الرئيسية / التحريض الجمالي للعرض المسرحي في اتحاد الأدباء

التحريض الجمالي للعرض المسرحي في اتحاد الأدباء

التحريض الجمالي للعرض المسرحي في اتحاد الأدباء

إعلام الاتحاد | بغداد


أقام بيت المسرح في الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، اليوم السبت 20 كانون الأول 2025، جلسة نقدية بعنوان(التحريض الجمالي للعرض المسرحي في الفضاء المفتوح) شارك فيها الناقد والكاتب المسرحي د. حبيب ظاهر، والكاتب والمخرج عبد الجبار حسن،، وسط حضور عدد من الأدباء والنقاد الذين أمتلأت بهم قاعة الجواهري.

وافتُتحت الجلسة بتقديم مشهد مسرحي في الفضاء المفتوح حمل عنوان(عربة الذاكرة)من تأليف وإخراج وأداء الفنان محمد چولان، والذي شهد تفاعلًا لافتًا من الحضور، لما حمله من دلالات رمزية واستدعاءات بصرية لافتة انسجمت مع فكرة الجلسة ومحورها.

وقالت مديرة الجلسة د. سافرة ناجي إن المسرح التحريضي يمثل أحد أهم أشكال الاشتباك الجمالي مع الواقع، لما يحمله من قدرة على إثارة الأسئلة وتحفيز الوعي الجمعي، مؤكدة أن الفضاء المفتوح يمنح العرض المسرحي طاقة إضافية في التواصل مع المتلقي وكسر الحدود التقليدية بين الخشبة والجمهور.

وبيًن ظاهر في مفتتح حديثه، أن مسرح الفضاء المفتوح وُجد ليتمرّد على القوالب الجاهزة، عبر مناقشة مفهوم التحريض بمختلف تحولاته السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية.

وأشار ظاهر، إلى أن هذا النوع من المسرح يعتمد على إشراك المتلقي بوصفه عنصرًا فاعلًا في العرض، وهي سمة جوهرية تميّزه عن المسرح التقليدي، وأن الفضاء المفتوح لا يتقيّد ببنايات المسارح وخشباتها، بل يمنح مسارات تلقٍ أوسع تختلط فيها رؤى المؤدي برؤى الجمهو، لتنتج تجربة مسرحية حيّة ومفتوحة على التأويل.

وأكد أن هدف المسرح التحريضي، يتجاوز الترفيه نحو التوعية والتبشير الفكري والتعبير عن قضايا اجتماعية وتحريضية تمس الواقع اليومي.

من جانبه، استعرض الكاتب والمخرج عبد الجبار حسن، تجربته في المسرح التحريضي، متوقفًا عند أولى مسرحياته الثلاث التي قدّمها في قرية العِبرة التابعة لقضاء الحويزة، والتي استهدفت طلبة الصف الرابع الابتدائي في سبعينيات القرن الماضي. 

وأوضح حسن،أن مدة كل عرض كانت لا تتجاوز 15 دقيقة، وقد قُدّمت ضمن فضاء مسرحي واسع وبناء بسيط، حظيت حينها بمتابعة الصحافة العراقية، لما حملته من رسائل تحريضية مباشرة وبمفهوم قريب وبسيط من المتلقي، أسهم في ترسيخ الفكرة وتحقيق أثرها التوعوي.

ولفت، إلى أن المسرح التحريضي هو فضاء حيوي للتفاعل والنقد والتغيير، إذ يصبح الفن بوجوده وسيلة لوعي الجمهور ومشاركته الفعلية في صناعة الرسالة.

وشهدت الجلسة مداخلات نقدية وفكرية من عدد من الأدباء والمسرحيين، جسّدت أهمية مسرح الفضاء المفتوح بوصفه أداة فاعلة في كسر الحواجز بين الفن والجمهور، وجعلت منه وسيلة لتحريك الأسئلة المؤجلة، وربط العرض المسرحي بالواقع اليومي وهموم الإنسان. 

#الأدباء_نبض_الوطن

20-12-2025, 14:06
عودة