الرئيسية / (الإخراج السينمائي بين الحِرفة والإبداع)… كتاب جديد يعمّق فهم الصورة عن منشورات الاتحاد

(الإخراج السينمائي بين الحِرفة والإبداع)… كتاب جديد يعمّق فهم الصورة عن منشورات الاتحاد

(الإخراج السينمائي بين الحِرفة والإبداع)…

كتاب جديد يعمّق فهم الصورة عن منشورات الاتحاد

تحرير وتصوير | غسان عادل 

 


تواصلاً مع مشروع الاتحاد في دعم المعرفة الأكاديمية والإبداعية، وتقديم مؤلفات رصينة تُسهم في بناء الوعي الفني والجمالي،وتضيء أمام القارئ مسارات جديدة لفهم فنون الصورة وتحولاتها المعاصرة،صدر حديثًا عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق كتابٌ حمل عنوان(الإخراج السينمائي/ الحِرفة والإبداع) من تأليف أ.د. ماهر مجيد إبراهيم و م.د. نورس صفاء عبد الجبار، بواقع (٢٨٣) صفحة.

وجاء في مقدمة الكتاب،يشغل سؤال العلاقة بين الفكر والتقنية في الإخراج السينمائي موقعاً مركزياً في تجربتي التدريسية والمهنية،سواء أثناء إلقاء المحاضرات أو مشاهدة الأفلام أو كتابة السيناريو،إذ ظلّ يراودني باستمرار تساؤل جوهري: هل يتطلّب الإخراج امتلاك مهارة تقنية راسخة قبل كل شيء،أم يستند أساساً إلى مرجعيات ثقافية ومعرفية واسعة تقوم على قراءة النصوص والبنى النقدية وسياقاتها الجمالية؟وأيهما أكثر أهمية:مخرج يمتلك أدوات تقنية محترفة تمكّنه من بناء اللقطة والمشهد وإثارة الدهشة،أم مخرج يعتمد في رؤيته على عمق فكري جمالي يشكّل جوهر الصورة ودلالتها؟

ويعالج الكتاب،طبيعة اشتغال اللقطة بوصفها نصاً بصرياً قائمًا بذاته، يملك أدوات تعبير مستقلة،ويُسهم في الوقت نفسه في تهيئة أو إبراز معنى أكبر داخل المشهد. 

كما يتناول دور الحركة والتكوين واللون والإضاءة والزي والإكسسوار والمكان والزمن،إضافة إلى علاقة اللقطات بعضها ببعض داخل السياق السردي والبصري،وكيف أن اجتماع هذه العناصر هو ما يحوّل الصورة إلى خطاب يحمل فكرة مركزية يريد المخرج تثبيتها.

ويتوسع الكتاب في مناقشة مجموعة واسعة من التقنيات الرقمية الحديثة، أو ما يُعرف اليوم بالسينما الرقمية،بوصفها أحد التحولات الجوهرية في صناعة الصورة السينمائية. إذ يقف عند الأدوات والوسائط التي تتيح للمخرج خلق مؤثرات بصرية وصوتية عالية الدقة، وتمكّنه من إنتاج صور تمتلك قدراً كبيراً من الصدقية والإقناع،سواء عند تصميم الشخصيات الرقمية أو عند إدماجها في بيئات مُنشأة رقمياً بالكامل.

كما يستعرض الكتاب آليات بناء الشخصيات الافتراضية، الإنسانية منها أو الكائنات التخيلية والـ(مسوخ)وغيرها،وكيفية توجيهها لأداء أفعالها داخل فضاءات رقمية محضة، أو ضمن الواقع الفيزيائي المعاش عبر تقنيات الدمج والمحاكاة،كاشفًا عن مدى الاتساع الذي بلغه الخيال السينمائي في عصر الصورة الرقمية.

ويحتوي الكتاب،الذي جاء متوجاً بالألوان على صور فوتوغرافية ملونة تجسد لقطات من أفلام عديدة.

وتؤكد منشورات الاتحاد،مرة أخرى التزامها برفد المكتبة العراقية والعربية بكتب تُزاوج بين العمق المعرفي والابتكار،وتفتح آفاقًا بحثية أمام الدراسات السينمائية التي ما تزال بحاجة إلى هذا النوع من الاشتغال المنهجي. 

#الأدباء_نبض_الوطن

اليوم, 13:53
عودة