جماليات الضوء في السينما الرقمية"إصدَار جديد للناقد والباحث د.إبراهيم نعمة
"قناديل الحياة"مجموعة شعرية جديدة للشاعر لفتة سلمان الظفيري
فائض رؤية: عندما يسبق العدم الوجود.
الباحث قيس حسن وكتابه "مجزرة قصور صدام" في قاعة الجواهري
اتحاد أدباء العراق يحضر في افتتاح مهرجان "النواعير" الشعري الثاني في هيت
اتحاد الكتاب العرب يختتم اجتماعاته في بنغازي بالدعوة لإقامة قمة ثقافية ورفض التطبيع
"فلما أضاءَت.. أغمضوا"إصدار قصصي جديد لزينب ناصر الأسدي
"العُكاظيُّ الأخير"كتاب يوثّق المسيرة الإبداعية للشاعر الراحل عبد الحسين حمد
حفيفُ الأشجارِ الّذي
أخفاهُ الدُّخانُ في ساحةِ التَّحريرِ
صارَ صرخةً
حينما أدركَ أنَّ الهراواتِ
الّتي انهالتْ على رأسهِ كانتْ
مِنْ خشبِها
***
لكلٍّ جنَّتُهُ
قالها ذلكَ اللّصُّ "المسلفن"
وهو يضعُ حباتِ العنبِ
بفمِ خليلتهِ العاريةِ في حديقةِ بيتهِ
في "المنطقةِ الخضراءِ"
بينما أخترقتْ قنبلةُ الدُّخانِ
رأسَ صديقي الواقفِ منتظراً
لرغيفِ الخبزِ تحتَ ظِلالِ نُصبِ
جوادِ سليم ...!!!
***
بسياراتِهم المصفحةِ الثّقيلةِ
عبروا الجسرَ المعلقَ هرباً
من الشّتائمِ ...
وبصدورِهم العاريةِ
يعبرُ الشُّهداءُ جسرَ الجمهوريةِ
المُغلقِ بجدرانِ الخوفِ والرَّصاصِ
ليحلقوا عالياً أبعدَ من نوارسهِ البيضاءِ
تتبعُهم دموعُ الأمهاتِ ..
وريشُ أحلامِهم المتناثرِ ...
إلى سماواتِ الحُلمِ ...
***
في السَّادسةِ من عمرهِ
يحلمُ بالطيرانِ ...
وكثيراً ما كانَ يترجلُ
خوفَ وشايةٍ ...
فبنتُ الجيرانِ تسرّحُ شَعرَ الشمسِ هناكَ
يهبطُ بحنوٍّ على السَّطحِ المتداعي ...
وعلى مقربةٍ من "ساحةِ الطّيرانِ"
وهو يُخلي شهيداً
أدركَ أنَّ " التك تك " يطيرُ بهِ
أبعدَ من بيتِ الجيرانِ
وأنَّ ضفائرَ معشوقتهِ ترفُّ على جسدهِ
مثلَ حريرٍ باردٍ ....
قبلَ أنْ يُغْشي عينيهِ سكونُ السّؤال ...
***
الصَّبيُ الّذي
نالتْ منهُ
رصاصاتُ القناصِ
تحتَ سَحاباتِ الدُّخانِ
ما كانَ يحملُ قاذفةً ،أو رشاشاً
وما وجدوا في جيبِ الصَّدرِ المُدَمى
سوى تميمةٍ مثقوبةٍ وصورةِ أُمّهِ،
وورقةٍ نقديةٍ لم تكفِ لأعادتهِ إليها
كما فعلَ القناصُ ...
***
بعدَ أنْ حَرَّرَ الطَّبيبُ الخافرُ
تاريخَ استشهادهِ .....
تلعثمتْ حروفُهُ في وصفِ الجرحِ ...
أقامَ لهُ الأصدقاءُ عيداً كما أوصاهم
وزفّوا شموعَ ميلادهِ
تتهادى فوقَ الموجِ النّاعمِ
لدموعِ النَّهرِ ..
ومذْ ذاكَ ...
كلَّما اكتملَ القمرُ
يُخرجُ النَّهرُ شموعاً
تتراصفُ بحنوٍّ .....
راسمةً وجهَهُ المُخضَّبَ بالدِّماءِ ...
محدقاً بالسَّماءِ .....
***
عامانِ ....
يُخفي وشماً تحتَ قميصهِ
ما لبسَ يوماً ما شف َّ ليُظهرَهُ
ولم يجرؤ
أنْ يفتحَ أزرارَ الصَّدرِ ...
إلا عندَ المرآةِ المكسورةِ في غرفتهِ
يُطفيءُ ضوءَ المصباحِ
تُشرقُ نجمةُ صبحٍ في المرآةِ
يَبتهجُ ، يغني
يُخفي وردةَ وَشْمهِ
يَخرجُ ليرى الأسئلةَ المكتومةَ
خلفَ البابِ
تلكَ السّاكنةَ كناقوسٍ تحتَ الماءِ
يغادرُ صوبَ "البابِ الشَّرقي "
لكنَّ رصاصةَ خوفٍ
أفزعَها النُّورُ ...
عبرتْ نصفَ الجسرِ
كشفتْ سرَّ الوشمِ ، النَّجمة ِ
حينَ أخترقتْ نونَ "جنان "
***