الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

مقالات: تغطية لانتخابات منتدى الإسكندرية الأدبي................زكيه المزوري
 

 
 

الإسكندرية ـ خاص:
تصوير: صباح محسن جاسم
صبيحة الجمعة السادس عشر من شهر تشرين الأول 2009، اجتمعت الهيأة العامة لمنتدى الإسكندرية الأدبي في مقره الكائن بناحية الإسكندرية شمال محافظة بابل، لحلّ الهيأة الإدارية للمنتدى وانتخاب هيأة إدارية جديدة، بحضور الأب الروحي لأدباء العراق الأستاذ الفريد سمعان الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق والأستاذ إبراهيم الخياط الناطق الإعلامي باسم الاتحاد.
في مستهل الجلسة ألقى الأستاذ الشاعر والناقد إبراهيم داود الجنابي رئيس المنتدى للدورة المنحلة كلمة أشاد فيها بدعم الأستاذ برهم صالح وبالجهود الحثيثة للأستاذ كفاح الأمين ودور ودعم وزارة الثقافة والاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق ومنظمة المرأة والمنظمة المحلية للحزب الشيوعي، بعدها قرأ التقريرين الثقافي والمالي للدورة المنحلة، ومعلنا حل الهيأة الإدارية السابقة والمتكونة من: الرئيس إبراهيم داود الجنابي والأمين العام هشام العيسى والأمين الثقافي خالد البابلي والأمين الإداري عبد الرحمن الضاحي.  



