الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

نشاطات ثقافية: اتحاد الادباء يدشن 2014 عام السياب باحتفالية السياب
 

 
 

(الشمس أجمل في بلادي من سواها
والظلام
حتى الظلام هناك أجمل
فهو يحتضن العراق)
هكذا بدأ الشاعرعمر السراي مقدم الجلسة الاحتفالية كلمته صباح الاربعاء الاول من الشهر الاول من 2014 بمناسبة مرور 50 عاماً على رحيل السياب، وايضا للاحتفال به حسب قرار اتحاد الادباء والكتاب العرب الذي اختارالعام 2014عاماً للسياب ، وطالب جميع الاتحادات العربية باقامة احتفالات عن السياب وشعره واثره الادبي في اجيال الثقافة العربية .
واضاف السراي: صباح الورد، صباح الجمال، صباح السنة الجديدة التي تعلن بواباتها قلباً بإسم شباك وفيقة، وباسم بويب، وباسم انشودة المطر، باسم حفار القبور، وباسم المومس العمياء، نتمنى لكم سنة مدللة بالعطر.



وانتم تفتتحون بواباتها بكل شوق والق. انتم بالف حب وسياب واحد. انه واحد دائما يضيء العراق من قلبه. يسعدنا ان نبدأ عامنا الجديد باحتفالية عن بدر شاكر السياب الشاعر العربي وليس العراقي حسب. ذلك الشاعر نقل لنا الحياة عبر احترامه لاشكال جديدة في شعره، عبر انتقاله الى الحداثات، عبر عالمه الذي  نقله فوق كل جبل وروح، عبر تنويعاته لنا لنعيش الان. عبر تمثاله الذي يشير الى شط العرب، وانا اصر انه شط العراق وليس شط العرب. ونصر الى انه اخر الاحداث الشعرية التي تأتينا من كل حدب وصوب.
السياب ضمير الامة العربية
ثم افتتح الناقد فاضل ثامر كلمته البليغة عن السياب وقال فيها:ـ
اهنئكم وكل العراقيين بالعام الجديد واتمنى ان يكون عاماً سعيداً مليئا بالنجاحات. ان احتفالنا بالسياب لن يكون عابراً هذه المرة بل سيكون معنا السياب في كل صغيرة وكبيرة من نشاطاتنا الادبية. فالبوستر الذي نراه في القاعة يعبر عن مناسبة مرور 50 عاما على رحيل السياب كما يشير الى العام 2014 الذي اختاره اتحاد الادباء والكتاب العرب ليكون عاماً لشاعرنا الكبير السياب. لذا سنطلب من جميع فروعنا الاعداد لاحتفالية متواصلة عن السياب وادبه. كما سنقيم مهرجاناً خاصاً للاحتفال به.
نحن لم ننس السياب ابدا لانه جزء من الضمير الادبي في اعناقنا، هو والشاعرة الرائدة نازك الملائكة لانهما اختطا طريقاً صعباً في الحداثة الشعرية العربية. واستطاعا ان يقدما انجازاً كبيراً للاجيال الشعرية اللاحقة. وكانت التجربة خلاصة مكابدة طويلة تطلع فيها السياب لتحقيق تجربة فريدة لم يحققها غيره هو والملائكة.
بدأ السياب رومانسيا ثم تطورت تجربته وتنوعت وتعمقت على نحو اكبر، كما قرأ  التجارب العالمية واستفاد منها كثيرا. وهناك عوامل ذاتية واخرى خارجية لها الدور في تكوين هذه التجربة الرائدة. عمل السياب بهدوء كبير وقدم خطوات مهمة تفاعلت مع ما تعلمه من التجربتين الامريكية والانكليزية بحكم اجادته للغة  الانكليزية.
كما استفاد من الموروث الصوفي والموروث المسيحي. كذلك تلقفت الاجيال اللاحقة هذه الاشارات وهي تعمل عليها لفتح آفاق جديدة، لاسيما القصيدة الستينية التي سعت لتطوير القصيدة الخمسينية، وقد افلحت في ذلك. ان الشعرية العراقية مازالت بخير لان وراءها  شاعر مهم استطاع ان يتجاوز نفسه والاخرين، ولم  يقفل الباب على تجربته بل ظل  يتفاعل باستمرار.
ان احتفالنا بالسياب اليوم هو اعتراف صريح بما حققه السياب وجيله في  مجال الحداثة  الشعرية.
اخيراً نقول ان السياب تحول الى جزء من النثر الداخلي الذي يمتص بشعيرات من كل تجربة ابداعية جيدة. ونسعى الى ان تكون قصائدنا من اجل الانسان وليس  قصائد نخبوية او مصلحية ضيقة، بل قصيدة احتجاج وكشف للزيف.
ويعود السراي ليقول من السياب:ـ
بالأمس حين مررت بالمقهى، سمعتك يا عراق
وكنت دورة أسطوانة
هي دورة الأفلاك في عمري، تكوّر لي زمانه
في لحظتين من الزمان، و إن تكن فقدت مكانه
هي وجه أمي في الظلام
وصوتها، يتزلقان مع الرؤى حتى أنام
وقال الدكتور جاسم محمد جسام :-
