صحيفة المرأة الثقافية العدد (3) تموز 2026
صحيفة الاتحاد الثقافي العدد(104)-تموز-2026
"نظرات في رياض الاختيارات القديمة/المفضليات أنموذجاً" للناقد د.خليل محمد إبراهيم حسيْن
"أسلوب البلاغة المرئية".. كتاب نقدي جديد للناقد د.أسامة حسين شاهين
الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يحتفي بتجربة الشاعر هادي الحسيني
الملتقى الإذاعي والتلفزيوني يحتفي بالمذيعة الرائدة أمل المدرس
قصة قصيرة
محمد إسماعيل
محمد إسماعيل
وقف الى جانبي، ظُهرَ شارع الرشيد، وكان أطول مني بفارق يستلزم الإنحناء، هامساً:
- سبحانك محمد إسماعيل
صُعِقتُ ملتفتاً؛ وجدته يكاتفني بإنتصاب، مستديراً بقوس رقبته بينما صدره على التوازي مع وقفتي، من الرصيف الى شارع السيارات المتخاطفة.
ملامح واجمة، أسمع صراخ صمتها، هل ظنّني الله، مسخ نفسه محمد إسماعيل؛ عقاباً لخلقه إنموذجاً مـ... مثل محمد إسماعيل،...، عاد بوجه صارم الى الأمام.. غير مبالٍ بالتيه الذي غبت ضائعاً فيه؛ إذ إنسكبَتْ على رأسي سهول وأهوار وتلال وهضاب وجبال وشلالات وصحارى.. قراء مقام، ولاعبو كرة قدم.. مشوهون يأكلون شوكاً.. بنات كل ما كساهن الرحمن ستراً عرّاهن الشيطان برهافة شبقة.. عقيم يتناسل مع ظله.. شجرة تورق ثمراً لا طعم ولا لون ولا رائحة ولا وجود له، لا يتذوقه إلا الشرفاء؛ لذلك الكل يدّعي.. من منطلق المراءاة.. حفاظاً على شرفه، بأن طعم الثمر لذيذ، و...
و... مكثت في شارع الرشيد، الذي صبَّ على رأسي سهولاً وأهواراً وتلالاً وهضاباً وجبالاً وشلالاتٍ وصحارى، ومشوهين وبناتٍ وتنْاسُلَ مع ظل عقيم وشجرة توت لا توت فيها للشرفاء و... مكثت ملتفتاً أتأمل غضون عنقه حتى وصلت شارع السعدون عصراً.