اتحاد أدباء العراق يدعو الى اعتماد آليات الحوار الديمقراطي
التاريخ: Saturday, July 18
الموضوع: اتحادنا


يتابع الاتحاد العام للأدباء والكتاب  في العراق باهتمام ما ينشر على صفحات التواصل الاجتماعي وبشكل خاص على صفحات (الفيسبوك) من حوارات ومدونات راحت تستقطب اهتمام ومتابعة الكثير من الادباء والمثقفين من المهتمين بالشأن الثقافي والفكري، ولكننا وللاسف رحنا نلاحظ بعض العناصر الطفيلية من انصاف المتعلمين وارباع الكتاب الذي يعتقدون ان نشر اسمائهم وتعليقاتهم ودعمهم لهذا المدون او ذاك سوف يمنحهم مكانة خاصة تخولهم حق اصدار الاحكام المجانية بحق الاخرين ومؤسساتهم الثقافية ومنها اتحاد الادباء دون ان يلموا بالتفاصيل الدقيقة لعمل هؤلاء الناس ومنجزاتهم وعطائهم، ومما يبعث على الاستغراب ان ينبري البعض من متصفحي هذه المواقع بالضغط على زر "اعجبني" دونما دراية بجوهر الاشكالية لانهم يظنون ان ذلك سيجعلهم يدخلون التاريخ الثقافي من اوسع ابوابه حتى راحت هذه المواقع تفقد صدقيتها وتتحول الى منابر للتنابز والشتائم والاحكام الجزافية لترضي غرور هذا او ذاك او عقده المرضية والنفسية وتضخم الذات النرجسية لدى البعض وعقدة الحقد المتأصلة في اعماقه التي تدفعه الى فقدان التمييز بين الحق والباطل والا فهل يعقل ان نجد عددا من الكتاب (وهم لحسن الحظ قلة) يتشفون

 



