الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

مقالات: لماذا يا علي جعفر العلاق؟ .... وفاء عبد الرزاق
 

 
 

لعبتْ الصدفة دورها وفتحتُ التلفاز،،وإذا بصديقتي المبدعة " د بروين حبيب" وضيفها  الشاعر" علي جعفر العلاَّق" في برنامجها الثقافي" مع بروين حبيب".
فرحتُ بعد تعب غربة وسفرة ،لأنه أي التلفاز ،، نقلني إلى إنسانة أعزها، بيني وبينها صداقة لا تفسرها أية لغة. أو بالأحرى، صداقتنا فاكهة بنكهة خاصة. هي لنا فقط ،،هكذا أشجارها دخلت ذاتينا وأثمرت فاكهة بلونينا" وفاء،، بروين".
غبنا،،، عدنا،،، نسينا،،،التقينا،،، نبقى تلك الفاكهة.
تحدَّث العلاَّق عن تجربته الشعرية والإنسانية ،، عن نقده باقتضاب،، كما تحدثَّ عن أناه كثيراً. تابعتُ حديث الابداع ،، وتجربة شاعر عراقي  لا بد أن تكون ثرية ثراء إبداع النهرين  الذي يُحسب له  عالمياً وعربياً .



حديث شيق،، هكذا عودتنا ثقافة مقدمة البرنامج ،أن تستخرج من صدر ضيوفها جوهر صورهم اليومية او الإبداعية.
تشعبت الأسئلة بين الشخصي والعام،، بين الشعري والنقدي والأكاديمي. .. فقرأنا العلاَّق طفلاً ، ثم شاباً،، ثم شاعراً شعبياً وشاعراً فصيحاً وناقداً وأستاذاً.
لكن ،، ثمة ما جعلني أشعر بالغصَّة ،، وأرعبني الموقف، فصحتُ بصوت عال مع أني لستُ في بيتي وقتها:
-لماذا يا علي العلاَّق لماذا؟
وبيني وبينك يا علاَّق ( حماستي العراقية هي السبب  وكما نقول باللهجة الدارجة "فار الدم العراقي").
كان بوسعه الإجابة والإشادة  شاعرنا الكريم، والتفاخر حين سالته الدكتورة "بروين "عن شعراء وشاعرات يقدر مسيرتهم وتجاربهم أو تجاربهن .. يبدو أنه يخاف نون النسوة،، لذا ،،تلعثمت الكلمات في فمه ،، لكنه رد عليها :  - محمود درويش.
أعادت عليه السؤال: ومن النساء مَن؟
لم يجبها ،،وراح يبرر لذاته غفلتها عن شعراء عراقيين بحجم درويش.
أعادت عليه : لا تهرب أريد النسوة. لا أدري هل بمحض الصدفة تذكر  الشاعرة الكبيرة" لميعة عباس عمارة،، أم خانته الأسماء؟
وحين أصرت مقدِمة البرنامج على نون النسوة،،  ذكر اسم ثلاث مبدعات عربيات" من مصر،، المغرب،،واليمن" ثم اكتفى ..
فهو يُقرّ إذاً وباصرار ألاَّ نون  نسوة مبدعة. وتحديداً لا عراقيات.
لو ذكـَّرته كناقد ،بدور الناقد الباحث عن الإبداع أنـَّا كان،، ولو ذكرته أيضا بالموقف الوطني والأدبي وكناقد وإنسان أيضا،،ولو ذكرته أنه عراقي، فلا أظن ستفلت منه أسماء مبدعات عراقيات غير لميعة. والوطنية  ياعلاَّق سلوك وليست قول،، وكل يحترم  ويثبت وطنيته من موقعه . وإن كان فلاَّحاً بسيطاً فبالمسحاة يبرهن عن الإنتماء إلى أرضه.
إذا،، من لميعة حتى اللحظة ،، لا إبداع نسوي عراقي من وجهة نظر العلاَّق.
فكرتُ،، أنه لم يبحث عنهن أو يقرأ لهن أو يدرس تجاربهن ،،وإلا لمَ ألغاهن َّجميعا واكتفى بالصمت مبحلقا من نظارته وكأن الآنسة "بروين" اقترفت ذنباً،، وهذا ليس سلوك الناقد حتماً ، فالناقد ديدنه البحث ، أما الوطني فلا يتخلى عن وطنيته سواء بكلمة أو موقف أورسالة أو أغنية. هل نسيت ياعلاق إنهن حفيدات أنخيدونا؟
سأورد لك بعضاً من سلوكيات الوطني وأنت احكم بمنطقك العلاَّقي:
الشاعر التونسي " محمد الرفرافي" في فرنسا ،،قدم بحثا ً في الماجستير من جامعة فرنسا عن  الوطن في الشعر النسائي واتخذ ثلاثة نماذج نسوية ،، ديوان لشاعرة عراقية،،، وديوان لفاطمة ناعوت وآخر لشاعرة مغربية ، وكانت مناقشته للرسالة مع أربعة متخصصين ( عراقي، مصري، لبناني، فرنسي).
العراقي استنكر أن يقدم البحث عن شعر شاعرة عراقية  قائلا : - هذه لا أعرفها... فما كان من الرفرافي إلاَّ أن ذكر له سيرة وكتب الشاعرة العراقية ودورها الإنساني  وأسكت الدكتور المحكـِّم ،، كما قال له  أيضا :
-أستاذ ... كونك لا تعرفها لا يعني  ليس لها مساحة شعرية  على خارطة الإبداع النسوي العربي.
والمصري استنكر شعر فاطمة ناعوت لا لأنها غير معروفة، فقد امتلأت الصحف والمواقع بأشعارها التي أقيـّمها أنا كشاعرة..فقط ،،ليظهر عنجهيته على حساب شاعره متميزة،، ويبين للطالب أنه غير متحيـِّز.
أما اللبناني فتساءل:  - لماذا لم تستشهد في دراستك عن شعر الشاعرة  جمانة حداد؟
وبالنتجية انتصر طالب الماجستير لأنه يعرف لماذا وكيف اختار بالتاكيد.
أما الفرنسي ،،فلم يسأله عن أسمائهن،، بل اتخذ الجانب الإبداعي في  أشعارهن وأقرَّ أن تكون مقدمة بحثه في الشاعرة العراقية. والرسالة باللغة الفرنسية.
هنا رغبت فقط  أن أدرج لك  محكـِّمـَيـْْن كان منطقهما منطقاً علاَّقياً،، وهما المصري والعراقي،، بينما اللبناني تصرف بمنطق الوطنية والانتماء للوطن عبر شاعرات لبنانيات...
فما أثارني هو استنكارك لشاعرات شابات لهن حضور ودور له أهميته على خارطة الابداع النسوي العربي  وقد مثلن العراق في محافل عربية كثيرة. وسأورد لك بعضاً من هذه الأسماء،، فقط لأنشِّط ذاكرتك النقدية بالذات.
1-الشاعرة فليحة حسن       وما أدراك ما فليحة حسن. صح،، وما أدراك؟؟
2-سمرقند الجابري           هل تدري أنها فازت كقاصة وكشاعرة أيضا بجوائز عربية؟
3-الشاعرة فائزة عبد الله    وهي تجربة تستحق الوقوف عندها كثيراً، هل تعرفها؟
4-الشاعرة نجاة عبد الله     وأية نجاة بحاجة لمنطق علاَّقي لكي يعرف المشاهد العربي بها؟
5-الشاعرة  فينوس فائق     أظنها إعلامية معروفة  وإن لم تعرفها كشاعرة ،أليس كذلك؟
6-الشاعرة رنا جعفر ياسين  إن لم تسمع بفوزها عربيا عدة مرات أظنك شاهدتها كإعلامية في التلفاز.
7-منال أحمد                     عليك دراسة هذه الشاعرة المهمة لتعرف أية عراقية هي.
وكثيرات أخي الفاضل ، إضافة إلى الرائدات ولا أظنك بحاجة إلى التذكير بأسمائهن ولا بمن سبقن الشابات في المرحلة الزمنية  ومنهن ريم قيس كبة. وبالمناسبة،، أغلبهمن فزن بجوائز عربية عدة مرات وأغلبهن يكتبن الشعر والقصة والمقالة ومارسن الصحافة والإعلام.. يا الله ،،، الهذا الحد ذاكرتك ضعيفة؟
السؤال : - لماذا؟؟ لماذا ياعلاَّق؟؟
لماذا تستنكر تجارب الشاعرات العربيات  والعراقيات تحديدأ وتذكر ثلاثة أسماء على مضض؟
مساحة الأنا التي تحدثت بها في ذلك اللقاء كانت واسعة،، وأظنها ساعة كاملة أو أكثر،، والمحاورة "د بروين" أعادت عليك السؤال عدة مرات لتدلو بدلوك كناقد عن التجارب النسوية.
ألم تجد خمس دقائق تتحدث فيها عن تجربة العراقيات؟
ساعذرك كشاعر،، فالشعراء تخونهم الذاكرة كثيراً وهذا يحدث معي أيضاً .. لكن لا أعذرك كناقد ،، فالناقد يبحث وينقـَّب ويدرس.
السؤال؟؟؟؟؟ أنت اطرحه الآن وأجب عليه.
ملاحظة مهمة: أرجو من سيادتك الدخول على أي موقع عراقي ومنها بيت الشعر العراقي واستقطع خمس دقائق من وقتك النقدي الثمين وتعرَّف على  شِعر العراقيات.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مقالات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مقالات:
اتحاد الادباء العرب .. المسؤولية القومية الثقافية وسياسة الاقصاء السياسي