الرئيسية / أنفاس السهر

أنفاس السهر

أنفاس السهر
ستار أحمد

استلقيتُ فوق العتمة

صارت نظرتُكِ حُلماً يَقِظاً

واشتعل بريقُ عينيكِ

امتصصتُ خصلةَ الليلِ بقوة

كمثلِ طفلٍ بلا أم

يعيشُ صامتاً، ذليلاً، وبلا دلال.

عقدتُ الصبرَ على نفسي

جعلتُ السكينةَ فِراشاً

وتغطيتُ بالتمنّي..

حتى الصباح،

كانت إشراقتُكِ

تمنحُ فكري نسيماً.

كان داخلي يغدو كقمة جبل

حين كسرتِ أنتِ كبرياءَ عشقي

اتخذتِ من مقصدي خندقاً

وعانقتِ بيديـكِ الهجرَ.

منذئذٍ.. صرتُ أليفاً للجبال والوديان

وغدت الوحدةُ مُرادي؛

ففي غمار خيالِ عشقكِ

استطعتُ أن أعرف نفسي أكثر.

أدركتُ أنني بدونكِ،

بعيداً عن أنفاسِ سهركِ،

ستسحلني الأيامُ

نحو طوفانِ الانتحار..

كم ذبتُ فيكِ،

لكنكِ لم تصيري يوماً أنا.

أمس, 13:19
عودة