الشاعر والمترجم بدل رفو سفير الثقافة الكوردية بالمغرب

 


 


حسام السراي ... تطواف مكتوب مع الجواهري

 


 


الباحث والمحقق عبد الحميد الرشودي .. حكاية الحياة والادب والصداقة مع الرصافي

 


 


زهيـر بهـنام بردى.. قطرة اخرى من دمع الشمس

 


 
















 


 
 

 

صحف ومجلات: علي السومري ... العودة الظافرة
 

 
 

                         
مثل عمالقة العراق الآخرين: علي جواد الطاهر ـ مهدي المخزومي ـ إبراهيم السامرائي ـ عبد الجبار المطلّلبي ـ إبراهيم الوائلي ـ جلال خياط وإلى آخر الأسماء من هذه الكوكبة … ومن قبلهم الجواهري وجواد علي وعلي الوردي يعود الدكتور عناد غزوان بمشعله لينير للجيل العراقي الحر طريق المعرفة.العراق يستردّ الآن المعرفة التي كانت محرّمة إبان نظام الاستبداد:

 بمعنى أنهم كانوا جميعاً يحشرون في نطاق يقع دائماً خارج التداول.. كلّ ما كان يُسمح لهم أنْ يُؤدّوا وظائفهم تحت حدقة الجهلة المتوحشين الطائفيين في الجامعة ومن ثمّ في قبضة السلطة الأمنية تحت شعار” لا أسم يعلو فوق اسم القائد الضرورة .. “.ذلك الجيل العظيم الذي ولد وترعرع وشب ونضج في العصر العلماني الديمقراطي الملكي”مقارنة بالوحشية الزيتونية “ دخل مرحلة الغربة والعزلة والانكفاء بعد تمكّن النظام الشمولي من العراق.. فالمعرفة والدكتاتورية قطبان متعارضان أبداً ، ذلك لأن المعرفة هي الحرية والدكتاتورية هي العبودية.
الآن تحدث المفارقة في العراق فحين فنيت الأجساد الضعيفة ذوات الرؤوس القوية.. أخذت الحياة تدب فيها من جديد ذلك لأنّ الحريّة منتجة للمعرفة منتجة كميّاً وهذا الكم هو ضرورة حصول النوع وهكذا نجد سلسلة متواصلة للاحتفاء بهذه الاسماء احتفي بالجواهري وبمصطفى جواد ومهدي المخزومي وكامل مصطفى الشبيبي وعلي الوردي وجلال خياط وإبراهيم الوائلي والفعاليات متواصلة! هذا الاحتفاء هو المقدمة الضرورية للبحث في نتاج هؤلاء الأعلام وإعادة طبعه وتسويقه وعدّه كنزاً للمعنيين بمناهج التربية والتعليم في العراق التي تبنى في ضوء فلسفة العراق الجديد التي يتأسس على قاعدة المعرفة والحرية .
في هذا السياق جاء احتفاء اتحاد الأدباء العراقيين برئيسه السابق”الدكتور عناد غزوان وقد ساهم في هذا الاحتفاء بعض من الجامعيين الذين عاينه عبر نشاطه الأكاديمي وبعض من الأدباء الذين عاينه أديباً وبعض من الشعراء الذين عاينه زميلاً لهم في الشعر وبعض من المترجمين الذين عاينه مترجماً أسهم في نقل المعرفة الغربية بحسّ المتمرس في الساحة الأدبية والنقدية الذي يعرف ما يحتاج إليه من سِلَعٍ دون أخرى. وفي هذا التقرير نقدم موجزاً لهذا الاحتفاء.
تاريخ الاحساس
بعد ذلك اعطيت الكلمة الى عميد كلية الآداب في جامعة بغداد الدكتور فليح الركابي حيث أشار إلى صراع استاذه الدكتور عناد غزوان مع منظمة التجنيد الغاشمة! هذا الصراع يتجسّد بالدفاع عن المعرفة العزلاء بإزاء الجهل المتسلح ومثل هذا النوع من الصراع.
يتطلب قوة نفسيّة هائلة لا تُؤتى إلاّ إلى ذوي حظ عظيم، ومنهم كان د. عناد غزوان الذي صمد بإزاء الوعيد تارة والترغيب تارة اخرى هذا العزم كان يختلط به في جانب التعامل مع طلابه رقة وابتسامة عريضة لا تمحى وتواضع في السؤال والجواب!
وختم الدكتور الركابي كلمته بالإشارة إلى تاريخين يُحاكي بعضهما بعضاً وهما تاريخا
ـ 1019         1996
ـ و1019        2004
إذ فقدنا في الأول الدكتور علي جواد الطاهر وفي النهائي تلميذه الدكتور عناد غزوان ، فهل 1019 هو مجرد مصادفة أم هو القانون الداخلي للفعل البشري ؟
سار على خطى استاذه ليلتقيا في تاريخ واحد.
خُلق الناس!
وافتتح الدكتور خليل محمد إبراهيم كلمته بأبيات المعري الشهيرة
خُلق الناس للبقاء فضلّت
أمة يحسبونهم للنفاد
إنما ينقلون من دار أعمال الى دار شقوةٍ أو رشاد والفتى ظاعن ويكفيه ظل السدر ضرب الأطناب والاوتاد ليدخل الدكتور عناد غزوان في قلب هذه العاصفة الشعرية.
خلق عناد غزوان للبقاء وأما انه انتقل من”دار أعمال “ فيكفيه من هذه الأعمال ثقافته الموسوعية الرصينة ومنجزه التربوي الضخم ومنجزه النقدي الكبير، ومنجزه في الترجمة إلى جانب منجزات أخرى.
ثم عرج الدكتور خليل على جملة من المقترحات لنقش اسم الدكتور عناد غزوان على قاعات المعرفة والأدب المنتشرة في بغداد لنذكر برجل عظيم ونعرّف عليه. وهذه هي مهمة الذين لا يموتون.
ندوة الثلاثاء
واختار الدكتور محمد حسين الأعرجي سبيلاً آخر للإطلال على ظل هذا الشاخص العظيم فرأى ان الدكتور عناد غزوان هو خريج”ندوة الثلاثاء “ التي أسسها شاعر ثورة العشرين محمد مهدي البصير.. وهي ندوة كانت تدرس جمع المعاصرة بالتراث والحداثة بالقدامة والعالمي بالمحلي حتى إنك حين تقرأ شعر محمد مهدي البصير تجد أنّك بإزاء شاعر درج في ثنايا التراث”وكأنه من شعراء البدو “ ثم تقرأ له ترجمة بالفرنسية عن الشاعر ريلكه!
هذا المعلم الذي أحدث بنية تواصلية في قلب الثقافة العربية الأحادية ، تبعه تلاميذ ومريدون كثر من أبرزهم علي جواد الطاهر وجلال خياط وعناد غزوان وآخرون.
وهكذا نجد عناد غزوان وهو يضع قدماً راسخة في التراث وقدماً أخرى في المعاصرة بجمع الخطا بينها في بوتقة واحدة فهو حين يكتب اطروحته في الدكتوراه”في القصيدة العربية“”التراثية “ يترجم كتاب ت. س اليوت.
الموسوعة
وختم الكلمات الاستاذ الدكتور حكمت علاوي
كُلّكم يعلم ياسادتي أن العلامة الراحل الأستاذ الدكتور عناد غزوان لم يكن استاذا مُخصصاً ، ولا ناقداً أو مترجماً، ولا أديباً أو لغوياً وفقيهاً فحسب بل كان موسوعة علمية ، ومُجدداً في دراساته وأبحاثه التي جمع فيها ما بين الموسوعة والتخصصية في التأملّ والاستقراء والاستنباط، وهو في كل ذلك صاحب حسّ نقدي رفيع في لغته الأم التي طالما أفنى عمره في سبيلها اولاً ، وفي اللغة والأدب الانكليزي التي بدأ منها منهجه النقدي والترجمي اللذين أجادا فيهما وسحر مستمعيه في رصانته وبلاغته ثانياً، إنّه كان بحق رحمه الله تعالى أسطورة بلا منازع.
والأجيال التي نشأت على يديه كانت تنظر إليه كمن ينظرُ إلى أحد الحكماء الذين خلّدهم التأريخ على مدى الزمن.علي السومري:
مثل عمالقة العراق الآخرين: علي جواد الطاهر ـ مهدي المخزومي ـ إبراهيم السامرائي ـ عبد الجبار المطلّلبي ـ إبراهيم الوائلي ـ جلال خياط وإلى آخر الأسماء من هذه الكوكبة … ومن قبلهم الجواهري وجواد علي وعلي الوردي يعود الدكتور عناد غزوان بمشعله لينير للجيل العراقي الحر طريق المعرفة.العراق يستردّ الآن المعرفة التي كانت محرّمة إبان نظام الاستبداد: بمعنى أنهم كانوا جميعاً يحشرون في نطاق يقع دائماً خارج التداول.. كلّ ما كان يُسمح لهم أنْ يُؤدّوا وظائفهم تحت حدقة الجهلة المتوحشين الطائفيين في الجامعة ومن ثمّ في قبضة السلطة الأمنية تحت شعار” لا أسم يعلو فوق اسم القائد الضرورة .. “.ذلك الجيل العظيم الذي ولد وترعرع وشب ونضج في العصر العلماني الديمقراطي الملكي”مقارنة بالوحشية الزيتونية “ دخل مرحلة الغربة والعزلة والانكفاء بعد تمكّن النظام الشمولي من العراق.. فالمعرفة والدكتاتورية قطبان متعارضان أبداً ، ذلك لأن المعرفة هي الحرية والدكتاتورية هي العبودية.
الآن تحدث المفارقة في العراق فحين فنيت الأجساد الضعيفة ذوات الرؤوس القوية.. أخذت الحياة تدب فيها من جديد ذلك لأنّ الحريّة منتجة للمعرفة منتجة كميّاً وهذا الكم هو ضرورة حصول النوع وهكذا نجد سلسلة متواصلة للاحتفاء بهذه الاسماء احتفي بالجواهري وبمصطفى جواد ومهدي المخزومي وكامل مصطفى الشبيبي وعلي الوردي وجلال خياط وإبراهيم الوائلي والفعاليات متواصلة! هذا الاحتفاء هو المقدمة الضرورية للبحث في نتاج هؤلاء الأعلام وإعادة طبعه وتسويقه وعدّه كنزاً للمعنيين بمناهج التربية والتعليم في العراق التي تبنى في ضوء فلسفة العراق الجديد التي يتأسس على قاعدة المعرفة والحرية .
في هذا السياق جاء احتفاء اتحاد الأدباء العراقيين برئيسه السابق”الدكتور عناد غزوان وقد ساهم في هذا الاحتفاء بعض من الجامعيين الذين عاينه عبر نشاطه الأكاديمي وبعض من الأدباء الذين عاينه أديباً وبعض من الشعراء الذين عاينه زميلاً لهم في الشعر وبعض من المترجمين الذين عاينه مترجماً أسهم في نقل المعرفة الغربية بحسّ المتمرس في الساحة الأدبية والنقدية الذي يعرف ما يحتاج إليه من سِلَعٍ دون أخرى. وفي هذا التقرير نقدم موجزاً لهذا الاحتفاء.
تاريخ الاحساس
بعد ذلك اعطيت الكلمة الى عميد كلية الآداب في جامعة بغداد الدكتور فليح الركابي حيث أشار إلى صراع استاذه الدكتور عناد غزوان مع منظمة التجنيد الغاشمة! هذا الصراع يتجسّد بالدفاع عن المعرفة العزلاء بإزاء الجهل المتسلح ومثل هذا النوع من الصراع.
يتطلب قوة نفسيّة هائلة لا تُؤتى إلاّ إلى ذوي حظ عظيم، ومنهم كان د. عناد غزوان الذي صمد بإزاء الوعيد تارة والترغيب تارة اخرى هذا العزم كان يختلط به في جانب التعامل مع طلابه رقة وابتسامة عريضة لا تمحى وتواضع في السؤال والجواب!
وختم الدكتور الركابي كلمته بالإشارة إلى تاريخين يُحاكي بعضهما بعضاً وهما تاريخا
ـ 1019         1996
ـ و1019        2004
إذ فقدنا في الأول الدكتور علي جواد الطاهر وفي النهائي تلميذه الدكتور عناد غزوان ، فهل 1019 هو مجرد مصادفة أم هو القانون الداخلي للفعل البشري ؟
سار على خطى استاذه ليلتقيا في تاريخ واحد.
خُلق الناس!
وافتتح الدكتور خليل محمد إبراهيم كلمته بأبيات المعري الشهيرة
خُلق الناس للبقاء فضلّت
أمة يحسبونهم للنفاد
إنما ينقلون من دار أعمال الى دار شقوةٍ أو رشاد والفتى ظاعن ويكفيه ظل السدر ضرب الأطناب والاوتاد ليدخل الدكتور عناد غزوان في قلب هذه العاصفة الشعرية.
خلق عناد غزوان للبقاء وأما انه انتقل من”دار أعمال “ فيكفيه من هذه الأعمال ثقافته الموسوعية الرصينة ومنجزه التربوي الضخم ومنجزه النقدي الكبير، ومنجزه في الترجمة إلى جانب منجزات أخرى.
ثم عرج الدكتور خليل على جملة من المقترحات لنقش اسم الدكتور عناد غزوان على قاعات المعرفة والأدب المنتشرة في بغداد لنذكر برجل عظيم ونعرّف عليه. وهذه هي مهمة الذين لا يموتون.
ندوة الثلاثاء
واختار الدكتور محمد حسين الأعرجي سبيلاً آخر للإطلال على ظل هذا الشاخص العظيم فرأى ان الدكتور عناد غزوان هو خريج”ندوة الثلاثاء “ التي أسسها شاعر ثورة العشرين محمد مهدي البصير.. وهي ندوة كانت تدرس جمع المعاصرة بالتراث والحداثة بالقدامة والعالمي بالمحلي حتى إنك حين تقرأ شعر محمد مهدي البصير تجد أنّك بإزاء شاعر درج في ثنايا التراث”وكأنه من شعراء البدو “ ثم تقرأ له ترجمة بالفرنسية عن الشاعر ريلكه!
هذا المعلم الذي أحدث بنية تواصلية في قلب الثقافة العربية الأحادية ، تبعه تلاميذ ومريدون كثر من أبرزهم علي جواد الطاهر وجلال خياط وعناد غزوان وآخرون.
وهكذا نجد عناد غزوان وهو يضع قدماً راسخة في التراث وقدماً أخرى في المعاصرة بجمع الخطا بينها في بوتقة واحدة فهو حين يكتب اطروحته في الدكتوراه”في القصيدة العربية“”التراثية “ يترجم كتاب ت. س اليوت.
الموسوعة
وختم الكلمات الاستاذ الدكتور حكمت علاوي
كُلّكم يعلم ياسادتي أن العلامة الراحل الأستاذ الدكتور عناد غزوان لم يكن استاذا مُخصصاً ، ولا ناقداً أو مترجماً، ولا أديباً أو لغوياً وفقيهاً فحسب بل كان موسوعة علمية ، ومُجدداً في دراساته وأبحاثه التي جمع فيها ما بين الموسوعة والتخصصية في التأملّ والاستقراء والاستنباط، وهو في كل ذلك صاحب حسّ نقدي رفيع في لغته الأم التي طالما أفنى عمره في سبيلها اولاً ، وفي اللغة والأدب الانكليزي التي بدأ منها منهجه النقدي والترجمي اللذين أجادا فيهما وسحر مستمعيه في رصانته وبلاغته ثانياً، إنّه كان بحق رحمه الله تعالى أسطورة بلا منازع.
والأجيال التي نشأت على يديه كانت تنظر إليه كمن ينظرُ إلى أحد الحكماء الذين خلّدهم التأريخ على مدى الزمن.

عن جريدة - الصباح الجديد -

 

 

 
 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق

 


  · البحث في اخبار صحف ومجلات
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في صحف ومجلات:
حوار مع الناقد ياسين النصير