الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

صحف ومجلات: نصيف فلك ... سامي مهدي وذبابة الصبر
 

 
 

    من طباع غريزة الكتابة الترفع الخجول والانفة المنزوية التي لا يعلم بها احد، في الرد على (كنوز ونفائس) كتابية لمقالات واعمدة تشق طريقها بجدارة الى القمامة.
اتمنى ان يختلف هذا المقال عن تلك المقالات والاعمدة الكهربائية التي تحولت الى آثار نور منقرض، اعمدة منطفئة لان كهرباء الوعي الجمعي مقطوعة بحيث طمع البعض في استسهال الجرأة على ضحايا هذا البلد المسكين، كما حاول بعض الكتاب ممن ركب رأسه وهوى على شجرة الحياة بفأسه لتمرير اسماء ملوثة،  مثل عبد الرزاق عبد الواحد حميد سعيد عبد المنعم حمندي وسامي مهدي وغيرهم من جلاوزة القصيدة الفائزين ببطولة التزلج على الدم.



ان مصدر هذه الجرأة هو استشراء ارضة التخلف الضاربة اطنابها من المحيط الى الخليج، ومن سوء حظ العراق النكد ان تمتلئ جدرانه بعث البعث، وتلك الاسماء الملوثة هي بعض رموز ثقافة العث، ربما يعاني مثل هؤلاء الكتاب- الذين يحاولون تمرير الاسماء الملوثة- من مرض فقدان الذاكرة الذي تعاني منه جميع الشعوب المتخلفة فلابد من تذكيرهم بسؤال ماذا انتجت ثقافة البعث طوال 35 سنة؟ سوف اختصر جواب هذا السؤال العملاق الذي يبتلع مجرة درب التبانة ليصغر ويصغر الى ذبابة تنحشر في حنجرة الصبر المتثائب من الصبر، انتجت: وطناً معوقاً يمشي بعكازي الطائفية والعنصرية فوق آلاف الجثث المتدحرجة من جبهات القتال من زاخو الى الفاو، والشعراء سيئي الصيت عبد الرزاق عبد الواحد، حميد سعيد، عبد المنعم حمندي، وسامي مهدي، ومن على شاكلتهم كيف كانوا يتغزلون هائمين بالرصاص والراجمات والصواريخ وتتباهى قصائدهم باضخم مصنع لانتاج الايتام والارامل وصدام لا يشبع ولا يقنع حتى غدا اشهر بالوعة للدم وللشعر.
ثقافة البعث التي يعتنقها ويروج لها هؤلاء جعلت العراق يتربع على قمة هرم التطور العالمي في فن التعذيب والاستنطاق ومن اتفه وسائل انتزاع الاعترافات: ان تقف وتراقب المحقق كيف يطفئ سيجارته بعين طفلك الرضيع او اخيك الرضيع، ان يغتصبوا زوجتك او اختك او امك امام عينيك فكم هم شعراء وانسانيون تلك الثلة، هل ينكرون انهم لا علم لهم بما يجري ام ان دوي الجماهير/ القطيع/ المساقة بالسوط تهتف فاسكرهم دوي النباح:
نموت نموت ويحيا البعث، يعيش نبوخذنصر، يسقط موسى اليهودي، يعيش حمورابي يسقط اديسون، يعيش القعقاع، يسقط الحلاج يعيش ابو طبر يسقط بروميثيوس، يعيش عدنان القيسي، يسقط حسين مردان، يعيش الفجل، يسقط النعناع، تعيش الشوارب، تسقط اللحى، يعيش الرمل تسقط الجبال والاهوار، يعيش الجراد تسقط الفراشات يعيش الشعر العمودي تسقط قصيدة النثر، نموت نموت ويحيا الموت، يعيش المسدس يسقط غاندي، يعيش يسقط ويسقط يعيش.
هكذا كانت حياتنا ولا تزال مثل حنجرة بين سيفي يعيش ويسقط، وثلة الشعراء مقنونون برصاص الفرح القومي وسجن الحرية العربي الاشتراكي، حيث الشعر يشتعل ويساعد على الاشتعال طوال ثماني سنوات، ثم انقض البعث وصدام بانيابه القومية على الكويت وراح يعضها بسعار الاخوة اليعربية، عض العرب للعرب”موتو يرجعية “ زهو الجرب بالجرب” حزب البعث احنا يلوك انا “تقعد حرب وتقوم حرب حتى صار العراق جثة والشعب دوداً فهل ينبعث الوطن من المصارين؟
هل يمكن ان يجيب الكتاب ممن يلمعون الاسماء الملوثة عن هذا السؤال الحنظل اللجوج؟ لقد نبشوا الجرح بمقولاتهم واعمدتهم تلك، جرح يهدهده اهل السموات واهل الارض لكي يغفو وبعد ما اسبل مقلتيه الحمراوين من كثر النزف والصراخ مثل طفل آذاه البكاء وهو ينده امه المبتورة الثديين ان تفز من الموت وترضعه لينام واذا بهؤلاء الكتاب ملمعي شعراء العث يفقئون عيني الطفل باقلامهم ويبصقون على جماجم مقابرنا الجماعية وضحايا حلبجة بفم عبد الرزاق عبد الواحد وفم حميد سعيد وعبد المنعم حمندي وسامي مهدي.
ربما تكون نوايا هؤلاء الكتاب طيبة وحسنة في قلب صفحة الماضي ولكن لم يخطر ببالهم كم ثقيلة هذه الصفحة التي تزن آلاف الاطنان من الجثث ومنقوعة بدم لا يجف الى يوم القيامة، كيف نطوي صفحة لا تزال تزدحم يوميا بجثث في الشوارع والاسواق وتطفو في دجلة والفرات، فالبعث هو الاب الشرعي لجميع سلاسل الجرائم وحلقات المجازر حتى يومنا هذا، فكيف تطوى هذه الصفحة؟ وربما هؤلاء الكتاب يحاولون جس نبض الشارع والوسط الثقافي/ برغم ان شريان الثقافة ميت/ في خطوات تمهيدية لعودة  ”البعث الظافرة“ هؤلاء الكتاب ينظّرون لفصل نص عبد الرزاق عبد الواحد عن شخصه وكأن الاناء لا ينضح الذي فيه، ونقرأ لمن يحاول الدفاع عن حميد سعيد باختزاله بنصوصه فقط وهكذا فعلوا مع سامي مهدي وغدا سوف يطلع علينا من يعزل شخصية المجرم صدام ويفصله عن الروائي صدام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الصباح
21 /10 /2007
 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار صحف ومجلات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في صحف ومجلات:
حوار مع الناقد ياسين النصير