عودة شاعر الوجع اليومي بحلّة جديدة..
منشورات الاتحاد تعيد إحياء منجز كزار حنتوش الشعري بطباعة أعماله الشعرية
إعلام الاتحاد | بغداد
انطلاقاً من عناية اتحاد أدباء الديوانية، وتثميناً لجهودهم المباركة في إعادة إحياء منجزه الشعري وإصداره بحلّة تليق بقيمته ومكانته، صدرت حديثاً عن منشورات الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق، الأعمال الشعرية للشاعر الراحل كزار حنتوش، بواقع (٤٤٢)صفحة،مزدانةً بمقدمة مميزة كتبها الشاعر والناقد د.رحمن غرگان.
وقال غرگان في مقدمته للكتاب، إن كزار حنتوش شاعر يزدهر باليومي شعرًا بالغ الوجع، وبالأمس الماضي رمزاً بالغ التعبير، وبالمستقبل هماً ميؤوساً منه حيناً ومتفائلاً به أحياناً أخرى.
وأضاف، بأن حنتوش شاعر بثّت فيه مدينته (الدغارة) نهرًا وناساً، بعض طفولتها وأكسبته غير قليل من فطرة البراءة التي يقرؤها من كان قريبًا منه؛ انساناً أو شاعراً، ينهمك في البحث عن الحرية الشخصية والشعرية في آن معًا حدّ الهروب من المألوف الماضي إلى المألوف الحاضر،ثمّ السباحة في نهر الحاضر لفظاً ومعنى، والتأسيس لهذا الحاضر والبناء عليه، حتى جاء أسلوبه الشعريّ متّصلاً برحم الواقع، متنفّسًا حيويّته وأسراره، كاشفاً عن بعض ملامح تلك الحيويّة ومعاني تلك الأسرار، حتى جاء أسلوبه في الكتابة والأداء منتميًا إليه غير مستورد من غيره، فحقّق بذلك حضورًا صادرًا عن مكوّنات أدائه الشعري، ليس على مستوى التصنيع، إنما على مستويي الروح والبثّ الشعري.
ويؤكد، بأن حنتوش كان أكثر شعراء الديوانية التصاقًا بتفاصيل يومها الراهن، وأبعدهم حضوراً في الشعريّة العراقيّة خاصة والعربيّة عامة، فالديوانية في كثير من نصوصه رمز، يتبدّى معاني لا يبثّها لغة محليّة بل يبوح بها صوراً إنسانيّة عامة، فهو شاعر منحاز لإنسانيّته بشكل ثري.
وتمضي منشورات الاتحاد، عبر إعادة إصدار الأعمال الكبرى لروّاد الشعر والأدب، في ترسيخ حضور الثقافة العراقية وإدامة صلتها بجذورها الإبداعية، مؤكدة استمرارها في الاحتفاء بالأسماء التي أسهمت في صياغة الوعي الجمالي.
#الأدباء_نبض_الوطن