الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

سركون بولص كان حاضراً في: ايام عينكاوا الثقافية...................حسين رشيد
 

 
 

دور السريان في الثقافة العراقية
في اللحظات الاولى لدخول عينكاوا انتابتني والوفد المشارك في الحلقة النقاشية شعورا بالامان لا مثيل له فالمدينة خالية من أي اثر لشرطي او حتى شرطي المرور فكل شيء كان منظماً ومرتباً حركة البناء والاعمار تسير بشكل سريع البيوت كانها قطع حلوى تناثرت في قالب كيك اخضر اهالي عينكاوا في قمة الطيبة والكرم والهدوء، بغداد الحبيبة كانت حاضرة في كل ارجاء المدينة فكان مكتب بغداد للانترنت، مقهى وكافتريا الكرادة، اسماك ابو نواس، وهكذا الكثير من الاسماء والدلالات التي تشير الى كل ارجاء العراق.
كوابيس في عينكاوا



بعد استقبال الوفد من قبل المشرفين على المهرجان وبعد استراحة قصيرة بدأت فعالية فنية على هامش المهرجان وذلك بعرض الفلم الفائز في مهرجان اكاديمية الفنون الجميلة للمخرج الشاب اياس جهاد مجيد والمعنون "كوابيس" حيث اثار الفلم جملة من الاراء والتساؤلات التي طرحت في جلسة نقاشية شارك فيها بعض المختصين في السينما وبعض الادباء والمثقفين من الوفد المشارك ومن اهالي المدينة حيث اجمعت الاراء على عمق فكرة الفلم والطريقة الفنية الجيدة في استخدام الكاميرا والصوت والاضاءة وفي ختام الجلسة قدم السيد مدير جمعية الثقافة السريانية هدية للفنان الضيف الذي عقب على بعض الاراء والتساؤلات.
حفل الافتتاح
 برعاية وزارة الثقافة والشباب في اقليم كردستان – العراق أقامت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية الحلقة الدراسية والنقاشية صباح يوم الخميس 10 كانون الأول 2009 على قاعة بيشه وا في مبنى وزارة الثقافة والشباب بأربيل بحضور عدد كبير من ممثلي الاحزاب ومنظمات المجتمع المدني ورؤساء اتحادات الادباء والكتاب الكرد والعراقيين وجمع غفير من المثقفين والمهتمين.
بدأ حفل الافتتاح بأنشودة باللغة السريانية قدمها تلاميذ مدرسة حدياب الابتدائية بعنوان (شمشا دحيروثا - شمس الحرية).
تلاه كلمة وزير الثقافة والشباب في حكومة اقليم كردستان الاستاذ كاوه محمود، الذي بين فيها ان لاحدود للثقافة والتفاعل الثقافي بين القوميات المتاخية والاديان، مشيرا الى دور الوزارة في اعادة الاعتبار للمثقف في كردستان وكيفية بناء علاقته مع السياسي.
واضاف محمود ان وزارة الثقافة في كردستان ليست كردية بل هي وزارة كردستانية، وتحدث أيضا عن دور الثقافة السريانية في الثقافة الكردية خصوصاً والعراقية بشكل عام، مستحضرا أسماءً لامعة من المثقفين السريان الذين اسهموا بشكل فاعل بإغناء الثقافة العراقية وأكد على أن وزارة الثقافة في أقليم كردستان معنية برفع الغبن عن الثقافة السريانية المهمشة في ظل الحكومات السابقة في العراق.
واوضح محمود ان الوزارة تعني بثقافة كافة القوميات وانها وضعت خطة تهدف الى الاهتمام ورفع مستوى الفنون الابداعية كافة والوصول بها الى ابعد نقطة، كما اشار الوزير الى ان الوزارة تعمل على ايجاد ميزانية كافية لبناء بنى تحتية ثقافية من صالات سينما ومسارح وقاعات، مشيرا الى اهمية الانفتاح على الثقافة العراقية خاصة على وزارة الثقافة في الحكومة الفدرالية.
بعدها ألقى الدكتور سعدي المالح المدير العام للثقافة والفنون السريانية كلمة المديرية مرحبا فيها بالضيوف شاكرا لهم تجشمهم عناء السفر والمشاركة في هذا النشاط الثقافي الابداعي الذي يضاف الى سلسلة نشاطات المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية، مذكرا بدور الكلدان الآشوريين السريان والمسيحيين بشكل عام في الريادة الفكرية والثقافية والفنية والأدبية في المشرق منذ أواخر القرن السابع عشر، ذاكرا العشرات من الأسماء البارزة في الصحافة والأدب والشعر وكتابة التاريخ والتراث و الموسيقى، مشيرا إلى أن الثقافة السريانية تعيش الآن أوضاعا صعبة في عدد من المناطق في العراق وتتعرض الى التهميش والاهمال والتخريب.
أعقبه رئيس اتحاد الادباء والكتاب العراقيين الاستاذ فاضل ثامر بعد ان طلب من الحضور الوقوف دقيقة حداد على ارواح ضحايا تفجيرات الثلاثاء، بين أن الاتحاد لا يعتبر الثقافة العراقية ثقافة عربية فحسب بل ثقافة تتكون من مجموعة ثقافات متداخلة كالعربية والكردية والسريانية والتركمانية وثقافات المكونات الأخرى، مشيدا بدور الكتاب والمثقفين السريان في رفد الثقافة العراقية بالكثير من النتاجات المبدعة، شاجبا محاولات طمس الهوية الثقافية للمكونات الصغيرة في الثقافة العراقية.
تلاه نائب رئيس اتحاد الادباء والكتاب الكرد فرع أربيل الاستاذ اسماعيل برزنجي بكلمة أشار فيها الى دور العديد من الفنانين السريان في الثقافة الكردية كسيوا وباكوري ووليم يوحنا والأدباء كصباح هرمز ونوري بطرس وغيرهم، كما أشار إلى أن للسريان دورا هاما في التربية والتعليم في كردستان ذاكرا منهم حنا عبدالاحد روفو و عبدالمجيد يعقوب وغيرهما.
بعده قدمت مجموعة من طلاب ثانوية عنكاوا النموذجية أنشودة بعنوان (لغتنا) باللغة السريانية بعدها ألقى عدد من الشعراء العرب والكرد و التركمان و السريان قصائد بالمناسبة، بداها الشاعر موفق محمد،من ثم الشاعرة حياة مجيد، تلاها الشاعر كيلان نجم الدين الطي يرماخ، من ثم الشعراء روبن بيت شموئيل، كوثر نجيب، وعدالله ايليا.
اليوم الأول
بعدها بدأت في الساعة الثالثة من بعد ظهر الخميس في قاعة فندق عنكاوا بلاس في عنكاوا أولى جلسات الحلقة الدراسية التي أقامتها المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية الموسومة (دور السريان في الثقافة العراقية).
وشملت الجلسة الأولى والتي حملت عنوان (احتفاءً بسركون بولص) حيث سلط الباحثون الضوء على تأثير الكاتب الراحل سركون بولص في الثقافة السريانية والعراقية وابداعه خلال مشواره الأدبي مستعرضين ومحللين بعضا من كتاباته الأدبية، أدار الجلسة الأب شليمون ايشو خوشابا، والتي بدأها بحث قدمه الكاتب ناجح المعموري بعنوان الخصائص المشتركة في قصص سركون بولص متناولا القصص المنشورة لبولص في بعض المجلات والصحف العرقية والعربية، مشيرا الى اللغة الشعرية وكثافته في تلك القصص، أعقبه الشاعرهادي ناصر ببحث تحت عنوان المكان عند سركون بولص ثم قدم الشاعر روبن بيث شموئيل بحثا عنوانه "بصمات سركون بولص في القصة القصيرة العراقية"، بين فيها ولد سركون بولص في مدينة الحبانية وشب في كركوك والمدينتان تمتازان بالثراء اللغوي، فكانت اكثر من لغة قومية متداولة فيهما، وكانت اللغة السريانية وهي لغة سركون القومية الام من اللغات الرئيسة في كلتا المدينتين فكان من الطبيعي جداً ان ترى كردياً او عربيا او تركمانياً يتكلم الوريث في الحبانية مثلا، وكان الكثيرون من سكنة كركوك يجيدون اللغات الاربع او الخمس الرئيسة وهي العربية والتركمانية "الكردية والسريانية والأرمنية. كانت هذه اللغات تشتغل كما يقول سركون كالكيمياء في تفاعل عناصر الكتابة لانتاج النص الادبي الأخير.
