الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

ادباءنا: بمناسبة مرور23 سنة على وفاته.. غائب طعمه فرمان مترجما
 

 
 

 د.ضياء نافع
ارتبط اسم الكاتب العراقي الكبير غائب طعمه فرمان (بغداد 1927- موسكو 1990) بمهنة الترجمة منذ ان وصل الى موسكو في بداية الستينات وبقي فيها الى ان وافته المنية عام 1990، حيث تم دفنه في ثراها في آب من تلك السنة. لقد ترجم غائب طوال حياته في موسكو 84 كتابا روسيا فتم نشرها من قبل دار النشر السوفيتية (بروغريس) أي (التقدم) وشقيقتها دار نشر (رادوغا) أي (قوس قزح).



وهناك من يشير الى ارقام اخرى من الكتب التي ترجمها، ومنهم ارملته السيدة اينا فرمان التي قالت لي انه ترجم حوالي مائة كتاب، جوابا على ما قلته مرة امامها بانه ترجم اكثر من خمسين كتابا، ولم اكن في حينها قد درست بدقة موضوع عدد الكتب المترجمة التي صدرت له في الاتحاد السوفيتي، ولكن الأستاذ عبد الله حبه، الباحث والفنان العراقي المعروف والمترجم الذي رافق غائب طعمه فرمان طوال مسيرة حياته في موسكو قد نشر في موقع (روسيا اليوم) باللغة العربية قائمة دقيقة لكل الكتب المترجمة من قبله والتي صدرت عن داري النشر السوفيتيتين آنذاك وعددها 84 كتابا، وقد أشار الاستاذ حبه الى ان هذه القائمة موجودة باللغة الروسية ضمن قوائم داري النشر( بروغريس) و(رادوغا)، علما ان بعض الباحثين حاولوا ترجمتها الى العربية، الا ان محاولة الاستاذ حبه كانت الادق طبعا ونشرها باسمه على موقع واسع الانتشار ومهم هو (روسيا اليوم)، مع ملاحظة واحدة فقط وهي ان عنوان الكتاب الذي جاء تحت الرقم 30 في القائمة المذكورة ليس (الكعك الاسود) وانما (البسقماط الاسود) كما ترجمه غائب، علما ان الاستاذ حبه قد اشار الى احتمالية تلك الاختلافات البسيطة في مقالته لانه اعتمد النص الروسي فقط.
ان الاطلاع الموضوعي والمتمعن على هذه القائمة يبيّن بشكل واضح ان بعض تلك الكتب تدخل ضمن المكتبة الكلاسيكية للادب الروسي وبعضها يدخل ضمن اهداف كانت تسعى لها بشكل عام دور النشر السوفيتية تلك آنذاك، وسنحاول في هذه المقالة القاء نظرة عامة وموضوعية على هذا الجانب الحيوي والمهم في مسيرة ونشاط الكاتب العراقي الكبير غائب طعمة فرمان باعتباره مترجما.
يؤسفني – في بداية حديثي - ان أشير الى ان تلك القائمة جاءت دون الاخذ بنظر الاعتبار واقع  تسلسها الزمني، فالكتاب الاول فيها صدر عام 1966، والكتاب الثاني صدر عام 1964، والثالث صدر عام 1979، والرابع صدر عام 1983، والخامس عام 1988، والسادس عام  1966وهكذا، بحيث ان القارئ – نتيجة لذلك - لا يستطيع تكوين وبلورة صورة متناسقة وصحيحة لجهود غائب طعمه فرمان ومسيرته في مجال الابداع الترجمي ضمن التسلسل التاريخي للكتب الصادرة تلك، وكان من الممكن بالطبع تنسيق هذه القائمة وترتيبها على وفق تواريخ الاصدارات ببساطة، الا ان هذا الشيء لا يعني بتاتا التقليل من اهمية هذه القائمة، التي تسجل كل الاعمال الترجمية لغائب طعمه فرمان.
ان النظرة المتفحصة لتلك القائمة تبيّن بما لا يقبل الشك ان المسؤولين الروس في داري النشر تلك لم يستطعوا ادارة عملهم بشكل سليم وعلمي وموضوعي، اذ انهم في كثير من الاحيان كانوا يكلفون غائب طعمه فرمان بترجمة كتب (ثانوية) وليس (اساسية) من الروسية الى العربية دون مراعاة قيمة غائب واهميته ومكانته وتاريخه في دنيا الادب والفكر في العراق اولا وفي كافة ارجاء العالم العربي ثانيا، واذا كان هذا الامر غير واضح لهم قبل اصدارات غائب لرواياته المعروفة ابتداءً من روايته الرائدة (النخلة والجيران) 1966 فان الامر يصبح غير منطقي بتاتا بعد سلسلة تلك الروايات التي اصدرها لاحقا، وهذا يعني ايضا ان هؤلاء المسؤولين كانوا يعملون في اجواء بيروقراطية وبمعزل تام عن مسيرة الادب العربي المعاصر آنذاك ورجالاته واحداثه، ومن المؤكد تقريبا انهم كانوا يستغلون طيبة غائب وبساطته ونزاكته ورقته وخجله وعدم استطاعته رفض اي شيء يطلبونه منه، والا كيف يمكن ان نفسر او نفهم لماذا تم تكليف الروائي العراقي الكبير بالذات وليس غيره من المترجمين العرب الذين كانوا يعملون هناك (وما اكثرهم !) ان يترجم الكتب الاتية: (علم الفلك في صور) و(جولة في الاتحاد السوفيتي) و(في المستشفى) و(حادث مؤسف) و(حفلة موسيقية) و(معارف جدد) و(حديث وراء الطاولة) و(في الطريق) و(فوق السحب) و(التحضير لرحلة) و(صور مسلية) وهناك سلسلة من كتب الاطفال بطلها اسمه (نيزنايكا) ترجمها غائب وهي: (مغامرات نيزنايكا) و(كيف اصبح نيزنايكا رساما) و(كيف اصبح نيزنايكا موسيقيا) و(كيف نظم نيزنايكا الشعر) و(كيف انطلق نيزنايكا في سيارة الغاز) و(كيف ابتدع نيزنايكا البالون) وغيرها!!! وباختصار، فان هذه القائمة ترسم بشكل دقيق مسيرة الاعمال الترجمية في موسكو للكاتب العراقي الكبير.
 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار ادباؤنا
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في ادباؤنا:
حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري