خطى مغايرة الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق يوقظ المشهد الثقافي

  • 17-12-2021, 17:55
  • وكالة الأديب العراقي
  • 243 مشاهدة

 


فهد الصكر

 

ربما نحتفي دائما بالمضامين الجديدة التي سجلتها مظاهر الوعي ، في فضاءات المثقف والأديب والفنان، ولابد من الاعتراف ، ولابد لنا من الاستمرار في محراب الانتماء والعمل بــ "نواة عقلية " تسمح لخلق روح مغايرة، والبدأ يفتح نافذة واقعية في ظل البحث عن مناخات لتأسيس واقع ثقافي مختلف تماماً لمقامات الامس .

 بعيداً عن الفردية في توحدها الذاتي، وهي واحدة من ظواهر التاريخ الشاذة التي لم يعد يهتم بها احد، بل تم رفضها من قبل قطاع واسع من المثقفين، لانها كانت قدراً متردياً ضرب الثقافة والمثقفين.

الآن ونحن على اعتاب مرحلة مغايرة من أعمال الأتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ، في سعيه ومن خلال مشاركته المميزة في معارض الكتاب عربيا ودوليا ولم يكن ختامها في معرض العراق الدولي للكتاب والذي تميز بمنشوراته وطباعته للعديد من أعضائه روائيين وكتاب وشعراء والتي صارت ملاذ سؤال وأقتناء ، بل وحظي بمتابعة جمهور واسع من الزائرين حسب مشاهداتنا اليومية والأحتفاء بتواقيع عدد كبير من الأدباء لمنجزاتهم الأدبية .

وكذلك أقامته  لفعاليات منبر العقل من خلال الندوة الفكرية تحت عنوان " العنف المقدّس " بمحاوره ( العنف في الفكر العراقي ، العنف بوصفه صورة ، العنف بوصفه نسقا ) بمشاركة نخبة من الأساتذة ذوي الأختصاص والتي كانت جذبا كبيرا لقطاع واسع من الشباب من كلا الجنسين والمتابعين من رواد المعرض  والروابط الثقافية والأدبية الأخرى .

ليأتي مهرجان الجواهري بنسخته 14 – دورة الشاعرة الرائدة لميعة عباس عمارة وأيضا بمشاركة طيف كبير من أدباء المحافظات بالاضافة الى أدباء العاصمة بغداد .

 ينتاب الامل ثقافتنا العراقية، بإن نعمل بكل الوسائل الثقافية والأعلامية ضد الظواهر والخطايا من ان تعلن عن حضورها من أجل طمس الثقافة تحت فوضى ما هو حاصل على جغرافية الوطن .

سيما ونحن نشعر ان البعض يسير بذات النهج السابق، او الذي تراوده فكرة الخراب .

بل وندرك جيداً ان هذا النهج لا يمكن ان يخلق بغير تأثير، او قوة سياسية تعمل بتقاطع مع توجهات الانتماء الخالص لمشهد الثقافة والفكر في انساقه المتعددة، وهذا هو بالتحديد التوجه الذي يجب من اجله ان نعمل ضد المحاولات التي تظهر باسم الفردية والذاتية والجهوية،  وفي رأينا، ان الدولة وروابط الثقافة في المقام الاول، اذ يجب ان تتأكد ان احداً لا يصل الى اي نوع من المراكز الأحتكارية التي تضر بالثقافة العراقية، وقد بدأت تتلمس طريقها ضمن مسارات الحقيقة التي اشرتها الأنامل النبيلة ، والأصوات التي لا تصدح من وهم أو خرافة ، مع وجود مفاهيم مستجدة تتواءم مع متغيرات الحياة الكونية والعراقية.

 ان ما يجب ان نفعله في هذه الرحلة التي تمضي بعيداً نحو أفق الثقافة المغايرة، وضمن مقتربات هذا الأنعطاف الجديد ، هو ان نركز في انجازنا الابداعي لعموم المثقفين على البعد الشامل للذاكرة الجمعية العراقية، ولتنصهر جميع المواقف والافكار ، وهي تتقد من جرأة طروحاتها بانتماء لروح هذا السفر في محراب واحد " الثقافة العراقية " بعيداً عن الخلود للوحدانية الخالية من ملامح صدقها، وهي سرعان ما تذوب، بل تفقد ملامحها تحت اشعة اي ضوء، وندخل في لعبة الأدب العربي والعالمي بقوة أدواتنا المعرفية وقد سجلتها الأحتفاءات هذه تحت مظلة الأتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق .

وفي أكثر من مضمار ثقافي. سجلتها أبداعات الكثير من الأدباء العراقيين في محافل عالمية.

وفي أكثر من محور مع رواد هذه الكرنفالات أكد لنا الكثير أشارات الأعجاب بما شاهدوه وتابعوه من خلال المعرض ومنبر العقل ومهرجان الجواهري وكان مثار أعجاب وتحية وتقدير.