واضاف شموئيل في هكذا مكان وضع سركون رحيق اللغات القومية المحلية العراقية في كل من كركوك والحبانية حيث التنوع الإثني والثراء اللغوي اللذان انعكسا ايجاباً على ثقافته المكتسبة من حوار الحياة اولاً ومن اطلاعه على ثقافات الآخرين ثانياً فضلا على اطلاعه على الثقافة الانكليزية بحكم أجادته اللغة الانكليزية، مشيرا الى ان سركون بدأ بكتابة الشعر والقصة القصيرة منذ عام 1961 فقد أرسل في العام نفسه (16) قصيدة الى يوسف الخال نشرها الأخير في مجلته (شعر). إلا اننا عثرنا على اول قصة قصيرة له منشورة في مجلة الآداب اللبنانية في بداية عام 1964، ولم نعثر لقصة منشورة قبل هذا التاريخ، لكن هذا لا ينفي او يقلل من إحتمالية وجودها. على أي حال، فرض سركون بولص نفسه قاصاً متميزاً بنصه القصصي غير المألوف في زمنه، حيث نشر معظم قصصه القصيرة المعروفة لدينا وهي (13) قصة في صحافة الستينيات داخل العراق وخارجه.
الجلسة الثانية
بدات في الساعة الخامسة من مساء اليوم ذاته والتي كان عنوانها (في القصة والرواية)، استهلها الأديب فاضل ثامر رئيس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين ببحث (تداخل الواقعي والفنتازي في رواية فرج الله القهار للدكتور سعدي المالح).
 تلاه القاص والسينمائي عباس خلف ببحثه المعنون (جدلية النص والموروث في قصة هيثم بهنام بردى"* عباس خلف علي تناول البحث جزئين يتعلق المحور الاول بألقاء نظرة متفحصة لأدباء من السريان الذين كانت لهم بصمة واضحة في القصة العراقية ومنهم القاص يوسف متي والقاص ادمون صبري والقاص سركون بولص والقاص يوسف يعقوب حداد على الرغم من الارث الرائع الذي يتمتع به السريان من اسطورة وحكاية وخرافة إلا ان هذه الخصوصية لم تكن ذات اهمية قصوى إزاء الفضاء القصصي العراقي بحيث كانت أغلب النماذج التي تحققت على يد هؤلاء القاصين تتعلق بتطورات القص ومناخ تبدلاتها وآفاق تحولها.
اما المحور الثاني؛ تناول تحديداً قصة النبض الابدي، وهي تعد من القصص الرمزية التي حفلت بالكثير من الدلالات حاول الباحث ان يخلق فيها مقتربات تحليلية إزاء النص وهو أجراء مفهومي حاول ان يبني افتراضاته النقدية على أساسها.
النص غني بمعطيات الدوال التي حشدت من أجل صياغة الفكرة التي بالامكان تلخيصها: راعٍ يتعرض للقصف يترك غنمه ويهرب وفي الجبل الذي توقع ان يكون ملاذه وإذا بالتهيؤات تنفرد به وتحاول ان تغزوه، أي ان الهروب لم يكن في الحقيقة سوى متاهة الانسان في هذا العصر المسكون بالازمات.
بالاضافة الى مكونات رمزية اندرجت في انساق السرد لتشكل في ثناياه علامات مهمة في مفهوم الاستدلال البحثي من أجل خلق رؤية نقدية تضيء ما خفي في النص او ما يذكره ابرز بالمناطق المتماهية والمتوارية التي تفتح افقاً للتأويل والتصوير الذهني القائم على التنوع والتعدد. ثم قدم القاص هيثم بردى بحثا بعنوان "قصاصون عراقيون في مسيرة القصة القصيرة جداً، تناول المشاركون خلال هذه الجلسة مسيرة القصة القصيرة في الأدب السرياني،أدار الجلسة بطرس نباتي والجدير بالذكر أن الجلسات تخللتها مداخلات ومناقشات من قبل الحضور في جو يتسم بسلاسة وديمقراطية، وبعد استراحة العشاء كان هناك عرض لعدة أفلام سينمائية قصيرة لفرقة شمشا للتمثيل.
اليوم الثاني/ الجلسة الاولى
 ادارها الشاعر ابراهيم الخياط حيث بداها القاص جهاد مجيد ببحث موسوم بعنوان الادب النسوي السرياني (د.سهام الرسام أنموذجاً)، حيث تطرق الباحث الى ابداع القاصات السريانيات رغم ضعف الحضور القصصي النسوي نسبة إلى حضورهن في المجالات الأدبية الأخرى، مشيرا الى تميز الرسام وتمكنه من اداونت الفنية في كتابة القصة القصيرة، بعدها قدم القاص والاعلامي زهير الجزائري بحثا عن دور السريان في تأسيس جماعة كركوك الأدبية حيث ركز الباحث على عدد من الكتاب السريان في فترات معينة خصوصا جيل الستينيات وما بعدها في كركوك، مبينا دور جان دمو في تأسيسي الجماعة مستعرضا بعض الذكريات والمواقف من جام دمو، ليختتم الدكتور سعدي المالح الجلسة ببحثه الموسوم دور السريان في أدب الرحلات حيث تضمن بحثه عرضا لسبع رحلات هي لألياس الموصلي و خدر الموصلي وماريتيريز أسمر أغناطيوس نوري و شموئيل جميل ويوسف غنيمة.
ثم تم فتح باب المداخلات والأسئلة التي جرت بجو من الألفة والامتنان للتواصل الأدبي الذي أتيح للمشاركين للالتقاء ببعضهم البعض.
الجلسة الثانية
أدارها الكاتب والصحفي جمال شمعون فقدم في مستهلها الاستاذ نزار حنا بحثه الموسوم (التعليم السرياني في الأقليم) متحدثا عن اهمية احياء اللغة السريانية وتفعيل وجودها في مناهج المدارس في الاقليم وبصورة عملية أكثر مما سبق فقد كانت في السابق مهمشة ولم تطبق إلا في السنوات الأخيرة بشكل صحيح حيث أضيفت إلى مناهج المدارس السريانية، ثم جاء دور الكاتب وصفي حسن ليقدم بحثه الموسوم (دور كوركيس عواد في تطوير الثقافة العراقية) حيث قدم في البداية موجزاً عن الأديب السرياني الكبير كوركيس عواد وإسهاماته في أغناء الثقافة العراقية خلال مسيرة حياته حيث كان باحثا ومؤرخا اضافة إلى كونه أديبا نادر التكرار.
البحث الثالث في هذه الجلسة كان للكاتب د. حسين الجاف بعنوان (آفاق تدريس التربية المسيحية في العراق) بدأ الجاف بحثه بالتحدث عن المدارس التي تدرس السريانية في العراق خارج الاقليم وأفاق التدريس فيها لهذه اللغة العريقة ثم تطرق الى المدارس التي تدرس السريانية خارج الاقليم وذكر اسماء نخبة من المساهمين في عودة تدريس اللغة السريانية والدين المسيحي في المؤسسات التربوية العراقية ضمن المنهج الرسمي التربوي العراقي.
