الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

مهرجانات ثقافية: بغداد تحتضن الجواهري بمهرجانه الشعري السادس
 

 
 

السيد محمد مهدي الجواهري المحترم
تحية طيبة
الموضوع/ إقامة مهرجان
يرجى التفضل.. بالموافقة على منحنا شرف إقامة مهرجان ننعته باسمك.. وذلك.. لدوركم الفاعل في ترميم جبهة الأفق بما انهمر من ابداعاتكم.. ولاسهامكم المميز في حل أزمة المياه..خير من جوقة وزراء... فأنتم النهر الثالث للعراق.. ولأنكم أزحتم الزبد عن صدر الكون حين أزحتم الهم عن قلب العراقيين.. ولأنكم أرحتم ركاب الشمس في بلد الحضارة التي تواصلت عبركم..
كما ننقل لكم تحايا دجلة الخير.. وندمان ابي نؤاس.. ورسالة من اعلى قمة نخلة زرعتموها حين أسستم الاتحاد العام للادباء والكتاب... ومظروفاً ظل يتقلب بين بريد الغربة وبريد القلب..


سيدي الشاعر دائماً.. رغم طعنات الصغار.. أيها المضيء كقطعة حلوى في ليل يتيم حالم بكم.. نخبركم بأن الصيف أحرُّ دونكم.. والشتاء أجفُّ بعدكم.. والحناجر صدئة بعد صوتكم.. كما نبلغكم بأن مقبرة الغرباء تكاثرت حين عاش العراقي غريباً.. فما همَّهُ أن يموت غريباً فلا  مناص من حمامة زاجل تبعثها لنا من دمشق الى بغداد..
ولا هدية كفضلك وأنت تجمعنا في مماتك كما جمعت العالمين في حياتك.. ولا سبيل للتحدي إلا بقصائدك وأنت تلقي الحتف على الحكومات.. والظالمين.. والكسبة.. والقاتلين.. والمأجورين..
سيدي.. وحدنا نحتفي بك لأنك قاب قوسين أو أشهى من جراحنا.. وحسبنا بأننا ما زلنا نتكلم باسم الاتحاد العام للأدباء  والكتاب لأنك قطبه الأهم.. وما زلنا كقصيدتك فارهين.. وحيدين.. فريدين..
سيدي.. فآذن لنا.. أنت فقط.. أن نبتدئ فعاليات مهرجانك.. مهرجان الجواهري.. شعراً.. وأدباً.. وفناً.. وتواصلاً.. ولقاءات..
اذاً.. مرحباً بكم أيها الأدباء.. والفنانون.. ومحبو الإبداع والجمال.. في مهرجان الجواهري الكبير.. وأهلا وسهلاً بكم
أيها الحفل الكريم.. نبتدئ معاً..
بهذه الكلمات بدأ  الشاعر عمر السراي الإعلان عن انطلاق فعاليات مهرجان الجواهري السادس، على قاعة المركز الثقافي النفطي ، بحضور ثقافي وفني وإعلامي كبير غصت به القاعة، بدأت الفعاليات بعزف النشيد الوطني ثم إلقاء عدد من الكلمات وفعاليات فنية وثقافية متنوعة.
بعده ألقى رئيس اتحاد الأدباء والكتاب في العراق الناقد فاضل ثامر، أشار في مستهل كلمة الى الامكانيات المحدوة للاتحاد في اقامة المهرجان دون تلقي الدعم من قبل الوزارة والحكومة داعيا   الى “ضرورة إدراك مسؤولي الدولة العراقية ان ادباء العراق لاينافسونهم على مقاعدهم، بل هم يريدون الالتفات الى الثقافة وتفعيل قانون المجلس الأعلى للثقافة.
واضاف ثامر ان مهرجان الجواهري سيكون نبراسا لثقافة عراقية متجددة نابعة من ضمائر المثقفين العراقيين الطامحين نحو بلد ديمقراطي حر عاملين على انهاء الاحتلال بكل اشكاله واوصافه .
أكد ثامر على ان الأديب  قادر على تجاوز كل  الابواب الموصدة والفوز بالجوائز  والاوسمة، هذا هو ديدنهم ،وقال في حديثه :يؤسفنا ان نقول،الدولة العراقية بجميع مؤسساتها تكاد تكون حتى اليوم غافلة،عن اهمية المشروع الثقافي الوطني،ربما مرت سنوات صعبة عشناها معا كان فيها الملف الثقافي مطويا منسيا بسبب تقدم الملفات الامنية والاقتصادية والسياسية ،لكننا نعتقد بعد ست سنوات عجاف بان الوقت قد حان لان تنتبه الدولة ممثلة بمجلس النواب ومجلس رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، لاهمية الفعل الثقافي، لا نريد خطوات ترقيعية، لا نريد منة من هذا او ذاك،لا نريد فتات الموائد، نريد حصتنا من المال العام من اجل ان نرتقي بالثقافة وكل مؤسسات الثقافة عاطلة او مهمشة.
وألقى  نائب محافظ بغداد محمد حمزة الشمري كلمة هنأ بها مثقفي العراق بانعقاد المهرجان منوها الى ”ان مثقفي العراق لا يزالون يعانون، ولم يحصلوا على حقوقهم، لذا قررت محافظة بغداد  اقامة ملتقى بغداد لدعم الثقافة العراقية.
من جهته دعا وكيل وزارة الثقافة فوزي الاتروشي الى "استثمار طاقات كل الأدباء والفنانين لبناء العراق الجديد،بهذه المناسبة".
كما  القى  الشاعر كاوه حاج عزيز نائب رئيس مركز – كلاويش – الادبي في السليمانية كلمة اشار فيها الى علاقة الجواهري بالشعب الكوردي، وارتباطه بنضاله ضد الدكتاتورية، ومنوها لـ"نصب تمثالين كبيرين للجواهري في محافظتي اربيل والسليمانية".
ثم قدمت فرقة منير بشير للعود مقطوعات موسيقية مختلفة، تلاها الفنان طالب غالي بتلحينه قصائد لكبار الشعراء العراقيين ومنهم سعدي يوسف ومحمد سعيد الصكار، ليأتي دور فرقة عشتار النسوية وهي تقدم عددا من الاغاني التراثية.
ليحين بعد ذلك دور الشعر حيث افتتح القراءات  الشاعر كاظم الحجاج  وموفق محمد،محمد علي الخفاجي، عبد الزهرة زكي ،حميد قاسم، رسمية محيبس زاير، أوات حسن أمين، سلمان الجبوري، ياس السعيدي.
بعد ختام الجلسة الصباحية تحولت الوفود الى قاعة الجواهري في الاتحاد العام للادباء والكتاب  لتقام الجلسة النقدية الاولى التي شارك فيها عدد من النقاد.
ابتدأها الناقد  د مالك المطلبي وفي دراسة له عن (نقد الشعر العراقي في الألفية الثالثة) حيث تحدث عن التحولات في كتابة القصيدة بالاستناد الى 26 قصيدة نثر و 14 تفعيلة وقصيدة واحدة عمودية، ووصف قصيدة التفعيلة بأنها أصبحت ايديولجية قانعة بصوت متكرر. مشيراً الى ان القصيدة العمودية  اخذت بالانحسار،  تلاه  الناقد د. رعد الزبيدي بدراسة عن شعر عبد الوهاب البياتي مبينا ان "تجربته تحتاج الى تامل"، فيما تحدث الناقد محمد غازي الأخرس في دراسة له عن "الانطباعات التي خرجت عدداً من القصائد العراقية التي عاش أصحابها في أميركا"، حول هذا الرمز الاشكالي، وهو الملاذ والحلم الأميركي، عبر قصائد دنيا ميخائيل، فرج الحطاب، زاهر الجيزاني، سعدي يوسف.
وبين الناقد بشير حاجم في دراسة له ان "شعراء الجيل الحالي اعادوا الكثير مما افتقدته قصائد العمود والتفعيلة والنثر على يد شعراء الأجيال السابقة، بكتابتهم القصيدة وعينهم على الشعرية".
ومن ثم افتتحت، مساء، على قاعة الاتحاد، الجلسة الشعرية الثانية ،واستمرت الى مابعد الساعة السابعة مساء ،وشارك فيها الشعراء: حميد حسن جعفر، علي نوير، علي خصباك، علي وجيه، منور ملا حسون، محمد الصيداوي، أمنة محمود، نهلة الصالحي، وهاب شريف، عمر الدليمي.
وضمن فعاليات اليوم الثاني للمهرجان، وعلى قاعة الوركاء في فندق الشيراتون كانت جلسة نقدية حول الأدب النسوي بمشاركة الدكتورة ناهضة ستار، وبحث للناقد والقاص جاسم عاصي حول الجسد في الثقافة العراقية، بعده كانت هناك قراءات شعرية لمجموعة من الشعراء لتنتهي فعاليات اليوم الثاني بقراءة شعرية في المساء .
ليختتم المهرجان  بمقر الاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق وعلى قاعة الجواهري، يوم الجمعة، حيث اشار عضو الهيئة التحضيرية للمهرجان الناقد علي حسن الفواز الى نجاح  المهرجان "فالأدباء أتوا إلى بغداد من المحافظات والمدن القصية، وفي أذهانهم هاجس المشاركة في عملية التحول التي نشهدها".
ثم تحدث رئيس الاتحاد الاستاذ فاضل ثامر فقال: اعتقد اننا سنواصل تحت خيمة الجواهري الكبير تعلقنا بالبعض، وهذه من النتائج الايجابية التي ستبقى في ذاكرة كل مبدع حضر فعاليات المهرجان، ونؤكد من خلال هذا التواصل انجاح المشروع الثقافي الذي نسعى الى تأسيسه، واضاف: بالامس شاهدت برنامجا تلفزيونيا على احدى القنوات العربية لفنانين من مدرسة الموسيقى والباليه العراقية، كانوا يطالبون ويتمنون اعادة الحياة الى هذه المدرسة، لكنني تساءلت: هل يحتمل الوضع السياسي في العراق ان يبعثوا ذلك من جديد؟، انا على يقين ان المشروع هذا اذا ما قدم الى مجلس النواب لالغائه، فأنهم سيوافقون بالاجماع !!.
بعده قرأ الشاعر عبد السادة البصري البيان الختامي للمهرجان. ثم جرى توزيع الدروع على رؤساء فروع الاتحاد والنقاد والشعراء المشاركين في المهرجان.

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار مهرجانات ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في مهرجانات ثقافية:
مهرجان " الجواهري " الرابع