الرئيسية / منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق تحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاجي

منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق تحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاجي

منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق تحتفي بالأعمال المسرحية للراحل محمد علي الخفاجي

تحرير | غسان عادل


وفاءً لتجربة مسرحية وشعرية تركت أثرها في المشهد الثقافي العراقي،أقامت منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق السبت ١٩ أيلول ٢٠٢٦،جلسة احتفائية بمناسبة صدور كتاب "الأعمال المسرحية" للراحل الكبير محمد علي الخفاجي، في إصدار يجمع نصوصه المسرحية ويعيدها إلى فضاء القراءة والنقد والحوار،بحضور جمع من الأدباء.

وقال مدير الجلسة الشاعر د.حازم الشمري،نلتقي اليوم لا لنحتفي بكتاب صدر فحسب، بل بمنجز إبداعي ترك صاحبه أثرًا بالغًا في المشهد الثقافي العراقي، وكتب للكلمة أن تكون شعراً ونثرا،وللمشهد أن يتسع للأوبرا ومسرح الطفل،وللخشبة أن تحمل أسئلة الإنسان وهمومه.

وقال الناقد د.عقيل مهدي،حاول الخفاجي أن يؤلف مسرحية " الحسين ثائراً وشهيداً"بأبعاد شعرية تنظيرية وتطبيقية لنص درامي من منظور معاصر جديد،يتناغم مع الحقيقة التاريخية لثورة الإمام الحسين (عليه السلام)،وتلتقي هذه المسرحية في رؤيتها مع نصوص شعرية درامية أخرى، مثل "الحسين واقفاً في يساري وأبو ذر يصعد معراج الرب ونوح لا يركب السفينة و أوبرا كاوة الحداد"وغيرها الكثير.

ومع الحضور الإبداعي للخفاجي، اتسعت أصداء هذا المسرح لما قدمه من تجربة مسرحية راقية ورصينة،في كسرها للنمطية التاريخية التقليدية.

من جانبه، بيّن الناقد علي الفواز أن المسرح الشعري في العراق يُعدّ من الحقول النادرة والمحدودة جداً، مشيراً إلى أن العمل فيه يتطلب الشجاعة والمغامرة.

وأضاف الفواز، أن الخفاجي كان مثقفاً حقيقياً وجزءاً أصيلاً من حراك شعري عراقي صاخب، وقد رأى في شخصية الإمام الحسين (عليه السلام) رمزاً متعالياً للبطل الرافض للهزيمة والظلم، والممتلك لإرادة لا تتزعزع في مواجهة أي طغيان.

أما الناقد د.رياض الناصري،فأكد أن منجز الخفاجي يستحق الاستعادة والدراسة،مشيراً إلى أنه عاد إلى التاريخ كما فعل أمير الشعراء أحمد شوقي، لكن الأخير كان يستحضر التاريخ كما هو دون أن يضيف إليه شيئاً جديداً، بينما نجح الخفاجي ببراعة في المزج بين الشعر والمسرح وتوظيف التاريخ درامياً.

وأشار د.نؤاس محمد علي الخفاجي في مداخلته قائلاً،لم يكن الخفاجي بالنسبة لي مجرد شاعرٍ في ديوان، ولا اسماً مدوناً في كتاب،بل هو ذاكرةٌ كاملةٌ، وصوتٌ يرافق العمر، وأثرٌ إبداعيٌّ حافرٌ في وجدان الثقافة العراقية"

وأضاف،لقد مثّل تجربةً استثنائيةً تجاوزت حدود النص،لتلهم جيلنا في فهم الرؤية الفنية والإنسانية بعمق.

وشهدت الجلسة مداخلات لعدد من الأدباء استعادت ارث الخفاجي في حقول الثقافة والمعرفة والأدب،قبل ان تختتم الجلسة بتكريم المشاركين من قبل رئيس الاتحاد الشاعر د.عارف الساعدي.
#الأدباء_نبض_الوطن

19-09-2026, 13:52
عودة