البيان الختامي لمهرجان الجواهري 14 / دورة الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة.

  • 20-12-2021, 08:40
  • وكالة الأديب العراقي
  • 76 مشاهدة


 ألقاه في قاعة التشريفات الكبرى بمعرض بغداد الدولي الناقد علي الفواز نائب الأمين العام لاتحاد أدباء العراق.


تحت شعار " الجواهري نشيد وطن"  احتضنت بغداد مهرجان الجواهري بنسخته الرابعة عشرة/ دورة الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة الذي نظّمه الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بالتعاون مع مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، للمدة من 16- 18 كانون الاول 2021، وبحضور عدد كبير من مثقفي العراق أدباء وشعراء ومعنيين بالمعرفة، ومن جميع  مدن العراق، التقوا جميعا عند موسم ثقافي عراقي مميز تزامن مع ايام معرض العراق الدولي للكتاب، في دورته الثانية.

تضمنت فعاليات المهرجان تنظيم عشر جلسات شعرية توزعت بين قاعات المعرض والمركز الثقافي البغدادي، ومقر الاتحاد، مع اربع جلسات نقدية  تمحورت حول " الشعر والتحولات الاجتماعية والثقافية في العراق" و" النقد العراقي المعاصر بين النصي والثقافي" و" التجربة الشعرية للشاعرة لميعة عباس عمارة" و" المعروف والمألوف/ طاقة اليومي وحضور الدهشة في شعر الشباب" وبمشاركة اثنين وعشرين باحثا من النقاد والاكاديميين..

هذا الموسم الثقافي الذي دأب الاتحاد العام للأدباء والكتاب على تنظيمه يؤكد مدى المسؤولية والحرص على تفعيل المشاركة الثقافية، وتعزيز مساراتها الوطنية والمعرفية، والانفتاح على قضايا الفكر المعاصر واسئلته الجديدة، واحتضان الرهانات الشعرية بتنوع اتجاهاتها، وابراز  فاعلية الكتاب العراقي كهوية ثقافية بارزة، وكشهادة لمدى التزامنا بالتواصل مع مؤسساتنا الثقافية الفاعلة لتشييد بناء ثقافي وعمران حضاري ينشد مع طموحنا في أن يكون الثقافي جزءا حيويا في التنمية الوطنية، وفي ترصين خيارنا الديمقراطي في بناء دولة راشدة وعادلة يتعزز فيها السلم الاهلي، والحريات والحقوق وقيم التنوع والتعدد والمشاركة، بعيدا عن سطوة العنف والاكراهات والتطرف ونبذ الاخر، وبالاتجاه الذي يجعل من الادباء قوة فاعلة في توطيد اركان واسس الابداع الحقيقي والوطنية العراقية الصادقة، والاحتفاء برموزهم الثقافية الذين حملوا العراق في ابداعهم واسفارهم وفي نضالهم الاجتماعي والسياسي والمعرفي..

إن مايجمعنا اليوم  هو ايماننا بمشروعنا الثقافي، وباسئلتنا الكبرى وطموحنا لتجاوز واقع الراهن، ولكي نجعل من الصوت الثقافي قوة دافعة للتجاوز، ولمواجهة التحديات والسعي مع القوى الاجتماعية الجديدة لرسم آفاق للمستقبل، وتكريس مسؤولية النقد والمراجعة، وعلى المستويات كافة طموحا وايمانا وتواصلا، ولايجاد اسس واقعية للعمل، تأكيدا للمطالبة بالحقوق المهنية والوطنية، وأن يكون الملف الثقافي في صلب مسؤوليات الدولة وموازناتها العامة، وفي برامجها ومشاريعها، لأن الثقافة ليست مصدرا للالهام فقط، بل هي قوة فاعلة في البناء وفي توسيع خيارات العمران والاجتماع الوطني، لدعم عمل مؤسسات المجتمع المدني الثقافي، ومنها اتحادنا العريق الذي يواصل مسيرته الثقافية والمهنية منذ اكثر من ستين عاما...

من هذا المحفل الثقافي الكبير ندعو الجميع الى تنمية مسؤولية حماية المسار الديمقراطي، والسعي لرفد التوجهات الثقافية الرصينة ببياض الموقف، وطاقة الشباب، ورسوخ العقول النيّرة.

ولا يسعنا ونحن نختتم هذه الدورة من مهرجان الجواهري في عرس بهيج مع اختتام معرض المدى للكتاب، إلا أن نوّجه باقات الشكر والتقدير لكل الجهود التي رعت هذا المهرجان ودعمت عمل أيامه الثقافية، فشكرا للمدى/ المؤسسة الفاعلة، وشكرا للبنك المركزي العراقي، ولرابطة المصارف الأهلية، وشكرا لوزارة الثقافة والسياحة والآثار، ولوزارة النفط، لشبكة الإعلام العراقي، ولمؤسسة نخيل.

والشكر أبهاه وأعمقه للأديبات والأدباء والمثقفات والمثقفين وهم يملأون الساحات بنضال أقلامهم الحرة والأصيلة، وإلى ملتقيات ثقافية جديدة، تبشر بالحياة، وتسمو بالمحبة.

والسلام

بغداد - ١٨ كانون الثاني ٢٠٢١