قلق الأسرار - د.أحمد الخيال

  • 4-10-2020, 23:31
  • شعر
  • 141 مشاهدة

أتى لتُزهرَ

في الأشجارِ فرصتُهُ

لينطِقَ الماءُ

كي تبتلَّ ضحكتُهُ

مصلّيَّاً خلفه

إنجيلُ دمعتِنا

ولم تنمْ في مصلّى الحزنِ دمعتهُ

ماذا سيقرأُ لوحُ الطينِ عن غدهِ

وكلُّ سطرِ رحيقٍ

منه نحلتُه

وكلُّ فكرةِ رملٍ

أعشبتْ مُدناً

كأنّ فاكهةَ الأفكارِ كوفتُه

فيها من الحِلم والحُلمِ الجميلِ رؤىً

فيها

على قلقِ المحرابِ سمرتُهُ

هنا تفجّر

من خدِّ الرمالِ هدىً

كوني،

إذا قال: كانت، تلك دولتُهُ

وها هي الآن

ثغرُ الحبِّ عاشقةٌ

على مباسمها تخضرُّ قُبلتُهُ

طاف الفراتُ بها

في الليلِ قافيةً

ولونُ سنبلِها الأبهى قصيدتهُ

العاشقونَ

ندى كفّيِه في ولهٍ

يغازلون

بما تُوحيه سجدتُهُ

على حدودِ لغاتِ الماءِ يأخذُنا

ولن نعودَ

ففجرُ الماء جملتهُ

هناكَ

حيثُ وجدنا نهرَ عودتنا

من الجنوبِ إلى الأسماءِ رحلتُه

أبو ترابٍ

كشمسٍ خلف محنتنا

تضيءُ أحلامَنا الظمْأَى أُبوَّتُه

أتيتك الآن

حقلُ النورِ مرتبكٌ

فلم تعُدْ تَغِزلُ الألوانَ خضرتُه

مشرَّداً كان ظنّي في مسافته

أهيمُ

حتى تزورَ النجمَ شرفتُه

أنهارُ أسراره العذراء معشبةٌ

فأين يا قلقَ الأسرارِ ضفّتُه

فدوّن الآسُ

تاريخَ المجاز به

ماذا يحاول؟

غابت عنه صورتُه

كانت طيورُ الرَّحى

في الليلِ (تنطرُه)

تطوفُ

حتى تشُقَّ الفجرَ ليلتُه

يُفسِّرُ الحربَ بالأحلامِ

مثلَ هوىً لا يُسترابُ،

فنايُ الحربِ نغمتُه

فمن كمثله،

ينمو الزهرُ في يده

ويستريح الندى

فالخبزُ سورتُه

أعطى ليُعطي

كأنّ اللهَ خالقُه من الجمالِ

لتبدو فيه فكرتهُ