الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

نشاطات ثقافية: خمسة شعراء شباب من الحلة في جلسة استثنائية
 

 
 

بغداد– صفاء ذياب:
احتفى اتحاد الأدباء في جلسته الأسبوعية الاربعاء 13 آب 2014 بمجموعة من الشعراء الشباب الذين قدموا من مدينة الحلة ليدونوا تجاربهم الجديدة. الجلسة التي قدمها الناقد رشيد هارون تحدث فيها عن المسافة بين الموضوعي والذات، قائلاً إن هذه المسافة تضيق وتتسع تبعاً لقدرة ذات الشاعر على الهيمنة على موضوعاته. "لقد قيل الكثير عن منتج النص الأدبي ومتلقيه، وأخذت الآراء في ذلك مأخذاً وصل حدّ التناقض في ذلك أحياناً، إلى درجة بدا الشاعر عاملاً عند المنظرين والنقاد، ليلبي وجهات نظرهم في ضرورة وضع المتلقي على الورقة أثناء الكتابة والانصراف إلى ما يحب وإلى ما لا يحب. والغريب أن المنظرين تناسوا المنتج، ووقفوا بكل قوة مع المتلقي الذي لم يشكله هماً، فأماتوا وأحيوا وقدموا وأخروا واستدركوا متناسين أن الكتابة حل شخصي لمعضلة شخصية، فالشاعر لا يكتب بالنيابة عن الآخرين، وهذا لا يمنع أبداً من أن يجد الآخرون ذواتهم فيما يكتب.

وبعد هذه المقدمة، قرأ خمسة شعراء من مدينة الحلة، وهم: أنمار مردان، أنمار كامل، علاء حسين، كامل حسين، وأحمد الهيتي. وبعد قراءة كل شاعر لأكثر من نص، أكمل هارون حديثه متسائلاً: هل موضوع القصيدة محض موضوع؟ وأن الموضوعات يمكن التعبير عنها بالدرجة نفسها واليسر والعمق واللغة والصورة؟ وهل تمتلك الموضوعات المسافة عينها عند الشعراء جميعاً؟ "لطالما أجبنا بالنفي عن أسئلة كهذه، مختصرين الأجوبة ومستسهلين الجواب، ومبتعدين البعد كله عن التعليلات، زاعمين أن التعليلات لا ترتقي للأدب. وفي كل قراءة نقدية ننسى ونناقض انفسنا، نتحدث عن موضوعات القصائد التي تقع بين أيدينا كما لو أننا نتحدث عن موضوع واحد، متناسين أو غير عارفين أنها لا تمتلك مسافة واحدة في الذات، فالموضوع منطقياً مسافة، وأقرب المسافات تلك التي تنطلق من الذات الشاعرة إلى الخارج.
الشاعر عمر السراي كان معترضاً على الورقة النقدية التي قدمها رشيد، مبيناً أنها لا تتحدث عن التجارب التي قرأت قصائدها، بل كانت بمعزل عنها. وأشار السراي إلى أن هذه الأسماء الشعرية استطاعت أن تحقق وجوداً خلال مدة قصيرة، لكن ثمة ملاحظات كانت في جعبته، أولها على ما تفضل به الأستاذ رشيد هارون في حديثه عن شعرية المسافة، فيظن أن ثمة هوّة بين ما تكلم به وبين النتاج الذي طرح في هذه الجلسة، فقد تحدث عن أمور نقدية أخرى تبتعد عن هذا الجانب. وفي حديثه عن الشعراء، قال السراي إن ثمة اهتماما واسعا بالصورة الشعرية من دون اكتراثهم بأداة الشعر، وهي اللغة، فثمة هفوات في إلقاء القصيدة وهو ما يثير النخب الثقافية التي تستمع إليهم. أما على جانب الصورة الشعرية وطراوتها، فيظن السراي أن هناك تفوقاً مميزاً وأشياء تشير إلى أن هناك شخصيات شعرية تستطيع أن تطأ وتصل بصورة أدق وأكبر.
من جانبه علّق الناقد علي حسن الفواز على التجارب الجديدة، قائلاً: "أعرف أن الشعر دائماً بدايات، لا توجد هناك نهايات، فالشاعر مهما كبر هو دائماً ابن البدايات، لا توجد أسئلة منشغلة، ولا توجد قصيدة بلا مغامرة... ما سمعته اليوم من شعراء هم عينة من مدينة وفضاء شعري، أحسسني أنني أقف أمام هواجس شعراء يريدون أن يعوا تجربة شعرية جديدة، أو يشكلوا ملامح لقصيدة جديدة". وعن العيوب التي تحدث عنها بعض الحاضرين، بيّن الفواز أنه ربما هذه عيوب يمكن أن نجدها في الكثير من الكتابات التي يكتبها شعراء تمرسوا في الكتابة الشعرية، فلا توجد هناك تجربة ترضي الجميع. "أعتقد أن في هذه القصائد هاجس المغامرة، وهاجس كتابة قصيدة جيدة هو ما يجعلنا نطمئن على أن هناك جيلا شعريا جديدا. أنا أنحاز إلى هذه المغامرة والتجارب الغضة التي تتشكل بوعي وربما بعد سنوات سنكتشف أن هؤلاء الشعراء يمكن أن يشكلوا ملامح لجيل جديد وتجربة جديدة تغني المشهد الشعري العراقي".

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار نشاطات ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في نشاطات ثقافية:
الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب