"للشعر غداً موسيقاه "إصدار شعري لأنمار الجراح يحتفي بالذات والوجود
"ماوراء الضباب" عمل سردي للقاص محمد العلوي
"نصوص المرقاة"إصدار قصصي لمحمد حياوي عن منشورات اتحاد أدباء العراق
صدور المجموعة الشعرية "أغنيات بلا رئة" للشاعر رضا مهند
حين يصبح العقل منطقةً خاضعة للسلطة
اتحاد أدباء العراق يحتفي بالروائي نعيم آل مسافر وكتابه "الموريسكيون في الرواية العربية"
"إلقاءُ قبضٍ على قلمٍ هارب"مجموعة شعرية جديدة للشاعر د.محمود حيدر الخياط
"وقفاتٌ مُعتّقة" عمل شعري جديد لمحمد الحاج هادي
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(103)-حزيران-2026
قصة قصيرة
محمد إسماعيل
محمد إسماعيل
وقف الى جانبي، ظُهرَ شارع الرشيد، وكان أطول مني بفارق يستلزم الإنحناء، هامساً:
- سبحانك محمد إسماعيل
صُعِقتُ ملتفتاً؛ وجدته يكاتفني بإنتصاب، مستديراً بقوس رقبته بينما صدره على التوازي مع وقفتي، من الرصيف الى شارع السيارات المتخاطفة.
ملامح واجمة، أسمع صراخ صمتها، هل ظنّني الله، مسخ نفسه محمد إسماعيل؛ عقاباً لخلقه إنموذجاً مـ... مثل محمد إسماعيل،...، عاد بوجه صارم الى الأمام.. غير مبالٍ بالتيه الذي غبت ضائعاً فيه؛ إذ إنسكبَتْ على رأسي سهول وأهوار وتلال وهضاب وجبال وشلالات وصحارى.. قراء مقام، ولاعبو كرة قدم.. مشوهون يأكلون شوكاً.. بنات كل ما كساهن الرحمن ستراً عرّاهن الشيطان برهافة شبقة.. عقيم يتناسل مع ظله.. شجرة تورق ثمراً لا طعم ولا لون ولا رائحة ولا وجود له، لا يتذوقه إلا الشرفاء؛ لذلك الكل يدّعي.. من منطلق المراءاة.. حفاظاً على شرفه، بأن طعم الثمر لذيذ، و...
و... مكثت في شارع الرشيد، الذي صبَّ على رأسي سهولاً وأهواراً وتلالاً وهضاباً وجبالاً وشلالاتٍ وصحارى، ومشوهين وبناتٍ وتنْاسُلَ مع ظل عقيم وشجرة توت لا توت فيها للشرفاء و... مكثت ملتفتاً أتأمل غضون عنقه حتى وصلت شارع السعدون عصراً.