الداكير - حبيب السامر

  • 30-08-2020, 22:59
  • شعر
  • 187 مشاهدة

الداكيــر*


إلى .... أبي في غيابه المتكرر


حبيب السامر

تتمرأى الهياكل..

الصدأ

انْتشلَ وجه الحديد.

مــثل قـــوارير شائخـــة،

تعلن

تهجيـــن اليبـــاب.

بلزوجة الأصياف

- وحملنا الزاد

الداكير – يا أبي –

تنوس

في صدغيه الفصول،

من يحمل مطــرقتك الآن ؟

قالـــتها الشطـــآن،

ونسجت جثة المدى.

الطرق العتيقة

نحو المسفن،

مثل الأفعى

الأشجار حانية،

على – ماء الحِب –

- صيوان* في دوامة

خبأ ضحكته

الصفائح ....

يا أبي

طوعتها ..... رصفتها ...

صيرتها مركباً

بأجنحة الصباح،

كنا نمرح

بطواف الطفولة.

في جــرار مـثقوبـــة

يسكب الزمن سنواته

ثقيل – هو التامي* - يا أبي

قالها كريم*

معذرة

الإسكلة باقية

الكرين مد ذراعه

في الفضاء

كنــا نـــصغي

للمطرقـــة

تصفع وجه الحديد

أشياؤك في رئتــي

مــوجة من حنيــن

ناصر ، حســـن اللحام *،

أصدقاء المركب القديم،

الداكير يا أبي

مطحنة المعدن.

تخلف هياكلاً عائمة

تتمرأى

يحتفي بها الماء

دعنا نلمس،

نقبل بدلتك

نعلقها شراعاً

نبحر بها أنىّ نشاء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

• الداكير : منطقة بصرية تعنى بصناعة السفن

• حسن ، صيوان ، ناصر : أصدقاء أبي

• كريم : شقيق الشاعر

• التامي : آلة مساعدة تستخدم في أعمالهم