صوتٌ تكنّى - وليد حسين

  • 18-09-2020, 22:21
  • شعر
  • 222 مشاهدة

ظلم ٌ بحجمِ الأنا..

في الناسِ ما انقشعا

يزدادُ بأساً .. فأذكى بيننا الطَمَعا

مصيبةُ الآلِ غطّتْ كلَّ جانحةٍ

منذُ اغتيالٍ ..

أ لم تَمنحكَ مُتّسعا ..؟

نالتْ من القلبِ حَتماً ..

كم أهاجَ بنا

ركبُ الأسارى بموتورينَ مُذ سَطَعا

نمشي على جثث الأيّامِ دون هدىً

وخلفنا من غُبارِ الوقت ما شَسَعا

كلُّ الميادين من أوجاعِك اتّخذتْ

في ساعة الحربِ أوجاراً ومُنتجعا

أيقنتُ حتفَك يومَ الطفِّ

يا قلقاً ..

بك الحِمامُ يهزُّ القلبَ إنْ فَزِعا

وراح يهتفُ في أعقابِ نشوتهِ

ويستلذُّ بحيفٍ أوجفَ الشِيعا

ويستقرُّ على أوداجِ معتكفٍ

دون اندلاعِ لسانٍ ..

كاد أنْ يقعا

ويستميلُ ..

ولن أخشى قوابضَهُ

يومَ الفرارِ

فقد أودى بمن جَزَعا

ما أدركَ الفتحَ ..؟

ليس الفتحُ ديدنَهُ

لكنّ جوعاً قديما أسرجَ الخُدَعا

تناسلَ الحزنُ كم أزرى بمجزرةٍ

حيثُ الغيابُ بلون اليأسِ قد طُبِعا

ويستزيدُ كنارٍ قد أحاطَ بها

لمّا استشاطَ

لعلَّ الفقدَ قد لَفَعا

حتّى أراني ..

عليلاً غير منحسرٍ

تمضي بي الآهُ جسراً دونكَ الوَجَعا

ولستُ أُسرعُ ..

في إصمام واعيةٍ

في موحشِ الدربِ يلقاكَ الذي سَمعا

وتستكنّ جراحُ الأمسِ في خجلٍ

لكي تعيدَ ندوباً أثخنت سَبُعا

وما أخالُكَ بعد الآنَ منحنيا

إذا غفا الجرحُ

أيقظتَ الذي صُرِعا

ياكلَّ صوتٍ تكنّى خلفَ مسمعهِ

إذا تكشّفَ سترٌ ..

أورث الصَلَعا

في كربلاءٍ ..

وكم شكوى تميدُ بها

لمّا أحسَّ بأنّ الأرضَ لن تَسِعا

حيث القرابينُ ترقى في نبوءتها

ومن تجشّمَ فوزا..؟

فالمليك رَعَى

رأسٌ يدورُ ..

وكفُّ الغدرِ تحملهُ

مازال مشتكيا لله مُذْ رُفِعا

يستنطقُ الغيبَ ..

يُندي من بوارقِهِ

وما تخاذلَ عنه الناسُ إنْ نَبَعا

ونستظلُّ بحسمٍ قد أتاح لنا

أنْ نهجرَ الخوفَ إيمانًا بما انتُزِعا

ونستعيدُ قواماً

ما أضرَّ بهِ

صبرُ المسجّى بملهوفينَ قد فُجِعا

حكايةُ الخلقِ هزّت في أرومتها

مكامنَ الدينِ في الإنسانِ يومَ وَعَى

وراحَ يبحثُ عن ندٍّ لهُ عبثا

وقد يصادفُ ربّاً فيك قد خَنَعا

ماكنتُ يوماً الى أدراك غايتهِ

غير انعتاقِ الجوى في الخافقينِ معا

إنّي أكابرُ في أمرٍ نهضتَ بهِ

كي تستعيدَ لنا الإسلامَ لا الوَدَعا

وتستمدُّ من الرفضِ العظيمِ أباً

كأنّ ثغركَ من صفّينَ قد رَضَعا

وكيف تَنأى بركبٍ ..!

عمَّ وجهتهُ

وتلك خيُلكَ تَستعصي الذي هَرَعا

ما غابَ عنّا كليلُ الطرفِ محترزاً

لو قامَ يُسعفُ من عينيهِ ما هَجعا

وما تخلّفَ رغمَ الجورِ عن مُهجٍ

حازَ المتيّمُ ..

حتّى أدركَ الشِبَعا

ياشبلَ هاشمَ

هل ألقاك مؤتزراً ..؟

وقد تصدّعَ فيك الكونُ فانصَدَعا

ياحيرةَ العقلِ كم أرجو محبّتكم

لي قلبُ صبٍّ ..

أشاعَ الحبَّ فاندَلَعا

في كلّ عامٍ

يحدُّ الحزنُ من فمنا

لما غشانا جهولٌ كنت مدّرِعا

حتّى تفرّقَ عمّا كان يطلبهُ ..

ديمومةُ الحالِ

ألقت حولنا البِدَعا

ومالَ عنك شحيحٌ

بعدَ سانحةٍ

وكانَ يحظى ببعضِ الودِّ لو رَجَعا

سارَ اندفاعاً ..

أغاضَ الشكَّ متّهمٌ

وما تخطّى عزوفَ العقلِ فانخدعا

وكيف يُرجى ..!

وإنّي حاضرٌ معهُ

والموتُ يمضي بذات البينِ قد وَسِعا

ويستجيرُ بركنٍ كانَ متّحدا

لكي يعيدَ لنا التاريخَ والوَلَعا

نتلو عن الشرقِ أنباءً لملحمةٍ

نستعرضُ الحقَّ

فيمن خطَّ وابتدعا

نرمّمُ الذهنَ في درسٍ وذاكرةٍ

بها قوائمُ من ضَحّى.. ومن خَضَعا

بقيُّةُ العمرِ شادتْ خيرَ أزمنةٍ

بها نقيمُ ولاءاتٍ ومُجتَمَعا

نكرّسُ الحبَّ في أفياء وحدتِنا

ونستقيمُ لينموَ خيرَ ما زُرِعا

مازال صوتُك يزجي في أعنّتنا

حجمَ السؤالِ

أهاجَ السيلَ فاندفعا

إنّي نذرتُ صحارى العمرِ ملتمساً

بعضَ النذورِ

لها باعٌ بمن قَطَعا

يستأنفُ السيرَ في أحداق مُحتَشدٍ

وكم أنارَ الدجى

ما باتَ مُضطَجِعا

وأستزيدُ على حَسرَاتِ واقعةٍ

بيتُ القصيدِ تلوّى أينما وُضِعا

ولم أبالِ . ..

اَلَا تبّاً لمتّخذٍ

من المُضلّينَ رَفدَاً كان مُتّبِعا

مكانةُ الشعرِ تسمو في مدائحكم

وقد تخطّتْ سبيلَ النصحِ والورعا

يحذو بها الوعيُ عمّن نال غربتَكُم

لذا أراهُ بنيلِ الخلدِ قد بَرَعا

لم يخشَ يوماً ..

وفي كفّيهِ أوردةٌ

من الحصونِ بها يستمرئُ النَجعا