قراءات في حضرة الرواد
بغداد / محمد إسماعيل
تصوير / فيصل الحسني
عقدت الجلسة الرابعة لليوم الثاني.. الجمعة، من مهرجان مئوية الرواد، على قاعة الجواهري، في مبنى إتحاد الأدباء.. الساعة التاسعة ليلاً، متضمنة قراءات شعرية، أدارها الشاعر حماد الشايع، وشارك فيها الشاعر يحيى السماوي "أريد لي عشرين بدأ.. وورقة باتساع بادية السماوة وقلم بحجم نخلة ذي حبر أسود لأكتب قصيدتي الأخيرة عن أطفال يبيعون القواطي.. أطفال يتدافعون مع الكلاب للحصول على نفايات المطاعم.. عن الساسة الذين تخشبوا متمسكين بالكراسي.
وغرد الشاعر جبار الكواز "يا رماد.. أيها اللامع كالذهب.. أقول سلاما يا رماد.. لا أسأل شاعراً عن معنى أوراقه.. هذه الأرض مأوانا ومدفن لذائذنا" و"ملوك الطوائف يبحثون عن جثث قتلاهم في أحلامهم.. وضعوا محابرهم في سلة المهملات.. بحت قيود ناياتهم في الصدى.. ملوحة بصورهم.. وحين صرخ إسرافيل إستيقظوا من غفلتهم وهم نائمون خلف صدى مناشير هم السود وتصفيق السكارى".
تلاهما الشاعر د. مجبل المالكي "وطن.. مذ ألقت بي أمي فوق العشب، حتى آخر موت أتنفسه موتاً" و"من رحيق الفراق الموشح بالإشتياق للمقيمين في وادي السلام ".
وشارك الشاعر طه الالزرباطي "بانتومايم.. تحولت فكرة الوجود مثل ساعةً في الحائط.. من سجين يملأ الضحك عينيه دمعا.. حين تئن ترمى.. تطارح غصة القصيدة غنجا".
وقرأت الشاعرة حسينة بنيان " أنت النور في ظلمات دهري.. أنا العطشى إليكم كل خلية.. عسى دربي يمهدني في ان انطق كما تنطقون.. وعيناك غابتا نخيل.. هائمة بأطراف الغابة.. حين أراجع أوراقك التي أخذتك بعيدا فلا تأتي ".
وأصغى الحاضرون إلى الشاعر سعد جرجيس " أغنية من مطر السياب يحمله إلى عطش الحروب.. كل ليلة يحضر السياب متكئاً على حلم قتيل.. نساء بحترفن الحزن ".
وقدم الشاعر أمير الحلاج قصيدة "شبيه الجيوش المنكسرة.. كيف كنت.. ثمة من قال الدماء لا تغسل الدماء.. كيف العيون لا تهجر الرؤى.. حين تنفث البصائر دخان.. الدماء لا تغسل الدماء ويدرب الكف على إيقاع نفخ المار ويتعلم من صبر البدوي".
وواصل الشاعر سيف الحمداني " أبي يشكر كل من يبيع الخمور، لأنه يؤدب أبنائي.. طلبت طفلاً فسرقت لها حياتي، طلبت شجرة فقتلت العصافير.. طلبت كل شيء.. الممكن واللاممكن".
وأفاد الشاعر محمد جلال الصائغ "شفاهك خمرة وأنا أغني.. فلا تتمنعي.. أحضنيني كي تجني.. هنا بغداد.. هنا حكايات شهرزاد".
وشارك الشاعر راسم كمال "كان يمشي وفي خطاه جيكوب.. مخبئا في خطاه الغياب.. صوتك في أعماقنا شعل تضيء هذا الليل والكمد.. هل أن روحك إذا ضاقت فيا فيها.. حتى النخيل يصغي إلى غربته.. طفل يفتش عن أحد ولا يجد".
ولفت الشاعر برهان البرزنچي، الى "أنا أرتدي قبلاتك كما أشاء.. قبلتك الصباحية شرشف يلفني.. وقبلتك الظهرية والسهارى لا يسمحون... وقبلتك المسائية تملأ روحي".
وقرأ الشاعر محمد شاكر الخطاط " واحد قابل للكسر.. نفض لفافة تبغه؛ فسقط الأصدقاء.. أراد سلاما فهبط إلى قائمة أخطاء.. وكلما أنارت جباله.. شد الرمل بالرمل.. حين رسم الطين أصناما.. لكنه لم يفهم المعنى".
وأسمع الشاعر وحيد يوسف، الحاضرين "قلبان هادئان ومنديلان يبللهما الجفاف.. أضاعت الوعي وإنفرطت.. ورحت أقطف من فستانها ثمراً".
وقالت الشاعرة فراقد السعد " لم أذر مذ تلوتني صورة.. مذ أخرجتني ذريرة من أنفاسك الجسورة.. أرتلك على الإشتعال ترتيلا".
وترنم الشاعر رافد عزيز القريشي "سفر ظل الليل.. الليل يسرق مرة أخرى مواويل المدينة والصمت يرسم في الخيال ترانيم حزينة.. حتى تذوب فيه حصون.. هكذا يغتاب في المغنى هل يمضي الى حزن المرايا.. وأنا الغريب.. في المنفى فرس والظل يغرق في الدخان حتى يغيب أولي البصر.. أدوي النداء واظل في ظل الأثر".
وتغنى الشاعر وسام الموسوي "أنا إبن أبي أعيش مثل إستدارة عقاله.. إبتسمت لفتاة.. ذكرتني بنخلة في قريتنا.. أنا رجل من السماوة".
وأختتمت الجلسة بالشاعر رافع بندر "في بابنا كف لها للآن مطبوع على الأخشاب.. أمي التي حملت فارقتنا.. للآن.. تبكي على الأحباب".
#مئوية_الرواد_السياب_البياتي_بلند