الجلسة الثالثة
كان عنوانها (في المسرح و الخطاب التشكيلي) افتتحها الكاتب صباح هرمز ببحثه عن (دور يوسف عبدالمسيح ثروت في النقد المسرحي العراقي) حيث تحدث عن تجارب هذا الناقد السرياني المبدع ودوره البارز في هذا المجال.
وجاء دور الكاتب الدكتور فيصل المقدادي ليتحدث في بحثه الموسوم (الغرفة السريانية بين الاهمية والضرورة) التي أكد على أهمية معرفة المشاكل التي تواجه المسرح السرياني واقترح ايجاد الحلول لها بأن يتم تبنيها من قبل مؤسسة كالمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وتوفير الكوادر المؤهلة أكاديميا ورسميا وإنشاء فرقة مسرحية تكون نشاطاتها مستمرة وكذلك تبني وتقييم النصوص السريانية وتنظيم مهرجانات محلية و دولية.
أما البحث الثالث لهذه الجلسة فكان للشاعر شاكر سيفو الذي تحدث عن الخطاب التشكيلي السرياني ودور بعض التشكيليين السريان في البناء التشكيلي العراقي حيث تكلم عن تجارب عدة من الفنانين السريان وتأثير أعمالهم على رموز وأبنية مسيحية ومساهمتها في تأسيس الجماعات الفنية من خلال استعراض لصور أبرز أعمال هؤلاء الفنانين.
الجلسة الرابعة
خصصت للشعر أدارها الدكتور سمير خوراني مبتدئا مع الاديب بشير حاجم الذي تحدث عن (تصعيد الايقاع.. تكثيف الدلالة – مظهر التدويم في قصائد السريان) وتكلم بداية عن الايقاع حيث فرق بين الوزن و الايقاع ثم شرح موضوعة الدلالة حيث أكد على استخراج الدلالة من المعنى نفسه وفرق ايضا بين المظهر والظاهرة في الشعر، ثم أوضح انه يعتمد ببحثه القصائد المكتوبة أصلا باللغة العربية للكتاب السريان.
ثم بدأ باستعراض مراحل وفترات الشعر السرياني وانواعه وبنياته و ايقاعاته و دلالاته واوضح حاجم معنى مصطلح (التدويم) في الشعر قال أن القصائد التي يتناولها في بحثه هي الشعر العراقي وبدأ بتحليل بعض القصائد لشعراء سريان واختار بعضها كنماذج من خلالها معنى كلمة التدويم وكيفية استنتاجات الدلالة من النص وليس من خارجه.
تحدث بعده الكاتب اسماعيل سكران حيث تحدث عن دور السريان من الثقافة العراقية وتاريخهم وكتاباتهم مستعرضا بعض الاسماء اللامعة على مر القرون ثم شرح لفظه (الشعر) واوزان الشعر السرياني وبحوره واغراضه.
ثم قدم الكاتب نوري بطرس بحثا عنوانه (الشعر السرياني في القرن الثالث عشر) حيث تكلم عن اسهامات السريان في مدارس اربيل في ذلك العصر وتأثيرهم على الأدب الكردي وخصوصا في منطقة أربيل مستذكرا اسماء العديد من الأدباء السريان الذين كان لهم دور بارز واسهام فاعل في تلك الحقبة وتأثيرهم على الشعر السرياني في الحقب التي تلتها.
وأختتم الكاتب نمرود قاشا الجلسة ببحث تحت عنوان (أزياؤنا السريانية هوية ورسالة) عرف فيه الملابس والمراحل التي مرت بها على مر العصور. وحسب ما وصل إلينا من الحضارات المختلفة ثم تطرق الى الملابس السريانية مؤكدا أن الازياء الحالية هي امتداد للازياء الأشورية البابلية وعرض تفصيلاتها واكد على أن ازياءنا هي هويتنا وهي من العوامل الاساسية لتحديد الهوية الوطنية باعتبارها عنصرا من عناصر الحضارة كذلك أكد في الشطر الثاني من عرضه على أن أزياءنا رسالة وهي بطاقات حب معطرة و وثيقة حضارية.
