انتظركِ
عند مدخلِ العمر
لا لأحدّثكِ
عن شجرةِ الصفصاف
ولا عن الموسيقى
ولا عن حياتي الفارغة
كأكياسِ النايلون
بل عن الرشقاتِ
التي نلتُها من هذا وذاك
كشجرةِ السدر
وعن كوابيسي
التي تطاردني ليلًا
ككلبةِ حارتِنا
حين أعودُ متأخرًا
وبين كلِّ هذا
في رحلةِ العمر
شرحتُ لكِ
كيف لأمّي أن تلاحظَ غيابكِ
من قميصي
وكيف لي أن آتي بمثلكِ
حتى من الأمسِ
أُصبتُ بحمّى شوقٍ لضحكتكِ
فأرسلتُ للذكاء
ليصنعَ لي ضحكةً تشبهكِ
أو يولّدَ صوتًا لكِ
تنادينني به
فأرسلَ لي صوتًا فارغًا
هو أيضًا
يعلمُ أنكِ لن تأتي
وأنا وحياتي الفارغة
كأكياسِ النايلونِ
سأشعلُها بعلبةِ تبغٍ
وثمّة أحلامٌ
أحمد خالد