لم يكن السياب شاعراً عابرا في تاريخ القصيدة الحديثة بل كان نقطة تحول مهمة في الشعر العربي الحديث، ومع ان السياب بدأ حياته الشعرية شاعرا رومانسياً الا انه تحول فيما بعد وبما  اكتسب من ثقافة شعرية من قراءته للادب الانكليزي، تحول الى مرحلة مهمة ومجددة في الشعر العربي، حيث ذهبت الغالبية من النقاد الى قصيدته (هل كان حباً) هي أول نص في الشكل الجديد، ترك اثره التجديدي على المستوى الشكلي والمضموني. وسأتناوله من محورين:-
المحور الاول
نتحدث هنا عن لغة السياب باعتباره رائداً من رواد الشعر الحر، ترك اثره في التجديد الشكلي والمضموني .
ان اللغة الشعرية ليست صورة للاشياء او لغة للاشياء او عن الاشياء بل ان اللغة  الاصطلاحية ذاتها مرتبطة بصورة ذهنية لا بالشيء في الخارج.
وبهذا كانت اللغة الشعرية عند السياب في معظم قصائده لاتعبرعن علاقة موضوعية بالاشياء بل عن علاقة ذاتية وهذه هي علاقة احتمال وتخيل، حيث انها توظيف خاص لمفردات اللغة ضمن رؤية خاصة فحريتها هي حرية مشروطة بقواعد وتراث وعبقرية خاصة في الاداء، اي ان اللغة عند بدر شاكر السياب هي صراع بين الطبيعة الاجتماعية في اللغة وبين طاقاتها الخفية  المستورة التي هي  مبتغى الشاعر، ومن هنا فان الابداع الشعري هو نتيجة  صراع بين الجمعي والفردي في الشاعر، بين الوظيفة الشعرية وبقية الوظائف ومحاولة السيطرة عليها في النص الشعري.
المحور الثاني
شكلت القصيدة عند السياب في بعض فتراته مسرحاً حيوياً لتوتر الصراع بين معسكر الاشتراكية والرأسمالية، فهي  بخلاف القصيدة القديمة واعني هنا  قصيدة الشعر الحر وقد تمتعت  بحرية كبيرة في التصرف بالشكل وادخال الكثير من  الرموز والاساطير. وهذا ما قام به بدر شاكر السياب وهو يستثمر الاسطورة بشكل او بآخر في التعبير عن رفضه لظاهرة او فكرة ما.
السياب والتمهيد لايقاعي لقصيدة النثر
وقال الناقد بشير  حاجم :ـ
كنت في مهرجان الجواهري الاخير (العاشر) قد أشرت الى ان ابرز شعراء الحقبة الثانية (1901 – 1930) لشعرنا المعاصر العراقي ثمة: جميل صدقي الزهاوي  (1863 – 1936) عبد المحسن الكاظمي  (1870 – 1935) معروف عبد الغني الرصافي (1873 – 1945) شكري الفضلي (1882 – 1926) محمد مهدي البصير (1895 – 1974) أحمد الصافي النجفي (1897 – 1977) محمد مهدي الجواهيري (1899 – 1997) ذلك، تعليلاً، لان القصيدة العربية التقليدية، قد تعرضت على أيديهم لرجة تجديدية، مفاجئة، طالت الايقاع العروضي والنسيج اللغوي والمضمون الموضوعي، ليشكل نسيجا مع طبيعة حقبتهم الجديدة وخصائصها المرحلية والطبيعية، بحيث ان (البحر الواحد) مثلاً لم يعد محل رضا تام لهم، وإن بدرجات متفاوتة، ما جعلهم (دعاة) الى الشعر المرسل.
إذ كتبه الزهاوي فالفضلي ثم الجواهري، من العراقيين، كما الحال مع عبد الرحمن  شكري(1886- 1958) وعبد القادر المازني (1889 – 1949) ثم علي احمد باكثير (1910 – 1969)، من المصريين، مستمراً الى منتصف  العقد الاربعيني  من القرن الماضي .
ثم جاء السياب فأحدث في نصه (هل كان حباً) نقلة تجديدية نوعية كسرت عمود الشعر العربي وقد استمرت تجديداته على قصيدة (الشعر الحر) سيما ايقاعيا حتى العام 1963، حين كتب نصه (جيكور أمي) وفيه استخدام  نقلات تفعيلية مابين الخفيف والرجز والرمل. وهذه النقلات التفعيلية أسبق زمنيا من نظيراتها التي  سيستخدمها ادونيس في العام 1967 بنصه (هذا هو اسمي) الذي ظن بعض النقاد أنه (قصيدة نثر) في حين أنه (قصيدة تفعيلة) وكل هذا يعني مما يعنيه ان السياب واحد من أهم الممهدات الايقاعية لقصيدة النثر ولو كان العمر قد امتد به الى مابعد العام 1964 لصار أحد أهم  مؤسسي هذه القصيدة عربيا مع أدونيس ومجايليه الاخرين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
قحطان جاسم جواد

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار نشاطات ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في نشاطات ثقافية:
الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب