الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

نصوص مترجمة: فولفغانغ بورشرت..ترجمة: قاسم طلاع.. نصوص ضد الحرب
 

 
 

 
   فولفغانغ بورشرت[i]
( علينا أن لا ننسى بأن هذه النصوص قد كتبت أثناء الحرب العالمية الثانية )

1
إثنان من الرجال حفروا لهم حفرة واسعة ومريحة ( تقريبا ). كقبر يمكن أن يطاق.
أمامهم كانت بندقية اخترعها شخص ما، كي يطلقوا الرصاص منها على بشر، في أغلب الأحيان لا يعرفونهم ولم يروهم في حياتهم ولو مرة واحدة... ولكن، وبأمر، فرض عليهم أن يفعلوا ذلك.



ولكي يكون بمقدور هذا السلاح قتل الكثير من البشر،
تمكن شخص ما، أيضا، من أن يطور قدرت هذا السلاح القتالية، بحيث يمكن إطلاق ستين رصاصة في الدقيقة الواحدة.
على مسافة غير بعيدة من هذين الرجلين كانت هناك حفرة أخرى.
وهنا كان قد أطل منها رأس لإنسان له:
انف يشم فيه رائحة العطور.
عيون تستطيع أن ترى فيها مدينة أو شجرة.
وفم يأكل فيه الخبز وينطق اسم انغه ( Inge )[ii] أو اسم والدته.
هذا الرأس رصده كلا الرجلين اللذان أعطيت لهم هذه البندقية.
أطلق الرصاص، قال واحد منهم.
بأمر.
هنا تحطم الرأس.
ولم يكن بمقدوره، بعد الآن أبدا، من شم رائحة العطور،
ورؤية مدينة. والنطق باسم انغه.
كلا الرجلين كانا قد مكثا في الحفرة أشهرا عديدة. حطموا كثيرا من الرؤوس، تعود إلى بشر لم يعرفونهم من قبل أبدا ولم يقوموا بأي عمل يسئ إليهم.
لكن ثمة من صنع هذا السلاح وثمة من أعطى الأوامر.
2
جميع الناس يملكون ماكينة خياطة، راديو، براد وأجهزة تلفون.
ماذا يجب علينا أن نصنع الآن...؟ سأل صاحب مصنع
قنابل، قال المخترع
حرب، قال الجنرال.
وإذا كان هذا ولابد، قال صاحب المصنع....
3
عندما انتهت الحرب، عاد الجندي من الجبهة إلى البيت وهو لا يملك حتى قطعة صغيرة من الخبز.
وعندما رأى شخصا في حوزته خبزا، ضربه ضربة مميتة.
" ليس من حقك أن تقتل أحدا." قال له القاضي.
" لماذا لا " سأله الجندي.
4
عندما أنهى مؤتمر السلام أعماله، قام الوزراء بجولة في المدينة. وعندما مروا من كشك للألعاب النارية. " هل للسادة رغبة بإطلاق النار..؟ " هكذا نادت الفتيات ذات الشفاه الحمرة.
أخذ الوزراء كل البنادق وبدئوا بالرمي على أجسام رجال قصيرة مصنوعة من ورق الكارتون.
أثناء الرمي أتت امرأة عجوز وأخذة منهم كل البنادق.
وحينما أراد أحد الوزراء إعادة البندقية إليه، صفعته على وجهه.
كانت هذه المرأة العجوز أم.
5
عندما أخرج واحد من الحيوانات رأسه ( Maulwurf ) في عام " 5000 „، رأى وهو مطمئن:
بأن الأشجار لازالت أشجار.
وان الغربان لازالت تنعق.
والكلاب لازالت ترفع أرجلها.
الأسماك صغيرة والنجوم،
الطحالب والبحار،
والناموس:
كل هؤلاء بقوا على شاكلتهم لم يتغيروا وبقوا كما هم.
بعض الأحيان ـ
بعض الأحيان يكون من النادر مقابلة إنسان.
6
الرجل الذي كان يرتدي معطفا أبيض، كان يكتب على الورقة أرقاما والى جانبها حروف صغيرة ناعمة ورشيقة.
حينما انتهى من الكتابة نزع معطفه هذا ( Weißen Kittel ) وتفرغ لساعات طويلة
الاعتناء بالأزهار، التي كانت على النافذة.
وحين رأى، أن زهرة من هذه الأزهار قد ذبلت، أصابه الحزن الشديد وبدأ بالبكاء.
لكن الأرقام التي كانت على الورقة كان بإمكانها أن تقتل آلاف من البشر خلال ساعتين وبنصف " غرام ".
الشمس أشرقت على الأزهار.
وعلى هذه الورقة. [1]
--------------------------------------
[i]  فولفغانغ بورشرت كاتب ألماني، كتب الشعر والقصة والمسرحية. ولد في مدينة هامبورك في العشرين من شهر آيار عام 1921. بدأ حياته العملية كبائع كتب ثم ممثلا، قبل أن يقاد إلى الجبهة الشرقية ( الروسية ) عام 1941. وبسبب رفضه للحرب وما كان يكتبه بهذا الخصوص تعرض مرتين لعقوبة الإعدام، إلا أن حالته الصحية المتردية أنقذته من هذه العقوبة، إلا إنها لم تنقذه من الخدمة الإجبارية التي قادته إلى الجبهات الحربية الأمامية التي كانت تدور رحاها في الاتحاد السوفيتي آنذاك ( كعقوبة لمواقفه المعروفة ضد الحرب وضد السلطة النازية التي كانت تحكم ألمانيا ). أروع ما كتبه هذا لكاتب، هي تلك المسرحية التي لازالت تقرأ وتدرس في المدارس الثانوية والجامعات " في الخارج، أما الباب ". لم يتمتع بورشرت بحياته طويلا، إذ توفى في اليوم العشرين من شهر نوفمبر عام 1947 متأثرا بالأمراض التي حملها معه من الجبهة أثناء الحرب.
[ii] . اسم امرأة

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار نصوص مترجمة
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في نصوص مترجمة:
الاحساس بالترجمة