نادي السرد في اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة السارد د.قيس عمر
إعلام الاتحاد | بغداد
أقام نادي السرد في الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، اليوم الأربعاء ١٠ كانون الأول ٢٠٢٥، جلسة احتفت بتجربة السارد د.قيس عمر، بحضور نخبة من الأدباء.
وقال مدير الجلسة، الروائي خضير فليح الزيدي، إنَّ عُمَر يتمتّع بكتابة القصة العابرة للمحلّية بإفاضة وتمعّنٍ وتدقيق وتركيزٍ عالٍ، مستفيداً من قراءته المستفيضة للأدب العالمي.
وأشار عمر خلال حديثه،إلى أن الأدب، بشكلٍ عام محكومٌ بنظريتي الفن للفن والفن للمجتمع، وأن على القصة أن تقدّم موقفاً من العالم، وموقفاً ممّا يجري من تحوّلات اقتصادية واجتماعية وسياسية وغيرها من التحوّلات التي يجب أن يدوّنها القاصّ ويجسّدها في نصه.
وأكد عمر بالقول، في بيتنا الشرقيّ المفتوح على السماء، والذي أوحى إليَّ بأنَّ هذه البيوت ذات الطراز الشرقي ثُبِّتت بهذه الطريقة لتكون دعوات الناس متواصلة وهي تصعد إلى السماء، كنتُ أتخيّل دوماً الأحلامَ والأسماءَ والمدنَ والشوارعَ وقطعَ النقود المعدنية تصعدُ كلّ ليلة نحو السماء لتغتسل، ثم تعودَ إلى الأرض.
وبيّن، أن هذه هي الإدهاشة الأولى، وربّما العمادة الأولى لعملية التخيّل التي راحت تنمو مشفوعة بمتعة طفولية غامرة، ثم كنتُ أتخيّل البكّاء العظيم، صاحب هذه الفكرة التي أتاحت للبيوت الشرقية هذه الفسحة لتصعد منها كل التفاصيل ليلاً ثم تعود والناس نيام، دون أن يشعروا بأنّ أشياء شتّى تهبط راجعةً إلى مكانها لتعاود دورتها في فلك الحياة بخطىً غريبة.
وقال الناقد والشاعر محمود جمعة في ورقته النقدية، إن القاصّ قيس عمر ينتمي إلى منطقة الكتابة المُغايرة، المرتكزة على الاختلاف والتجريب والتفكير العلميّ بالأدب، ليس بدءًا من التقنيات، ولا انتهاءً بمحمولات نصوصه، وهي تحاول زحزحة خطّيّة السرد في القصة القصيرة، وتسعى لإنتاج ضربٍ من المحاولة المستمرة في تخوم التجريب وتحرير القصة من حدودها الفنية، فضلًا عن السعي لإيجاد مكانٍ يمثّل زاويةً للانطلاق نحو كتابة متغيّرة ومتحوّلة. ولعلّ الغريب هنا أنه اتّخذ من شاهدة القبر منطلقًا وزاويةً للنظر إلى العالم.
وبيّن جمعة، أنَّ عمر يستند في مشغله القصصيّ إلى مفهوم الكتابة، لكونه أحد المنشغلين بتمثيلها من حيث إنها توثيقٌ للمكان، وتحنيطٌ للزمان، وإطلاقٌ للموقف من الموت والحياة عمومًا، بما فيها من رموزٍ حسّية وتعبيراتٍ تستمدّ روحَها من احتكاكٍ يتكفّل عادةً بأداء فروض الكتابة في مختبرات الأدب والفلسفة.
وشهدت الجلسة مداخلات عديدة تناولت مفهوم القصة القصيرة وقضايا السرد المختلفة وتجربة المحتفى به الدكتور قيس عمر
#الأدباء_نبض_الوطن