بأربعة أجزاء أنيقة ومميزة للكاتب والباحث القدير د.مالك المطلبي..
منشورات اتحاد أدباء العراق تصدر(رباعية المشروع البصرياثي لمحمد خضير)
إعلام الاتحاد | بغداد
يستمر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق عبر منشوراته الورقية بإسهاماته الرائدة في إثراء المشهد الثقافي والأدبي من خلال منشوراته التي تهتم بطباعة مشاريع نوعية، تجمع بين البحث النقدي والإبداع الفني.
وقد نتج عن هذه الجهود التي تشكل جسراً بين القارئ والأدب المعاصر مشروع (رباعية المشروع البصرياثي لمحمد خضير)للكاتب والباحث القدير د.مالك المطلبي، الذي يمثل نموذجاً رائداً لما يمكن أن تقدمه منشورات الاتحاد من دعم للإبداع الأدبي والفكري.
وجاءت الرباعية بواقع أربعة أجزاء أنيقة ومميزة، جاء الجزء الثالث منها ملوناً بتصميم إبداعي للمصمم د.لبيد مالك المطلبي.
وحمل الجزء الأول من الرباعية عنوان (الحفر المعرفي) باحثاً في (بصرياثا-صورة مدينة) أما الجزء الثاني فجاء بعنوان (فضاء الأبراج) الذي اختص بمجموعة خضيّر القصصية(رؤيا خريف)أما الجزء الثالث فخاص في رواية(كراسة كانون)بعنوان مكتنز هو(بحيرة الرئيس)فيما حمل الجزء الرابع عنوان (ميتافيزيقيا السرد)مختصاً فيه بالخوض في أعماق نصوص(أحلام باصورا)السردية.
وحول هذه الرباعية يقول المطلبي: تحتاج سرديات هذه الرباعية إلى قارئ مولع باستكشاف الوجود في ثنائياته؛ المادي والافتراضي، التأريخي والأسطوري، التخييلي والواقعيّ، الحقيقيّ والمجازيّ، مولع بتفكيك نسيجه الذي يحوكه حكّاؤو الكلام الذين لا تنقطع سلسلة وجودهم في الحياة، فإن مات حائك، قام آخر في دور وتسلسل لا نهائيّ،وإلا خرج الوجود إلى عدمه”، في رؤية بول ريكور.
ويضيف المطلبي،تخضع قصص(رؤيا خريف)للهاجس ذاته الذي كتب، في ظلاله نص بصرياثا)عن موضوع الحرب وتحولات الكتابة، والفرق بينهما أنَّ هاجس(رؤيا خريف)يتبدّى في جنس سرديّ، أو هكذا يعيّنه الكاتب، في حين يتبدّى هاجس (بصرياثا)في جنس معرفيّ، أو هو أخلاط من المعرفة التي اصْطُلح عليها بحفريات المعرفة.
ويؤكد المطلبي بأن رواية (كراسة كانون)التي جنّسها خضير بكونها (رواية)تُفتتح برسم فضاء يتجاور فيه مكانان وزمانان متباعدان هما البصرة/ كانون الثاني (1991) و مدريد/ 1791، يتجاوران بعلاقة الحرب، الحرب العراقية الأمريكية، والحرب الفرنسية الإسبانية”.
وبيّن، أن هذا التجاور بين الوجوه التي جسّمها ضوء فانوس قديم حول موقد الشتاء القارس في ليل البصرة، كما هوّلها (الوجوه) حلم العقل الذي رآه الرسام الإسباني غويا في ليل مدريد العامر بالهواجس، لا يُفضي (تجاور الوجوه) إلى المقارنة التشبيهية فحسب، بل يتعدى ذلك إلى تماهي عقل (راوي سيرة الحرب الكانونية) بعقل غويا، ليتحول من مهنة الكاتب إلى مهنة الرسّام.
ويشير المطلبي بالقول: انعطفت في الجزء الرابع والأخير في المشروع البصرياثي باتجاه سرد الأحلام، وهو أمر يعلن بجلاء انحرافًا عن منطق الأسباب، وما سميته (الإيهام بالواقع)، الذي راود الأجزاء الثلاثة بدرجات متفاوتة، مستندًا إلى ما تمنحه الأحلام من فسحة مريحة، ومشروعة في تجاوز حاجز العقل اليقظ، والتحوّل إلى لا منطق العقل النائم العابر لحدود المادّة، وهو ما تُمكن تسميته بميتافيزيقا السرد، وبعبارة أخرى، يتحرّر الحلم من أية مساءلة في تقويض الأسس المنطقية التي تواضع الناس، في يقظتهم عليها.
#الأدباء_نبض_الوطن
#منشورات_الاتحاد_العام_للأدباء_والكتاب_في_العراق