الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

مقالات: لا يا هاشم شفيق... عبد الخالق كيطان
 

 
 

الشاعر العراقي هاشم شفيق نشر في جريدة الحياة اللندنية مقالاً في ذكرى رحيل الشاعر الكبير عبد الوهاب البياتي.. وفي المقال ينسب شفيق سمعة البياتي لما أسماه: «جهاز إعلام تقوم دعائمه على وسائل ذاتية تتوافر فيه هو من دون غيره».. وبقدر ما أعتقد أن مثل هذا الرأي، وكنت سمعته وقرأته من غير شفيق أيضاً بعد رحيل البياتي، هو ملك لصاحبه، ولا أحبذ الخوض فيه، إلا أن ما يستفز حقاً هو جملة أخرى تمسني شخصياً.
يقول هاشم شفيق: «وقد أسس البياتي جائزة باسمه أطلقها أثناء حياته، ونالها بضعة من الشعراء الشبان الذين كانوا يتحلقون حول مائدته في عمان ودمشق وبغداد، وطبع للفائزين مجموعات شعرية».. وأقول استفزتني هذه الجملة لأنني مشمول بها.. وبصوت عالٍ أقول: لي الشرف بأني حزت جائزة البياتي الشعرية عام 1998.. ولم أكن حينها من «الشبان الذين كانوا يتحلقون حول مائدته في عمان ودمشق وبغداد».. بل أستطيع الجزم بأن أياً من الفائزين بجائزة البياتي بنسختيها الأولى والثاني لا ينطبق عليهم وصف شفيق المجحف.


يعلم أصدقائي كيف حصلت على الجائزة.. كما أنني كتبت أكثر من مرة عن مصادفة منحي إياها، وكنت أقيم في بغداد عندما علمت أنني مرشح للفوز فيها. ولولا الأصدقاء فرج الحطاب وعبد الهادي سعدون ومحسن الرملي لما كنت شاركت في المسابقة أصلاً (بالمناسبة: أكره مسابقات الشعر بشكل خاص).. حيث أوصلوا مجموعتي إلى لجنة الجائزة في دمشق وكنت أظن أنهم بصدد طباعتها في اسبانيا..
ثم أخبرني صديقي الراحل عبد الخالق المختار، والذي كان قد أنهى اتصالاً هاتفياً مع الشاعر عبد الحميد الصائح، بأن هذا الأخير قد أخبره بأن لجنة الجائزة قد رشحتني للفوز فيها.
وبعد أن وصلت إلى عمان في آب 1998 التقيت بالأخ الشاعر هادي الحسيني، وكان ملازماً للبياتي، فأخبرني بحقيقة الأمر وفوزي بالجائزة إلى جانب شاعر من سوريا وآخر من المغرب العربي.. أما لجنة التحكيم فشملت الشعراء: سعدي يوسف، حسب الشيخ جعفر، الناقد علي عباس علوان، والشاعر محمد مظلوم عن لجنة الجائزة..
التقيت بعد ذلك بالراحل البياتي مرتين في عمان.. لم يكن زمن اللقاءين أكثر من نصف ساعة..
وفي الدورة الثانية للجائزة فاز الشاعر العراقي حسن النصار (ولم يكن على حد علمي من الذين يتحلقون حول موائد البياتي) ومعه شعراء عرب لا أتذكرهم.
من حق الشاعر هاشم شفيق أن يكتب عن البياتي ما يريد، فالبياتي بالنتيجة واحد من أعلامنا الكبار.. ولكن ليس من حقه الإساءة للآخرين، وكلهم أحياء يرزقون، بهذه الطريقة غير المهنية، والتي لا تريد سوى النيل من الآخرين من دون سبب..
وأخيراً: يضيف شفيق: «لكن اللافت في الأمر بعد كل هذا الضجيج والحياة الصاخبة، أنه حين رحل كأن كل شيء رحل معه، مجلسه في المقاهي، مسامراته في الحانات، شعره، مريدوه، ندماؤه الكثر ونقاده الدائمون»... وأقول له، بصوت عال أيضاً: بالنسبة لي: أصدرت بعد مجموعتي التي حازت الجائزة، وكان عنوانها («نازحون» - دار الجندي في دمشق 1998) ثلاث مجاميع شعرية.. وربما تكون نصوص تلك المجاميع باهتة فلم تصل إليك.. ولكنه جهدي الشخصي الذي هو نتاج أكثر من 15 سنة في كتابة الشعر.. لك أن تسخر منه.. ولك أن تعده مجرد كذبة.. ولك أن تقول بصدده ما تريد.. الأمر لا يعنيني أبداً.. ما يعنيني هنا هو تلك القدرة الخارقة على التجني..
لا يا هاشم شفيق.. لم أكن أتصور أن تكون متجنياً..

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مقالات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مقالات:
اسم بغداد ومعناه في اللغات العراقية القديمة