وكالعادة انتهت الجلسة بالمداخلات والحوار البناء والأسئلة التي أجاب عنها المحاضرون لينهوا بذلك جلستهم.
في اليوم الثالث من الحلقة الدراسية:
أبحاث ودراسات وجولة في عنكاوا وحفل ختامي
الجلسة الأولى: (في اللغة والتاريخ)
بدأت في الساعة التاسعة صباح يوم السبت 12 كانون الأول 2009 الجلسة الأولى لليوم الثالث التي كان عنوانها (في اللغة والتاريخ)، أدارت الجلسة الاستاذة بروين توفيق من كلية الآداب بجامعة صلاح الدين قدمت فيها أولاً الدكتور عماد عبدالسلام رؤوف الأستاذ في جامعة صلاح الدين حيث قدم بحثا بعنوان "المؤرخون المسيحيون العراقيون في القرون المتأخرة" تحدث فيه عن تاريخ العراق بعد الغزو المغولي وعرّج على دور الرحالة العراقيين في إثراء هذه المادة. وذكر بعض المحدثين من المؤرخين السريان الذين كان لهم دور كبير في الثقافة العراقية مثل أدي شير و أنستانس الكرملي. كما وتناول الكاتب ظاهرة الكتابة عن تاريخ الأنساب والسير الشخصية وتحدث مشيرا إلى أن مؤرخين سريان عديدين وثقوا الكثير من التاريخ بعدة لغات تركية وأرمنية و كردية وفرنسية وعربية و لاتينية وإيطالية وإنكليزية.
ثم قدم الأديب الكاتب بنيامين حداد بحثا حول دور اللغويين السريان في صياغة المصطلحات الادبية والعلمية والفنية في العصر العباسي حيث تحدث عن المدارس السريانية والادباء السريان الذين كان لهم الاثر الكبير في اللغة والمصطلحات وتطرق الى عملية التعريب التي حدثت في عهود الخلفاء العباسيين وكيفية تأثر اللغات الاخرى باللغة السريانية حيث أخذوا منها مصطلحات كثيرة ولهذا نجد التشابه بين السريانية وبعض اللغات الأخرى مع بعض التغيير في الأصوات و المخارج.
وكان البحث الثالث لهذا اليوم للكاتب محمد علوان حيث قدم عرضا لكتاب (الحضارة الكلدانية)وأستهل بحثه بتعريف الحضارة الكلدانية وعلاقتها بالحضارات السابقة لها و مميزاتها ودور الملوك الكلدان فيها وتحدث أيضا عن المدارس الكلدانية وتطرق إلى العمران الكلداني ذاكرا أن العصر الكلداني هو عصر العمارة الفخمة. وعند انتهاء عرض الكتاب فتح باب المناقشة والمداخلات وتمت الإجابة عنها بوضوح وموضوعية.
الجلسة الثانية (في الصحافة)
بدأت الجلسة الثانية التي أدارها الأديب عباس خلف بتقديمه للكاتب بطرس نباتي وبحثه الموسوم (دور المدارس وعلماء السريان في الحضارة العربية) ركز فيه على المدارس السريانية والمواد التي كانت تدرس فيها وتأثير وتأثر الادب السرياني بالآداب الأخرى. ثم أشار إلى دور السريان في التصنيف والتراجم الفلسفية والأدبية، كما ذكر بعض التراجم والمؤلفات لأدباء السريان.
الدكتورة سحر نافع شاكر قدمت بحثها المعنون (دور السريان في الحفاظ على تاريخهم وتراثهم الثقافي – دير مار أثقن نموذجاً). والذي أستهلته بملاحظة ضعف الاهتمام بالأماكن الأثرية السريانية ثم بدأت عرضا بالصور والخرائط التوضيحية لـ (دير مار أثقن) وعرضت صورا لبقايا هذا الدير الذي يعود تاريخه الى القرن السابع الميلادي وتعرضه للتفجير من قبل النظام السابق في القرن الماضي.
