الرئيسية / أُحادثُ ظلّكِ

أُحادثُ ظلّكِ

( أُحادثُ ظلّكِ )

مالي مررتُ على القبورِ أبحثُ عنكِ،
فلا أجدُ سواكِ في قلبي ولا سواهُ.
ولمّا رأيتُ قبرَكِ… عادَ التاريخُ قديمًا،
زمنًا مضى ولم يمضِ من روحي صداهُ.

ألا تُحدّثينني؟
ألا تقومينَ من قبرِكِ… من أجلي؟

فقد طالَ الوقوفُ على ثراكِ،
وطالَ في صدري نداءٌ لا يُجيبُهُ غيرُ صوتِكِ.

كم قلتِ إنَّ الفراقَ ساعةٌ…
لكنّ هذي الساعةَ صارتْ عمرًا
يُثقِلُ القلبَ بأنفاسٍ من نارٍ وذكرى.

عودي…
فليسَ في الدنيا مكانٌ بعدكِ،
ولا في الليلِ نجمةٌ تشبهُ عينيكِ،
ولا في الطرقاتِ مَنْ يلمُّ شتاتي.

يا من دفنتُ معها نصفَ روحي،
هبيني لحظةً…
أحادثُ فيها ظلَّكِ،
أُمسكُ فيها بقايا يديكِ،
وأقولُ لكِ:
ما زلتِ أنتِ الحياةُ…
ولو كنتِ تحتَ التراب.

محمد أحمد الأحمدي

26-06-2026, 23:06
عودة