بالاعتداء على مقر اتحاد الادباء ويقولون ان الاتحاد يستحق ذلك، وهم لا يدركون انهم بهذا يزكون اعمال التجاوز على الانسان والمؤسسات، ويضعهم في موقف قانوني واخلاقي غير حميد. لا شك ان بعض المدونين وكتاب صفحات التواصل الاجتماعي يقدمون ملاحظات ومقترحات معقولة يمكن الاستجابة لها من خلال الحوار، وخاصة تلك التي يكتبها بعض اعضاء الاتحاد، وان كنا نفضل ان تتم مناقشة هذه المقترحات والاراء داخل الاتحاد وهيئاته اولا بطريقة ديمقراطية وشفافة وان لاتكون دوافعها الاساءة والتسقيط. ومن الاراء التي تستحق النقاش الاليات التي تجرى بها انشطة الاتحاد ونواديه الثقافية مثل نادي الشعر ولجنة العضوية ولجنة القبول، وكذلك نشاط اتحادات الادباء في المحافظات، ونود ان نوضح ان قيادة الاتحاد تنتهج سياسة تميل الى اللامركزية والى اشباع صلاحيات اللجان والنوادي الثقافية لتتخذ قراراتها بطريقة ديمقراطية قلما تتدخل قيادة الاتحاد فيها. فلجنة منح العضوية مثلا هي لجنة محكمة تضم عددا من الاكاديميين والنقاد والشعراء برئاسة الزميل الناقد د.سمير الخليل وتضم: د.ناهضة ستار، د.حسين القاصد، عمر السراي، جبار الكواز، سعد محمد رحيم، د.جاسم محمد جسام، وهي تتخذ قراراتها بطريقة ديمقراطية واعتمادا على ضوابط معلومة ومعلنة منها الزام المرشح لتقديم كتابين مطبوعين (في مجال الشعر او النثر او النقد والترجمة الأدبية والبحث الأدبي) يمتلكان المؤهلات الفنية والتعبيرية واللغوية اللائقة اما الغاء هذا الشرط وغيره فسوف يؤدي الى اغراق الاتحاد بعناصر ضعيفة وغير مؤهلة وربما يسبب حصولها على العضوية الى الاساءة لسمعة الاتحاد. ونحن بالتأكيد سوف نتجاوز هنا بعض الكتابات التي تنطلق من مواقع معادية لاتحاد الادباء، لأن اصحابها من المهووسين والحاقدين على اتحاد الادباء ومسيرته، ولانهم ببساطة فشلوا في ان يجدوا لهم موطئ قدم في قيادة الاتحاد من خلال صناديق الاقتراع، كما سنصرف النظر عن بعض الاراء المسيسة الصادرة عن انصاف الاميين والمرضى النفسيين الذين يتخيلون انهم مركز الكون او حركته وانهم يمتلكون القدرة السحرية لتحريك الادباء ودعوتهم الى التمرد (كذا) ضد قيادة الاتحاد وهم في الحقيقة لا يمثلون الا انفسهم وربما صورهم في مرايا الذات النرجسية واننا نقول لهؤلاء ولاولئك، اننا لسنا ضد التعبير وحريته او ضد الاليات التي تعتمد على مبدأ تداول المراكز القيادية ولكن ذلك يجب ان يتم بآليات ديمقراطية ومن خلال صناديق الاقتراع. فالقيادة الجديدة لاتحاد الادباء هي ثمرة مؤتمر انتخابي تحت اشراف قاض مفوض من مجلس القضاء الاعلى حصل فيها بعض الفائزين على اكثر من خمسمائة صوت ولا يجوز ضرب اصوات الناخبين عرض الحائط والمطالبة باسقاط قيادة الاتحاد بأساليب غير ديمقراطية مثل التهديد بالجهات المسلحة او التهديد باللجوء الى المرجعية الرشيدة واقحامها في مثل هذا الامر، وهي اساليب تنأى المرجعية الرشيدة المعروفة برصانتها وبكونها صمام الامان لبناء مجتمع ديمقراطي موحد عن الانجرار اليها. اننا نقول لهؤلاء ان يعودوا الى الاحتكام الى الاليات الديمقراطية لتحقيق التغيير المنشود من خلال التهيؤ لخوض الانتخابات الاتحادية المقبلة في شهر نيسان 2016، واذا كانوا في عجالة من امرهم فبامكانهم تقديم طلب داخلي (بنسبة من عدد الاعضاء يحددها النظام الداخلي للاتحاد)، لعقد مؤتمر استثنائي للاتحاد لتغيير قيادة الاتحاد. اما عدا ذلك فيمثل استهانة بأصوات الناخبين الذين منحوا ثقتهم للقيادة الحالية ونزوعا فرديا ودكتاتوريا لخرق الاليات الديمقراطية وتحقيق تغييرات قسرية من الخارج يتبناها ادباء لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بالمجتمع المدني ولا بمبدأ الحفاظ على خصوصية المنظمات والاتحادات والنقابات الثقافية ومنظمات المجتمع المدني واستقلالها، ومثل هؤلاء سوف لن يجدوا لهم موطئ قدم قيادي داخل هذه المنظمات، وعليهم ان يبحثوا عن منظمات اخرى غير ثقافية ربما تمنحهم الفرصة لاشباع غرورهم ونزواتهم للتطلع الى القيادة بالحق او بالباطل. وختاما نقول لجميع الاصدقاء والزملاء من اعضاء الاتحاد واصدقائهم وقراء الادب ان الاتحاد يفتح ابوابه لاستقبال وجهات نظرهم لتقويم مسيرة الاتحاد وتطويرها لما فيه مصلحة العمل الثقافي والادبي ومنها تجديد قيادة الاتحاد بالآليات الديمقراطية المعروفة. الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ١٨ تموز ٢٠١٥






أتى هذا الخبر من الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق
http://www.iraqiwritersunion.com

عنوان الرابط لهذا الخبر هو:
http://www.iraqiwritersunion.com/modules.php?name=News&file=article&sid=11671