ثم قدم الدكتور يوسف آلطوني بحثا عنوانه (دور السريان في تطور العراق الحديث- التعليم انموذجا)،
تحدث فيه الكاتب عن الدور الريادي للسريان في انشاء وفتح المدارس والمعاهد وتاثيرها في وضع اللبنات الاولى لعملية التعليم للمدارس الاهلية في العراق وما للثقافة السريانية من تاثير كبير في شتى مجالات الادب والعلوم.
وكان البحث الاخير في هذه الجلسة للدكتور بهنام عطالله وبحثه الموسوم (الصحافة السريانية في سهل نينوى) استعرض فيه الكاتب دور الصحافة السريانية في سهل نينوى وأبرز كتابها وتأثير كتاباتهم في الصحافة العراقية كما تطرق أيضا الى الكم الهائل من المجلات والصحف التي تصدر حاليا في سهل نينوى خصوصا بعد سقوط النظام السابق.
ثم فتح باب المداخلات والمناقشات وتمت الاجابة عنها بشكل واف.
الجلسة الثالثة: (في العلاقات الثقافية)
أدار الجلسة الأديب جهاد مجيد وكان أول المتحدثين فيها الشاعر الكبير والكاتب الفريد سمعان مقدما بحثه المعنون (ملامح من تراث وادي الرافدين) تكلم في مستهله عن الآثار السريانية العراقية كونها كنوزا تعرضت للسلب والنهب على مر العصور وانتقل بعدها للتعريف بحضارة وادي الرافدين والشعوب الاساسية التي سكنته. كما تحدثت عن تراثهم الحضاري وما تركوه لنا من إرث عظيم من حضارتهم وثقافتهم.
أعقبه بعد ذلك الكاتب كمال غمبار ببحثه الموسوم (دور الرموز السريانية في الثقافة الكردية) تحدث غمبار عن البصمات السريانية في مختلف جوانب الثقافة الكردية حيث قال بأن الثقافة الكردية مدينة للثقافة السريانية في العالم وركز على تأثير الثقافة السريانية في الثقافة الكردية في العراق. ثم انتقل إلى الامثال والحكم الشعبية وانتشارها وتشابهها بين اللغتين الكردية والسريانية، بعد ذلك أشار إلى المقامات الكردية والغناء والموسيقى وتأثرها بالفنانين السريان ودور المطابع والمجلات والصحف السريانية قديما في نشر الثقافة الكردية.
الكاتب سلمان الجبوري قدم بحثا عنوانه (ذكريات مع الأدباء السريان) تحدث فيه عن ذكرياته مع بعض الكتاب والادباء السريان وكانت له ذكريات محببة مع شخصيات مهمة من الادباء مثل الشاعر ألفريد سمعان ويوسف متي يوسف الصائغ وغيرهم من الكتاب السريان.
كما تمّ تكريم الكاتب والشاعر الفريد سمعان نائب رئيس اتحاد الأدباء العراقيين وقدمت له هدية تذكارية بالمناسبة من قبل المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية.
وكانت المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية نظمت جولة للمشاركين في الحلقة الدراسية على عدد من المواقع الأثرية والحضارية في عنكاوا إذ زاروا كنيسة مار كوركيس التي يعود تاريخها للقرن الرابع الميلادي وتل قصرا الأثري الذي يعود تاريخه لـ 6500 سنة وفقا للتنقيبات الأثرية، فضلا عن النصب التراثي للدنك وفضائية عشتار.
هذا وأقيم حفل ساهر في ختام الحلقة الدراسية في مطعم جمعية الثقافة الكلدانية على شرف المدعوين تخللته أغان ودبكات شعبية.
****************

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مقالات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مقالات:
اسم بغداد ومعناه في اللغات العراقية القديمة