
احتفى أدباء ومثقفو قضاء المسيب في الثاني والعشرين من أيار 2009 من على قاعة مركز الشباب بالذكرى اليوبيلية الذهبية لتأسيس الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق بحضور جميل شمل أدباء ومحبي الأدب سواء من مركز المدينة أو نواحيها كالإسكندرية وسدة الهندية بحضور رئيس مجلس القضاء الأستاذ ثامر ذيبان الحمداني وممثلي أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني وبعض الصحف والمراكز الإعلامية حيث افتتح السيد جواد كاظم شاهين الجبوري قائمقام القضاء معرض الفنان والخطاط محمد شيال الذي تركز على الخط العربي وممازجته بالتشكيل والصورة.
ليأذن المهرجان فعالياته بالوقوف خشوعا لشهداء الكلمة الحرة وشهداء العراق كافة. الشاعر توفيق حنون المعموري ورئيس المنتدى ألقى كلمة المنتدى مستعرضا تاريخ تأسيس الإتحاد العام للأدباء والكتاب منذ خريف عام 1958 . منوها إن التأسيس بعينه يمثل مشروعا ثقافيا أصيلا وأن تشكيل الأتحاد يعد " .. طفرة نوعية في لم شمل الأدباء والكتاب خصوصا بعد سقوط النظام السابق من خلال نشاطاته المتنوعة سواء بتشكيلاته الثقافية الجديدة كنادي الشعر والقصة وملتقى نازك الملائكة وملتقى الخميس الإبداعي أو إقامة مهرجاناته السنوية التي يقيمها كالمربد بدوراته السنوية ومهرجان الجواهري والمتنبي والحبوبي ومهرجان مصطفى جمال الدين..الخ هذا إضافة إلى ملتقى السياب والبريكان وملتقى كزار حنتوش كذلك اهتمامه باتحادات الأدباء في المحافظات".
من ثم عرج مشددا على موضوعة دمج المشروع الثقافي بالمشروع الوطني العراقي من خلال دعوته لإيلاء مؤسسات الدولة المعنية من " رعاية ودعم الثقافة العراقية كونها الوجه الناصع والمشرق للعراق ..وان عراقا مزدهرا وشعبا مبدعا لن يتحقق الآ إذا أعلينا كرسي الثقافة " وليختم كلمته " إن لم يكن المسؤول في أي بلد مثقفا ثقافة حقيقية لا ادعاءًً فأنه سياسي فاشل .. فالأمم لا تتقدم الآ بمستواها الثقافي والعلمي ."
- القادمون يتنادمون – قصيدة للأديب صباح محسن جاسم قدم لها استذكارين أحدهما لشهيد الثقافة الأديب قاسم عبد الأمير عجام والآخر لفقيد المنتدى الشاعر محمد حسن الأحمر. جاء في القصيدة :
أيننا والجمعُ شتات ؟
أمسينا .. بقايانا
يسرقُ فينا التجّار !
يتاجرون بكِلانا
وسط البركان !
أو يقتلنا السفاحون
فيما نتشاطرُ ...
عند نقاط التفتيش
نكشفُ عن علبة بيرة
أو صرّة ِعجوزٍ أختنق فيها التفاح
منتدى الإسكندرية الأدبي شارك بقراءات شعرية سبقها كلمة المنتدى ألقاها رئيسه الناقد والأديب إبراهيم الجنابي مشيدا بالحفل ومثنيا على التواشج الثقافي بين المنتديين ثم ليؤشر إلى عراقة وقدم منتدى الإسكندرية الأدبي ومساهماته في تأسيس نبضات ثقافية وأدبية واعدة.
للشعر الشعبي حضوره أيضا سيما والشاعر السداوي طه التميمي يعلن عن أحلامه المؤجلة :
جنت أحلم وبعدني أحلم
أطش روحي سوالف تزعج الزنكين
وْبيت الفقير ابكل مسه نلتم
جنت صحوة ضمير ابكل مثقف عاش
ما هان الظلم لا نام ليل الهم.
للثقافة كلمتها ، كذلك كانت رؤية الكاتب كمال العبيدي وهو يؤشر إلى دور الثقافة الملتزمة في نصرة الإنسان. وكما لا يخفى الغزل إذ جاء يرفل بقصيدة الشاعر المبدع عبد الرزاق العبادي وهو يستذكر قبلها الجواهري المؤسس. – ولج الهوى – تتناغم الكلمات تترى:
ولج الهوى بلطـــافة أعصابي فأحال أعذب ما يكون شرابي
في كـل يوم تستبد بــي المنـى للقاك حتى أمطرت أهدابـــي
أتراك مثلي قد أضرّ بك الهوى أم أنت ومضٌ كاذبٌ بسحابي
لم أدر كيف ولجت يا سمرائي قلبا ضليلا فرّ مـن أثوابـــــي
لو أن طيفا منك زار وسـادتي أسقيه مما أُتـرعت أكوابـــي
هاتـي أكفّك في أكفي تسترح ودعي رضابك يمتزج برضابي
الشاعر عامر جواد الحمداني أتحف المشهد بقصيدة – ميلاد الحبيبة- وكان لها صدى طيبا بعده قال الشاعر رياض المعموري ما قاله من شجن في نصه الذي يخاطب فيه صديقه – الشاب الياسر- .
فرقة المسيب للفن الحديث تساهم أيضا بمشهد مسرحي كوميدي – بحثا عن موقف - تأليف عبد الحسن حسناوي وإخراج الفنان المبدع عدنان عاشور حيث أجاد الممثلون أحمد حكمت وإحسان عبد الجبار أدوارهم في التعريف بأدباء المنتدى بطريقة مشوقة.
أثناء الاستراحة وتناول المرطبات تفاعل الحضور أيضا في التحاور حول الشأن الثقافي والدور الطليعي للثقافة والأدب والفن.
برقية تهنئة تبعث بها منظمة بدر في القضاء تبارك للمنتدى احتفاليته وتبارك للإتحاد يوبيله الذهبي.
الشاعر خالد البابلي ونصه المتمرد – أي لون ! – همس به مخترقا جدران القاعة لفضاءات بعيده لما يزل يبحث عن رجعه.
من النجف تصل أخبار فوز الشاعر والقاص – سلام كاظم فرج – مناصفة بالجائزة الأولى لمسابقة – جعفر الخليلي- للقصة القصيرة برعاية اتحاد أدباء النجف، مما أشاع جوا من البهجة لدى الحضور.
- شهادة أدبية – للشاعر سليم العيدان ومسك الختام بنص للشاعر عدي العبادي بعنوان سلاما يا وطن . ثم ليعتلي المنصة قائمقام المدينة الذي أشاد بالدور المهم للثقافة الملتزمة التي تؤشر إلى معالجات جادة وتشخص ما يتوجب العمل به عونا للإنسان وعناية للبيئة التي يعيش وصولا إلى انجازات إبداعية متواصلة.
ثم لتوزع الجوائز على المشاركين وسط مشاعر من البهجة والانتشاء وفرحة اللقاء.