نَجوتُ كثيراً..
كحجارةِ نَردٍ تتقاذفها كفُّ الغيب
أسقطُ على رأسي..
فتنبتُ الندوبُ على جبهتي، تيجاناً من زجاج
كلُّ جرحٍ هو "نعم" قيلت في وجه العدم.
لا أثقُ بالسكينة،
السكينةُ فخٌّ للموتى..
أنا المحكومُ بكسرةِ "مَن"؟
من كسرَ إبريقَ الضوء في عينيك؟
من مخرَ عبابَ رأسك بأسماكِ الهواجس؟
من... من... من
أنا لا أمشي..
أنا أتعثرُ في خطواتٍ تركتُها خلفي،
أعدُّ المحطاتِ التي أكلت أقدامَ المسافرين،
فالمحطاتُ نردٌ كبير.. والقطاراتُ رمياتٌ طائشة
أتحسسُ حقائبي..
هل أضعتُ قلبي في رصيفٍ نسيَه القطار؟
ذاتَ انكسار..
عبثتْ بي امرأةٌ،
مدت أصابعها إلى ملامحي، خلطت الألوان،
سرقت مِرآتي ومضت..
ومنذ ذلك الحين،
أقفُ أمام الوجوهِ كغريبٍ في خزانةِ أقنعة
أتحسسُ جلدي..
أيَّ وجهٍ ارتديتُ هذا الصباح؟
وأيَّ وجهٍ سأخلعُ حين ينامُ العالم؟