الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

قصائد: نجم عذوف.. نوافذ الخراب
 

 
 

( إلى ناجي كاشي والموت الغرائبي )

يموت الرجال... مثل نخلاتٍ قديمة
يرحلون بهدوء ...
يغادرون خلف الجدار الصامت ،
كالشتلات التي تحت الغطاء الطيني
سوف لن يحلم العالم المدفون بالخراب
أحلامنا التي أودعنا فيها الحرية ..
تمر مثل لهب الانفجار اليومي


تنتابني القشعريرة وأنا اركب الموت
الموت الذي يمر بالبلاد
قبل الفجر تصاحبني رغبة أن أبدا النظر ،
إلى العالم الذي يلفه الحطام.
تحممت بالجمرات الحارة
تاركا جسدي الثقيل يختفي وراء الهزيمة
أيتها البلاد لم تركبي الضياع ..
وإن تهمتك الكبرى هي الموت
كم توسلت الارواح بالانتظار المجهول
إنه الخراب الذي حل على الوجوه
أيتها البلاد التي هدوءها الحزن
لم اقفلت النوافذ على الفراشات الصغيرة
دون ان تمر يد الضوء فوق السحب الصامته
سأكون وحيداً تحت الصخرة الازلية التي لا تشبه صخرة سيزيف
وحيداً ممزقا سوى أصوات المحرومين تهدر ..
هكذا كان صخب المجداف يلقي جنونه الممزق على الموج
ايها الدهر ... ايتها الساعات المحكومة بالزوال
من أجل البؤس .. خذوا معكم مآسينا التي تنهشنا
عبثا أمسك بالزمن الذي يأتي بالفجيعة ..
لكن أيامه تفر حتى لا تمهلني فجر آخر
لا مرفأ لنا نرسو عليه ولا نشوة نمضي اليها
ايتها الذكريات السحيقة ...
ايها الدهر ،
الذي يمحو أثر سنواتنا ..
هل ستعيد ساعاتنا التي ضاعت
هل ستعيد أيامنا التي خطفت
ماذا أقول لسكون ليالينا التي ترقد في كهف ضياعنا
في الدروب الموحشات تختطف اللجج الغناء
الاصداء تردد إرتعاشة الضفاف
يتنهد القصب حسرةً على ضياع الساعات
يتأوُه الوجود على مأساتنا المستحيلة
يزحف ظلي بعيداً عني ويترك احتفال الصخب جنبي
لا تقتل وحدتي التي تتوسد غربتي
أنا راحلٌ ودموعي تغسل وجه الماء
ضريحي الذي يجثم فوق فوضى العالم ،
تسرقه الايام الخالية وعيون اصدقائي تسترق النظر
أحتراق المصباح الذي يقضم هدوء الحزن ،
يبعثر وجودي اللامبالي في هوةِ اللانهاية
لأن العيون لا تبصر الحكمة السرمدية ،
فالظلمة تظلل الاشياء بقناعتها البدائية
أيها الإله العظيم يا من منحتني بصيرةً،
أدرك أن بذرة الخلق لم تكتسب الخلود
لكن الحروب تعلن أن الزمن لم يكن شيئا
إحساسي المبهم موحش يطوف هنا ... هناك
وحزني يغفو على صدري ...
من ذا يعيد وجودي بهدوء الموت
لم تكن هناك نهاية الحكمة التي تومض العقل المتلاشي
إنها بداية التوحد الذاتي
التي تشكل ظلال قناعتها السرمدية للعالم اللامحدود
أُصغي إلى روحي وابكي حزنا على أصدقائي
هل لكم أن تقولوا لي كيف أستدل على اثر روحي ،
وأصدقائي يلفظون أنفاسهم الواحد تلو الآخر
لا اثر يبقى سوى ذكرياتنا وحزن بقدر الكون

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار قصائد
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في قصائد:
محمد مهدي الجواهري.. آمنت بالحسين