الرئيسية / الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء

الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء

الشعر ووسائل التواصل في اتحاد الأدباء..

تحرير وتصوير | غسان عادل


أقام نادي الشعر في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، اليوم السبت 14 شباط 2026، جلسة أدبية بعنوان(الشعر ووسائل التواصل)شارك فيها كلٌّ من الشاعرة السورية ليندا إبراهيم والشاعر د.حمد محمود الدوخي والناقد د.خالد سهر والناقدة د. ضحى عميرة، بحضور جمعٍ من الأدباء والنقاد وجمهور الثقافة.

وقال مدير الجلسة الشاعر حماد الشايع:نلتقي اليوم ونحن نحتفل بعيد الحب، هذا اليوم الذي تمتلئ فيه الشاشات بالقلوب والورود والعبارات المقتبسة والأبيات الشعرية التي تتنقّل بين الحسابات بسرعة الضوء، وربما هنا تحديداً تبدأ حكايتنا مع الشعر ووسائل التواصل.

وافتتحت الشاعرة السورية ليندا إبراهيم الجلسة بقراءة مجموعة من القصائد التي جسدت تأملات إنسانية عميقة في ثنائية الحب والحياة، مستحضرةً مشاعر الحنين والذاكرة والبحث الدائم عن المعنى في تفاصيل اليوميّ العابر.

تلاها الشاعر حمد الدوخي بقراءات شعرية تناولت تحولات التجربة الشعرية واعتماد صور رمزية وإيحاءات مفتوحة أتاحت للمتلقي مساحة واسعة للتأويل، الأمر الذي منح القصائد طابعاً وجدانياً وتأملياً يعكس حساسية شعرية عالية ورؤية تنحاز إلى الإنسان بوصفه مركز التجربة الشعرية.

وقال سهر في ورقته النقدية إننا نعيش مرحلة "المعلّب والمحفوظ"وربما يمكن وصف عصرنا الرقمي بذلك، وهو توصيف لا يحمل بالضرورة دلالة سلبية،بل يمثل امتداداً لسلسلة تطور الحضارات. 

وأضاف سهر،أن علاقة الشعر بوسائل التواصل ترتبط بالإنتاج والاستهلاك،إذ كان الشاعر مرئياً ومسموعاً، ثم تحوّل اليوم إلى شاعر"لا مرئي"لكنه مقروء على نطاق واسع.

وأشار سهر إلى أن آليات التلقي تغيّرت بين التواصل ومتقبّليه، فقد يكون التلقي عمودياً عميقاً أو أفقياً سطحياً تبعاً لطبيعة المنصة الرقمية.

من جانبها، أكدت عميرة أن مواقع التواصل الاجتماعي أحدثت تحولاً جذرياً في المشهد الشعري، محوّلة الشاعر إلى صانع محتوى وناشط رقمي،كما أسهمت في تغيير بنية القصيدة لتصبح أكثر تكثيفاً وانسجاماً مع سرعة العصر الرقمي. 

وأوضحت عميرة، أن هذا التفاعل أفرز أنماطاً شعرية جديدة مثل الهايكو، والشعر المرئي، والشعر المسموع، بما يتلاءم مع التطور التكنولوجي وتوسّع الموضوعات والقضايا التي يعالجها الشعر، الأمر الذي انعكس على اللغة الشعرية.

وأضافت، أن الرموز التعبيرية أصبحت أكثر حضوراً في النصوص الرقمية، إلا أن هذا التحول لم يخلُ من انتقادات، إذ أدت سرعة الاستهلاك أحياناً إلى فقدان العمق الفني وتهميش بعض النصوص،فضلاً عن خلق حالة من تشتت الانتباه وسطحية الموضوعات، مما أثر سلباً في اللغة الشعرية. وبيّنت أن المشهد الجديد يثير ثلاث قضايا رئيسة، أبرزها اختلاف التأثير تبعاً لقناة التواصل بين النص المقروء إلكترونياً والورقي، وكذلك بين النص المسموع والمرئي.

وعادت الشاعرة ليندا إبراهيم لتؤكد أن الشاعر هو "الخصم والحكم"في ما يخص استخدام مواقع التواصل، مشيرة إلى أنها بدأت الكتابة قبل ظهور هذه المنصات، لكنها ساعدت في انتشار نصوصها،مؤكدة ضرورة التفريق بين النص المنشور على مواقع التواصل والنص المعد للنشر في كتاب ورقي.

أما الدوخي، فبيّن أن كاتب النص إذا أراد النجاح فعليه أن يكون المتلقي الأول لعمله، خصوصاً مع تعدد أنواع الجمهور واختلاف أنماط القراءة في العصر الرقمي، لتختتم الجلسة بمداخلة للأمين العام للاتحاد الشاعر عمر السراي.

#الأدباء_نبض_الوطن

أمس, 11:55
عودة