الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

مقالات: باسم عبد الحميد حمودي: حـســـب الـشيـــخ جـعـفــر وأخـطــاء الاكــاديـمـيــين
 

 
 

    ما يدمي القلب ويحزنه هو ان تقوم جهة اكاديمية مثل مجلس كلية التربية في جامعة صلاح الدين بمنع طالبة من تسجيل رسالتها عن "الايقاع في شعر حسب الشيخ جعفر" بهذه الحجة المزبورة او تلك. إن شاعرا كبيرا مثل ((حسب)) لن يضيره هذا الموقف المبني على تسبيب مؤذ وضار بالعملية الثقافية والبنية الحضارية لهذا الوطن الذي اصيب – ويا للكارثة – بوباء الطائفية والمذهبية وهو وباء شديد الأثر طال الكثير من رجال النخبة الاكاديمية الذين كنا نعول عليهم - وما زلنا– في التقليل من خسائر الاحتقان الطائفي والمناطقي في وطن مثل العراق،

 اشتهر مثقفوه منذ قديم الزمان بتعاليهم عن الفتنة وتصرفهم الحضاري الطيب وفهمهم للمأزق الطائفي على أنه مازق ينبغي تجاوزه لصالح العراق وأهله، وإن خلافات التاريخ ينبغي الا تحكم الحاضر وتؤذيه وتشوه ذلك التجسير الاجتماعي الذي بناه العراقيون بزواجات متبادلة وعلاقات اسرية وعشائرية، وهي علاقات شكلت الواقع الاجتماعي للعراق، وهو واقع عملت قوى الظلام طويلا على تفتيته دون أن تنجح، رغم الصورة الخارجية القاتمة التي مرت كدخان موحش مسربل بدم الاحرار الذين استشهدوا بغير ذنب سوى انتمائهم الاجتماعي.. لفترة من زمن هو العار في تاريخ العراق الحديث، وهو "عار" لا يتمنى احد من العراقيين الاصلاء أن يعود. حسب الشيخ جعفر – ايها السادة رئيس واعضاء مجلس كلية تربية صلاح الدين - شاعر عراقي كبير ولا أغالي القول أنه الاكبر بين شعراء الحداثة، والده المغفور له الشيخ جعفر ابو جناح واحد من علماء العربية الشارحين من غير المؤلفين فيها، ولكن حسب غرد خارج سرب والده فانتمى - في زمن ما - الى الحزب الشيوعي الذي كان منتشرا وعالي النفوذ لدى مثقفي العمارة والبصرة وتكريت والرمادي، كما قام حسب بتجاوز العمود الشعري والبنية الخليلية ـ منذ ديوانه الاول "نخلة الله" الذي نشرته دار الآداب ـ الى شعر العقل الذي ابتكر القصيدة المدورة التي سرعان ما ظهرت تصريحات لغيره في نسبتها اليهم وحسب صامت كجبل، سلاحه الشعر وليس لديه من سلاح اعظم واكثر تأثيرا منه، ويقينا ان الناقد الاستاذ الدكتور والصديق محمد صابر عبيد أكثر قدرة على تحديد تحولات الاستاذ حسب الشعرية بحكم دراساته المتكررة له.. ولذلك! لذلك اقول اني لا اريد ان اصدق ان محمدا قد نصح مجلس كليته بتلك الاسباب غير الموضوعية، كما اني اتمنى ان يتراجع مجلس كلية التربية في جامعة صلاح الدين عن قراره غير الموضوعي والذي يسهم في تخريب النسيج الاجتماعي العراقي ويساعد على اذكاء النزعة الطائفية، رغم ان اصلاء تكريت ومثقفيها يرفضون قرارا سخيفا من هذا النوع، ورغم ان جامعات وكليات عراقية كثيرة تتمنى تسجيل هذه الرسالة لديها، ورغم ان كل هذه الضجة لا تثير الشاعر الكبير ولا تعنيه، لكنها اسهمت وبصورة مزعجة في تشويه صورة قياديي كلية تربوية ارتكبوا خطأ بحق الثقافة العراقية وعليهم – دون سواهم – تصحيحه بهدوء دون ان يضطر المثقفون العراقيون الى دعوة معالي وزير التعليم العالي لأن يكون طرفا عادلا في تعديل قرار مخل كهذا. ان اخطاء الاكاديميين تصححها عقول الاكاديميين ايضا وبكل بساطة متى ادرك هؤلاء خطأ ما اقترفوا، وهو خطأ يسهل التراجع عنه ولكن من الصعب الاستمرار فيه.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مقالات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مقالات:
اتحاد الادباء العرب .. المسؤولية القومية الثقافية وسياسة الاقصاء السياسي