وفي كلمته أشاد الأستاذ الفريد سمعان بدور المنتدى في ترسخ أسس الثقافة في هذه المدينة القصية عن العاصمة والعصية التي صمدت بوجه الإرهاب وانتفضت للثقافة وأعلنت جهرا عن إعلاء الكلمة، كما أشاد بدور المنتدى في احتضان أدباء مدينة الإسكندرية المعجونة بنزق الإبداع.
بعد ذلك بدأت الجولة الانتخابية التي أدارها الأستاذ إبراهيم الخياط ، فدوّن الأسماء المرشحة للدورة الجديدة وهم: إبراهيم داود الجنابي وعبد الرحمن الضاحي وخالد البابلي ومظهر حسن وباسم الجبوري وفلاح صابر.
وبدأ التصويت وتوزيع أوراق الاقتراع بعد ختمها بختم المنتدى وختم الاتحاد ومن ثن فرزت الأصوات وتم تدوينها على لوح النتائج، حيث كانت النتائج كالآتي، علما ان عدد الحضور كان 17 أديبا:
إبراهيم داود الجنابي    17  صوتا
باسم الجبوري            7   أصوات
خالد البابلي               15  صوتا
عبد الرحمن الضاحي   13  صوتا
مظهر حسن               4   أصوات
فلاح صابر               11  صوتا
بعدها هنأ الأستاذ الفريد سمعان الفائزين وبارك لهم  ثقة زملائهم، مؤكدا ان منتدى الإسكندرية الأدبي بتأريخه المعروف إنما يمثل الثقافة بكل أسمائها وتوجهاتها، وفي كلمة خاصة قال :
يسعدني ان احضر انتخابات منتدى الإسكندرية المعروف لدى اتحادنا بنشاطه المتواصل وحرصه على تطوير الثقافة ودفع عجلات العمل الفكري.
لقد جرت الانتخابات بروح ايجابية عالية دلت من خلال ذلك على نجاح التجربة الديمقراطية ولعلها ستكون نموذجا لبقية المنتديات والاتحاد أيضا، وأجمل التهاني للفائزين ولجميع المشاركين الأعزاء.
وفي كلمة أخرى، وخاصة أيضا، قال الأستاذ إبراهيم الخياط:
هي فعالية تشبه إلى حد بعيد احتفالية المنتدى بذكرى اليوبيل الذهبي لتأسيس اتحادنا، من حيث الارتياح أو (الانتشاء) الأدبي، وقد كانت فعالية سلسة وأقيمت بانسيابية قل نظيرها في أجواء المنتديات والاتحادات الأخرى، وإن دلّ على شيء فهذا يدل على الثقل الأدبي والفكري لهذه المدينة الوديعة المقهورة "الإسكندرية".
وعن سؤال لنا للناقد داود الجنابي رئيس الهيأة الإدارية الجديدة عن الإسكندرية ومنتداها الأدبي قال:
الشعر محطة الجمال والمعرفة ولأن رصيده لغة ومفردات وخيال لذا تنساب هنا وهناك لتسجل حضورا في كل الميادين، هذا الحضور يمتلك كل مقومات البقاء والديمومة، ولسنا وحدنا في هذه القصبة من أقام وفعّل تلك الديمومة وليس (سر الحياة أن تعمل ما تحب بل أن تحب ما تعمل) ولأننا نعمل من اجل الكلمة كان لنا أن نجعل من فعاليات منتدانا أن تكون فاعلة ولو بجزء من فاعلية المشهد الثقافي العراقي، وان نجعل تلك الإيقونة فاعلة ولو بأي جهد. 
هذه هي الإيقونة التي سجلت في نتاجاتها وعلى مدى سنين عمرها التي تجاوزت مرحلة ليست (بالهامشية) لا بل أكدت حضورها وعلى كل الأصعدة الثقافية والمعرفية لتؤكد إنها حاضرة  في كل قيد ينتمي إلى ميادين الثقافة والمعرفة.
هذه هي ( الإسكندرية) قصبة كانت تستنشق عفونة البارود وتزف ولدانها إلى معاقل يشربون سرطانات الحرب ويستشعرونها لاحقا ( العقم - السرطانات بكل تشكلاتها) ـ  معاقل لقتل الطفولة التي زجت في أتون الحرب - فتزفر أنفاسها شعرا أيام كانت ميدانا  فسيحا  يلف أدوات الحرب وتعشش طيورها الراحلة والقاطنة  برفيف غيوم البارود وعلى مدار الوقت، كانت سحب نتاج تلك المصانع تخيم على سمائها فتتلبد بألوان ربما يراها البعض زاهية لكثرة تلوناتها، فتارة تبدو صفراء كقرص الشمس وأخرى ألوانها تعبّر عن خراب آسن يعمد ساعاتها ويكورعزمها ليجعل منه ضجيجا متصلا يلهم ساكنيها، إنهم بصبر استنشاقاتهم يلهمون ملح الإرادة ويصففون شـَعر أيامهم بأمشاط الشظايا ويلفون عقم إراداتهم ببياض ألوانهم الساكنة تحت أكتاف سكوتهم.
لكن رغم كل هذا الضجيج، كانت الإسكندرية حاضرة بشخوصها الذين أسسوا لهذا المفصل واستطيع أن، أو لابد أن اذكرـ للأمانة التاريخيةـ هؤلاء الشخوص: (حسن نصر الله -علي الاسكندري - إبراهيم داود الجنابي - خالد البابلي - فاضل القيسي -  هشام العيسى) ورفيق رحلتهم الأستاذ باقر جاسم محمد وممن حدا بركب هذه المجموعة التأسيسية (ركن الدين يونس - حسين السلطاني- ساطع الجميلي - رضا خلف السرهيد -  مصطفى داود كاظم --عمران العبيدي) وآخرون لا تسعفني بهم الذاكرة، وقد تمخضت المرحلة التالية عن ولادة جديدة أطلق عليها أبان فترة التسعينات (المختبر الشعري) الذي أنتج (فلاح صابر- سالم سالم - قاسم بلاش - مهند صلاح) وآخرين ممن استطاعوا أن يسجلوا حضورهم في الساحة الثقافية والشعرية، وإذا ما أردنا أن نورد أسماء أخرى فسنجعل المكان يعج بأسماء كثيرة حققت لها موطئ قدم في المشهد الشعري البابلي والعراقي بشكل أعم.
وللتعريف بتأريخ المنتدى لا بد من الإشارة إلى خطواته الأولى حيث تأسس تحت اسم "ملتقى الإسكندرية الأدبي" عام 1989 على يد مجموعة منهم:
حسن نصر الله الذي تتلمذ على يده معظم أدباء الإسكندرية، وهو روائي وقاص له الكثير الكثير من الروايات المخطوطة التي تعاني من غبار السنين المتراكم فوق رفوف مكتبته المتواضعة، فيما يرقد هو نفسه على فراش المرض يعاني من إهمال الحكومة والمؤسسات الثقافية والإعلامية، وهذا هو الحال مع معظم مفكري العراق الكبار حيث يعيشون ويموتون في عتمة دائمة.
وإبراهيم داود الجنابي الذي هو ناقد وشاعر له عدة مجاميع شعرية ونقدية،
وخالد البابلي، وعلي الاسكندري، وهشام العيسى الذي له مجموعة شعرية يتيمة، وفاضل القيسي القاص والمسرحي الذي له عدة أعمال أشرف على إخراجها بنفسه.
استطاع الملتقى خلال مسيرته استقطاب أسماء كثيرة ومهمة في المشهد الثقافي العراقي واستضافة العديد من الأسماء، منهم: د. خزعل الماجدي، احمد خلف، د. طه حامد الشبيب، فاضل ثامر، ريسان الخزعلي ومحمد علي الخفاجي والكثير الكثير.
توقف نشاط الملتقى بسبب ظروف خاصة لفترة قصيرة وعاود نشاطاته تحت اسم "منتدى الإسكندرية الأدبي"، ثم حصل توقف آخر بسبب أحداث عام 2003، وسرقت ممتلكات المنتدى كافة خلال عمليات السلب والنهب، وبقي دون بناية ولا أثاث، فتم إعادة تأهيله بجهود حثيثة، والآن المنتدى بكامل عافيته ويمارس نشاطاته كل يوم جمعة.
تعاقب على رئاسة المنتدى العديد من مثقفي المدينة، وهم:
حسن نصر الله، باقر جاسم محمد، هشام العيسى، كمال الجميلي، على الاسكندري وإبراهيم داود الجنابي.
تمكن المنتدى خلال مسيرته من انجاز الكثير من الفعاليات الثقافية وتحديدا في الفترة المحصورة بين السنتين 2008 /2009 ،ومن أهم انجازاته إصدار جريدة "الإسكندرية 21" ومجلة "الإشراق"، وإصدار مجموعة شعرية مشتركة تحت عنوان (إيقاعات خارج المتن) لستة من مبدعي المدينة.
الآن منتدى الإسكندرية يناشد مجلس محافظة بابل للنظر في طلبه لتخصيص بناية تكون مقرا لهذا التجمع الأدبي والفكري لاسيما وان الإسكندرية تحفل بعشرات الأدباء والمثقفين الكبار والشباب.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مقالات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مقالات:
اسم بغداد ومعناه في اللغات العراقية القديمة