الرئيسية / شوقي كريم الرحلة من السرد إلى المسرح في اتحاد الأدباء

شوقي كريم الرحلة من السرد إلى المسرح في اتحاد الأدباء

شوقي كريم الرحلة من السرد إلى المسرح في اتحاد الأدباء

إعلام الاتحاد | بغداد


أقام الاتحاد العام للأدباء والكتّاب في العراق، اليوم الثلاثاء ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٥،جلسة احتفاء بالمنجز الإبداعي للأديب شوقي كريم حسن، شارك فيها عدد من الأدباء والنقاد، وحضرها جمع من المهتمين بالشأن الثقافي والأدبي.

وقال مدير الجلسة الأديب عباس لطيف في مفتتحها، نجتمع اليوم في فضاء احتفائي بكاتبٍ مثل شوقي كريم، أبدع في القصة والرواية والمسرح والسينما، وقرّر أن يكون مختلفاً منذ ولادته في الغراف جنوبي العراق، إذ لم يكتفِ بجنسٍ أدبي واحد، بل خاض مغامراته في أكثر من ميدان إبداعي.

من جانبه، استعاد المحتفى به شوقي كريم حسن بعض محطات تجربته المسرحية قائلاً، بدأت بمسرحية (المدمن) التي  كانت ثمرة تفكيرٍ مشترك بيني وبين المسرحي الراحل عباس الحربي، إذ حلمنا ببناء مسرحٍ يجسد شكل الحانة  التي كنا لا نعرف عن عوالمها شيئاً في مدينة الصدر، ولم أتوقف عن الكتابة يوماً، وكنت أكتب لساعاتٍ طويلة قد تصل إلى اثنتي عشرة ساعة متواصلة.

أما الناقد قاسم مشكور فقد أشار في مداخلته إلى أن تكون روائياً يعني أن تضع نفسك داخل دائرة الخطر، فالرواية والفلسفة تلتقيان عند السؤال واللغة، وشوقي كريم نجح في توظيف البعد السياسي داخل نصوصه الروائية بجرأة لافتة.”

أما القاص عبد شاكر فقد أكد، أن شوقي كريم هو زوربا سومريّ يمشي على صفيحٍ ساخن، متمردٌ بروحه الجنوبية، مرّ بتجارب السجن والخيبة، فصنع منها وعياً إنسانياً عميقاً جعل من كتاباته مرآةً لآلام الإنسان في مواجهة الظلم والاضطهاد.

فيما استذكر الروائي عبد الستار البيضاني بدايات صداقته مع كريم قائلاً،عرفته منذ بداياته الأولى في الكتابة، كان كاتباً متمرداً عاش قسوة الواقع وظلمه، لكنه انتصر عليه بالكلمة وبإصراره على مواصلة الحلم.

وشارك الكاتب والناقد د. كاظم المقدادي في الجلسة حيث قال أن شخصية شوقي كريم متعددة الأبعاد؛ فيه شيء من زوربا، وفيه حب للحياة ونزعة عبثية جميلة، ويذكرني في بعض ملامحه الفكرية بفولتير، وإن كان هذا التشبيه قد يبدو للبعض مبالغة.

ولفت الأديب عبد الرضا الحميد إلى أن شوقي كريم هو ابن مدينة الصدر التي ترعرع فيها على جمرة الإبداع في المسرح والقصة والرواية، مشيراً إلى أنه نهل من أمه روح التمرد والوقوف بوجه الحزن والظلم، وحمل في داخله دعوة للحياة وصناعة الضوء عبر التغريد خارج السرب.

من جانبه، أشار ياس الركابي إلى أن شوقي كريم هو المغاير في كل ما يبوح به أدباً وتاريخاً، فقد خط لنفسه مساراً جمالياً متفرّداً منذ إطلالته الأولى على مسرح الحياة، ليكون لاحقاً رديفاً لجيله في رسم تجربة إبداعية امتدت لأكثر من خمسين عاماً.

وأضاف،أن احتفاء الاتحاد بتجربته هذا المساء إشارة بليغة للاحتفاء بالقامات الإبداعية المهمة التي اعتاد الاتحاد على تقديمها ، وقال الركابي أن الاتحاد بدورته السابقة ودورته الحالية قد تميز بالعطاء الكبير والانجازات المهمة.

وتناولت المداخلات في ختام الجلسة،  الطابع الفلسفي والتمرد الإبداعي في أعمال المحتفى به، وأكد أصحابها أنه واحد من أبرز الأصوات الأدبية التي تجاوزت القوالب التقليدية وخلقت هوية سردية خاصة. 

واختتمت الجلسة بمداخلتين للناقد علي الفواز نائب والشاعر د. عارف الساعدي.

#الأدباء_نبض_الوطن

4-11-2025, 16:30
عودة