُ نجمةُ صبحٍ في المرآةِ
يَبتهجُ ، يغني
يُخفي وردةَ وَشْمهِ
يَخرجُ ليرى الأسئلةَ المكتومةَ
خلفَ البابِ
تلكَ السّاكنةَ كناقوسٍ تحتَ الماءِ
يغادرُ صوبَ "البابِ الشَّرقي "
لكنَّ رصاصةَ خوفٍ
أفزعَها النُّورُ ...
عبرتْ نصفَ الجسرِ
كشفتْ سرَّ الوشمِ ، النَّجمة ِ
حينَ أخترقتْ نونَ "جنان "
***