الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

نشاطات ثقافية: مثقفو الساموراي يتألقون في سماء بغداد
 

 
 

من بلاد الكرز، بلاد الساكورا، أتى فرسان الساموراي ليظللوا سماء ثقافة بغداد بروعتهم وخلقهم الرفيع وايقاعهم الجميل وانضباطهم العالي ليكونوا انوارا مشعة لبلاد الشمس المدهشة .. جاءوا وهم يحملون عطر ياماماتو وتأمل شاعر الهايكو باشو وإباء الروائي يوكو ميشيما وهو يصرخ من اجل إحياء تقاليد الأسلاف. كان الوزير المفوض السيد كانسوكيه ناغاأوكا يدخل بناية اتحاد الأدباء كراهب صوفي وكأنه خرج توا من معابد الشنتو وكمعلم ساموراي ينثر الحكمة في زوايا الأرض الأربع ومعه زميله الرائع ذو الابتسامة البريئة والقوام الممشوق السيد هيروميتشي كاتو السكرتير الثاني كتلميذ ومريد يتلقف الحكمة من أستاذه ويرصد بحب ما تنطق به الألسنة عن تاريخ وثقافة اليابان العريقتين. كان حضورهما مناسبة فرح فريدة عمت أوساط المثقفين لما حملته من رسالة عميقة بان أبناء الساموراي ينظرون إلى الآخر العراقي ليس بوصفه مختلفا اثنيا وثقافيا وإنما امتدادا لذلك الشرق الغامض العجيب، الشرق الذي رسم قصة الخلق وكل جزءا من هذا الشرق الذي حكى نشأة الخلق من وجهة نظره إلا أنهم اشتركوا بنفس الثيمة وتقاربوا في سمو المثالية وتقديس الأسلاف. لقد اتوا بكل الروح اليابانية المدهشة وبانضباط لا يقل روعة عن انضباط قطاراتهم وهم يقدمون لنا أنموذجا رائعا بان الأمم مهما تعاظم عليها البلاء لكنها تخرج من جديد كطائر العنقاء الذي ينهض من تحت الرماد. وما أحوج امتنا



العراقية لان تستلهم التجربة اليابانية العظيمة التي لم تستكن بعد الدمار والموت وانما شحذت كل طاقتها واستلهمت كل ماضيها وزاوجت ما بين الجديد والقديم لتخرج عملاقا صناعيا وحضاريا يفوق تلك الأمم التي اخذ اليابان منها أسباب التقنية. كان لحضور الوزير الياباني إلى معقل الثقافة في العراق هو رسالة حب من شعب اليابان الودود صاحب الخلق الرفيع إلى شعب العراق الجريح ومثقفيه، رسالة بالغة الأهمية تحوي في طياتها الكثير وكأنها تقول أن لا مكان للمتراخي بينكم إنما العمل بإخلاص وتفان هو طريق الازدهار لكم لأنكم أسلاف أولى الحضارات. وإننا منفتحون للتعاون الثقافي ومد الجسور بيننا وبينكم. هنيئا لليابان بهكذا رجال وهم ينهمكون من اجل إعلاء ثقافة بلدانهم وتعريفها للآخرين وهي بحق ثقافة عالمية أثبتت وجودها الفاعل في العالم كله. الجلسة التي أقامها الاتحاد صباح السبت 6/ 6/ 2015 للاحتفاء بالثقافة اليابانية، بدأت حميمية وصادقة كحميمية الوفد الياباني وتواضعه الجم . وقد أدارها د.مزاحم حسين مرحبا بالوفد الياباني ومذكرا بعظمة حضارة اليابان وثقافتها، بعده رحب رئيس اتحاد الأدباء الأستاذ فاضل ثامر بالوفد الياباني ثم كانت كلمة قصيرة لوكيل وزارة الثقافة الأستاذ فوزي الاتروشي، ثم اعتلى المنصة الوزير المفوض للسقارة اليابانية السيد ناغاأوكا بكل هدوئه وتواضعه وألقى كلمة مهمة باللغة العربية شرح فيها كيف ان الجامعات اليابانية فتحت زمالات للطلبة العراقيين ومستعدة لاستقبالهم كذلك أبدى استعداده لان يكون هناك تعاون ثقافي بين أدباء اليابان والعراق، بعده عرض فيلم قصير يرافقه شرح عن المحطات الحضارية في تاريخ اليابان ومذكرا بأهم أدباء اليابان ثم قرأ الشاعر عمر السراي ورقة كتبها د.مزاحم حسين عن شعر الهايكو ثم عرض فيلم آخر وكان قصيرا مشوقا تحدث عن السينما اليابانية وأهميتها وتأثيرها في السينما العالمية. آخر فقرة كانت إضاءة قصيرة عن المشهد العراقي الثقافي قدمه الدكتور علي حداد وفي نهاية الجلسة قدم الأستاذ فاضل ثامر لوح اتحاد الأدباء هدية إلى السيد ناغاأوكا الوزير المفوض لسفارة اليابان في العراق مثمنا دوره في تعميق الثقافة بين البلدين وشاكرا له مبادرته الرائعة في زيارة اتحاد أدباء العراق.
 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار نشاطات ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في نشاطات ثقافية:
الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب