بيان القدس الصادر عن اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

2018-07-02

بيان القدس الصادر عن اجتماع المكتب الدائم للاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب

لأنها أقرب نقطة بين السماء والأرض، سيرة الأنبياء والأـقياء والتابعين، سرَّة الأمة وغرة الكون، لأنها العناد المقدس ومعراج البهاء وسدرة الحضور الأنقى والأبقى، لأنها القدس، فقد أحلّ هولاكو الجديد واستطالاته المتوحشة في الكيان الصهيوني دمها النبوي، وتوغلوا في ثقافتها العميقة ومقدساتها الراسخة تزويرًا واغتيالاً وشطبًا من خلال استراتيجياتهم الحاسمة وأنفاقهم المعتمة، واستلاب وعيها الثابت لتقديم روايتهم الشوهاء المزيفة، زيف وجود الاحتلال على تراب فلسطين المقاوم.


 

 

بغداد: 26- 28 يونيو/ حزيران 2018

 

لأنها أقرب نقطة بين السماء والأرض، سيرة الأنبياء والأـقياء والتابعين، سرَّة الأمة وغرة الكون، لأنها العناد المقدس ومعراج البهاء وسدرة الحضور الأنقى والأبقى، لأنها القدس، فقد أحلّ هولاكو الجديد واستطالاته المتوحشة في الكيان الصهيوني دمها النبوي، وتوغلوا في ثقافتها العميقة ومقدساتها الراسخة تزويرًا واغتيالاً وشطبًا من خلال استراتيجياتهم الحاسمة وأنفاقهم المعتمة، واستلاب وعيها الثابت لتقديم روايتهم الشوهاء المزيفة، زيف وجود الاحتلال على تراب فلسطين المقاوم.

إن الوعد المشئوم الذي أطلقه البيت الأسود في استعادة لوعد بلفور وإعادة إنتاج التزييف ذاته والتضليل ذاته والمظلمة ذاتها، لن يمر على فلسطين والأمة، التي لا بد لها أن تعود إلى حضورها وعطائها رافضة التمزيق والموت والإلغاء والتشظية، لتعود إلى أولها وأول فلسطين القدس الجوهر الأنقى. إن المقدسيين بصمودهم الأسطوري ومعهم الشعب الفلسطيني من الماء إلى الماء، وبإسناد عمقهم العربي والإنساني وأحرار العالم أثبتوا جدارتهم في مواجهة المخططات السوداء التي تستهدف مدينة الله.

ومهما طغت وعلت شروط الصفقة الملغومة والمشئومة والمدانة وتعالت مشارطها فلن تمنح من لا يملك ما لا يستحق، وهي حقيقة تؤكدها حجارة القدس العتيقة وشوارعها وأزقتها وذاكرتها الحية وثقافتها العميقة.

إن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب وهو يعقد اجتماع مكتبه الدائم في بغداد، في لحظة فارقة من تاريخ الأمة، تواجه فيها الغزاة الجدد وإسبارطة الأمريكية المتوحشة وسياسات التقسيم للوطن العربي واستهداف مقدراته، فإن الاتحاد العام يدعو المثقفين العرب والنخب الثقافية والمؤسسات إلى ضرورة تحمل المسئولية تجاه فلسطين ورأس حربتها القدس التي يراد تصفيتها من العدو الصهيوني الذي تحرسه المظلة الأمريكية التي أطلقت الجراد الآدمي على جغرافية الوطن العربي لتفكيكه ليطال التفكيك فلسطين والقدس كذلك.

إن الأدباء والكتاب العرب مطالبون بوقفة تليق بدورهم للتصدي لكل هذه المخططات النافعة التي تستهدف عاصمة السماء ونداء الحق والحقيقة، فالمبدعون هم ثابت الأمة وحلمها الباقي بعد سقوط كل شيء.

وعليه فإن الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب يؤكد على ما يلي:

1- استنفار الأدباء والكتاب والمفكرين العرب وفي العالم لتدوين حكاية القدس لمواجهة رواية النقيض الاحتلالي الزائفة.

2- عقد المؤتمرات والندوات التي تحمل عنوان "القدس" عربيًّا ودوليًّا.

3- مخاطبة وزارات الثقافة العربية لتسمية معارض الكتاب العربية بـ"دورة القدس" وتكون القدس حاضرة في فعاليات كل المعارض.

4- إنتاج فيلم وثائقي عن القدس لفضح الاعتداءات الاحتلالية على المدينة وتعميم الفيلم على السفارات العربية والعالمية.

5- تشكيل لجنة إشرافية من الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب لتنظيم مؤتمر القدس يستضيفه اتحاد كتاب عربي كل عام، لتبقى القدس حاضرة في الوجدان الجماعي العربي.

6- يطلب الاتحاد العام من جميع الدول العربية، من خلال وزارات التربية والتعليم، إدراج القضية الفلسطينية وفي القلب منها مدينة القدس في مناهج التدريس، ويؤكد الاتحاد على ضرورة قيام كل الاتحادات الأعضاء لرفع هذا المطلب لحكوماتها والعمل المستمر على تحقيق ذلك، ويحمل عنوان "كتاب القدس والقضية الفلسطينية".

7- يؤكد الاتحاد العام على ضرورة تواصل الاتحاد، والاتحادات القطرية مع اتحادات الكتاب في مختلف دول العالم للحصول على دعمها لكون القدس عاصمة لفلسطين.

8- يدعو الاتحاد العام الكتاب والشعراء العرب للمساهمة بالكتابة والتعريف بالقدس شعرًا ورواية ونصًّا.. إلخ، حتى تحافظ على جذوة القضية الفلسطينية متقدة لدى شعوبنا قاعدة ثابتة على طريق تحريرها.

تهيئة الطابعة   العودة الى صفحة تفاصيل الخبر